بغداد: إغلاق منفذ الشيب مع إيران لأسباب فنية ولا مقرات للحوثي بالعراق
الحكومة تؤكد استمرار التجارة مع إيران عبر منافذ أخرى، والتنسيق مع أنقرة وطهران بشأن التنظيمات المسلحة
آخر تحديث: 21 تشرين الأول 2026 · قبل 3 ساعاتإسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أرجعت الحكومة العراقية، الأربعاء، إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران إلى عدم جاهزيته الفنية والتقنية، ونفت وجود مقرات لجماعة الحوثي في البلاد، مؤكدة رفض استخدام أراضيها لتهديد دول الجوار.
وقال الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع"، إن "إيقاف العمل في منفذ الشيب يمثل خطوة باتجاه رفع مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية للمنفذ".
وأوضح العبودي أن القرار جاء بسبب "عدم جاهزيته الفنية والتقنية والتطويرية"، فيما يشهد أكثر من منفذ حدودي آخر انسيابية في التبادل التجاري مع إيران.
ويقع الشيب في محافظة ميسان جنوب شرقي العراق، ويقابله معبر جذابة في محافظة خوزستان الإيرانية، ويُستخدم لحركة المسافرين والتبادل التجاري بين البلدين.
وسبق إغلاقه في سبتمبر/ أيلول الماضي، ضمن إجراءات شملت عددا من المنافذ الحدودية.
وعزت خلية الإعلام الأمني العراقية الإغلاق آنذاك إلى ترتيبات إدارية وأمنية والتحقيق في "خروقات ومخالفات"، قبل الإعلان عن استئناف الحركة تدريجيا.
ويرتبط العراق وإيران بمنافذ برية أخرى، بينها الشلامجة في محافظة البصرة جنوبا، وزرباطية في واسط، والمنذرية ومندلي في ديالى شرقا، إلى جانب منافذ في إقليم كردستان شمالي البلاد.
لا مقرات للحوثيين في العراق
وفي ملف منفصل، نفى العبودي الأنباء المتداولة عن وجود مقرات للحوثيين في العراق، قائلا: "لا توجد أي مقرات مؤشرة بهذا الشأن داخل العراق".
واعتبر أن الموضوع لا يستدعي قرارا حكوميا "بشأن أمر غير موجود أساسا"، منتقدا تمسك البعض بسرديات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد العبودي على أن وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع المبادئ الدستورية، وأن بلاده لن تكون منطلقا للاعتداء على دول الجوار أو تحتضن جماعة مسلحة تشارك في صراع.
حسم ملف تنظيم "بي كي كي"
وعن الإجراءات المتعلقة بهذه الملفات، أشار العبودي إلى وجود "تنسيق عالٍ" مع تركيا لحسم ملف تنظيم "بي كي كي" الإرهابي، وإخراج عناصره من العراق.
وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أفادت مصادر أمنية تركية، للأناضول، بأن تنظيم "بي كي كي/ كي جي كي" الإرهابي أخلى 4 مناطق كانت تُستخدم سابقا لإيواء عناصره في منطقة "بازي" التابعة لـ"متينا" شمالي العراق.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة جاءت في إطار قانون "تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي" المُعد في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب"، والذي أُقر بهدف "ترسيخ الاستقرار في المنطقة وتعزيز الأخوة التركية الكردية".
وأعلن تنظيم "بي كي كي" في 12 مايو/ أيار 2025، أنه قرر حل نفسه وإلقاء سلاحه، استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في تركيا.
تنسيق مع إيران
كما تحدث العبودي عن تنسيق مع إيران، عبر لجنة عليا، لحسم ملف "المسلحين الأكراد الإيرانيين" داخل الأراضي العراقية، وتحديدا في إقليم كردستان.
واختتم بالتأكيد أن "العراق لن يسمح بتهديد دول الجوار انطلاقا من أراضيه".
المصدر: وكالة الأناضول التركية
