تحذيرات من استمرار ارتهان الاقتصاد العراقي للنفط والتعيينات الحكومية
شفقنا العراق-تثير زيادة الدرجات الوظيفية تساؤلات بشأن مسار الاقتصاد العراقي، في ظل استمرار التوسع بالإنفاق التشغيلي ومحدودية الخطوات الرامية إلى تأهيل المصانع وتنشيط الزراعة وتوسيع دور القطاع الخاص. ما يزال الاقتصاد…
آخر تحديث:
شفقنا العراق-تثير زيادة الدرجات الوظيفية تساؤلات بشأن مسار الاقتصاد العراقي، في ظل استمرار التوسع بالإنفاق التشغيلي ومحدودية الخطوات الرامية إلى تأهيل المصانع وتنشيط الزراعة وتوسيع دور القطاع الخاص.
ما يزال الاقتصاد العراقي يراوح مكانه في ظل استمرار الاعتماد على الإيرادات النفطية، وتراجع القطاعات الإنتاجية، وسط انتقادات للبرامج الحكومية التي لم تنجح، رغم تعاقب الحكومات منذ عام 2003، في إحداث تحول اقتصادي حقيقي ينهي حالة النظام الريعي ويؤسس لاقتصاد متنوع قادر على مواجهة الأزمات المالية وتقلبات أسواق النفط.
وتواجه الصناعة والزراعة تحديات متراكمة انعكست على الإنتاج المحلي وزادت من الاعتماد على الاستيراد، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الإيرادات العامة نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والتوترات التي تؤثر في حركة التصدير عبر مضيق هرمز، ما يعيد تسليط الضوء على هشاشة الاقتصاد العراقي ومحدودية مصادر تمويل الموازنة.
وفي ظل هذه التحديات، وجّه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، بتثبيت جميع المتعاقدين والأجراء العاملين في مؤسسات الدولة على الملاك الدائم، وإدراج 120 ألف درجة وظيفية جديدة ضمن مشروع قانون الموازنة العامة، في خطوة تركز على التوظيف الحكومي، وسط تساؤلات بشأن مدى اقترانها بخطط اقتصادية قادرة على معالجة الاقتصاد العراقي الذي يعاني إثر الترهل الوظيفي.
غياب المعالجات الجذرية
وفي السياق نفسه، أكد المهتم بالشأن الاقتصادي عبد الحسن الشمري إن “استمرار اعتماد الحكومات المتعاقبة على التعيينات والتوسع في الإنفاق التشغيلي، يعكس غياب المعالجات الجذرية للمشاكل الاقتصادي التي يعاني منها البلاد منذ عقود، مؤكدا، أن معالجة الأزمة الاقتصادية لا تتحقق بزيادة الوظائف الحكومية، بل بإطلاق خطة شاملة لتنويع مصادر الدخل وتنشيط القطاعات الإنتاجية”.
وأضاف، أن “الاقتصاد العراقي مازال أسير الإيرادات النفطية، الأمر الذي يجعله عرضة للأزمات الخارجية وتقلبات أسواق الطاقة، مشيرا إلى أن تراجع الصناعة والزراعة واتساع الاعتماد على الاستيراد يمثلان مؤشرا واضحا على محدودية السياسات الاقتصادية المتبعة.”
وشدد على “ضرورة إعادة تأهيل المصانع والمعامل المتوقفة، وتوفير الدعم الحقيقي للقطاع الزراعي، وتشجيع الاستثمار المحلي، وتمكين القطاع الخاص من أداء دور أكبر في توفير فرص العمل وزيادة الإيرادات غير النفطية، مبيناً، أن الإصلاح الاقتصادي يتطلب إجراءات عملية تتجاوز التصريحات والخطط التقليدية”.
المصدر: وكالة شفقنا
