تصريح الزيدي بشأن الدولار يربك السوق ولا يطابق سياسة البنك المركزي
آخر تحديث:انتقد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم السبت، (24 تشرين الأول 2026)، تصريحات رئيس الوزراء علي الزيدي بشأن نية الحكومة ضخ شحنات الدولار النقدي في الأسواق لخفض سعر الصرف، مؤكداً أن هذا الطرح يتعارض مع سياسة البنك المركزي وينقل رسالة خاطئة للجمهور. وقال الهاشمي إن حديث الزيدي عن زيادة الشحنات النقدية من الفيدرالي إلى 500 مليون دولار شهرياً والعمل على رفعها إلى مليار دولار لضخها بالأسواق، يمثل إشكالية تربك السوق، لأن البنك المركزي لا يطرح الدولار للبيع الحر بل يخصصه لأغراض محددة كالسفر والعلاج.
وأكد الهاشمي أن خفض سعر الصرف الموازي بشكل مستدام يتطلب معالجة أسباب الطلب خارج النظام المصرفي وتسهيل تمويل التجارة الرسمية، وليس مجرد ضخ الشحنات النقدية.
وفي وقت سابق، طمأن رئيس الوزراء علي الزيدي المواطنين بأن سعر صرف الدولار سينخفض قريباً ليصل إلى 155 ألف دينار، مبيناً أن واشنطن سترسل مليار دولار نقداً (كاش) إلى العراق، وهناك مساع حكومية لمضاعفة هذا المبلغ لضخه في السوق وإنعاشه
وقال الهاشمي في تدوينة على منصة “إكس” تابعتها شبكة 964، إن “إشكالية جديدة وقع فيها رئيس الوزراء العراقي في تصريحه بخصوص (الدولار النقدي)، تتعارض مع سياسة عمل البنك المركزي وطبيعة حركة الدولار في الاقتصاد العراقي وقد تربك الأسواق!، فقد أكد رئيس الوزراء ان حكومته نجحت في زيادة شحنات الدولار النقدي عبر الفيدرالي، إلى 500 مليون دولار شهرياً، وتعمل على رفعها إلى مليار دولار، حيث تسعى الحكومة إلى (ضخ هذه المبالغ في السوق) لإنهاء الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي!”.
وأضاف أن “هذا التصريح ينقل رسالة خاطئة للجمهور ويتعارض مع حقيقة ان هناك (فصل تنظيمي) بين كل نوع من انواع الدولار العراقي وقنوات استخدامه، فالبنك المركزي العراقي (لا يطرح الدولار النقدي للبيع الحر في السوق المحلية) بهدف زيادة المعروض لدى محال الصرافة وخفض سعر السوق الموازية، وإنما يوفره عبر قنوات مصرفية محددة!، فالدولار النقدي يُستخدم لجوانب محددة كالسفر والعلاج والدراسة وبعض الحوالات الواردة، ودولار الحوالات يُستخدم لتمويل التجارة الخارجية، ومعظمها ليست مخصصة لتوفير أو ضخ الدولار للأسواق المحلية!”.
وتابع أن “الاشكال الآخر، ان البنك المركزي قلل حصة الدولار النقدي للمسافرين ووضع فترات زمنية لكل دفعة، مما سيقلل من توفير الدولار النقدي حتى مع زيادة شحنات الدولار من الفيدرالي، كما أكد المركزي سابقاً بعدم تخصيص الدولار النقدي لتمويل عمليات الشراء بالدولار داخل العراق وانه متوفر فقط للأغراض المسموح بها! لذلك فشحنات الدولار النقدي من الفيدرالي الأميركي ليست مخصصة للضخ في السوق ولا تؤدي تلقائياً إلى زيادة المعروض من الدولار أو انخفاض سعر صرفه في السوق الموازية، فتأثيرها المحتمل مرتبط بتقليل طلب المسافرين على الدولار من السوق الموازية بعد توفيره عبر قنوات رسمية خاصة!”.
وأردف الهاشمي بالقول: “أما إحداث انخفاض حقيقي ومستدام في سعر الصرف الموازي كما يريده رئيس الحكومة، فيتطلب معالجة أسباب الطلب على الدولار خارج النظام المصرفي الرسمي وتسهيل وصول المستوردين إلى قنوات التمويل الرسمية، إلى جانب الحد من المضاربات والتجارة غير الرسمية العابرة للحدود”.
المصدر: موقع 964
