29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

المياه والوثائق والسكن.. عقبات تعمّق أزمة النزوح الداخلي في العراق

شفقنا العراق-تظهر بيانات النزوح الداخلي في العراق أن 59% من الأسر المشمولة بالرصد تواجه صعوبات في الحصول المنتظم على المياه النظيفة، فيما تضم 40% منها فردًا واحدًا على الأقل يفتقر إلى الوثائق المدنية المطلوبة. كشفت…

آخر تحديث:
🔗 /s/22405

شفقنا العراق-تظهر بيانات النزوح الداخلي في العراق أن 59% من الأسر المشمولة بالرصد تواجه صعوبات في الحصول المنتظم على المياه النظيفة، فيما تضم 40% منها فردًا واحدًا على الأقل يفتقر إلى الوثائق المدنية المطلوبة.

كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن استمرار نزوح 997 ألفًا و334 شخصًا داخل العراق، رغم مرور سنوات على انتهاء العمليات العسكرية في عدد من المناطق التي شهدت موجات نزوح واسعة، مؤكدة أن الأضرار التي لحقت بالمنازل، والنزاعات العقارية، ونقص الوثائق الرسمية والخدمات الأساسية، ما زالت تشكل عقبات رئيسية أمام عودة النازحين واستقرارهم في مناطقهم الأصلية.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على استمرار التحديات الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بملف النزوح الداخلي، في وقت تواجه فيه آلاف الأسر صعوبات معيشية تعيق اندماجها مجددًا في مجتمعاتها، وسط الحاجة إلى حلول مستدامة تضمن العودة الآمنة واستعادة الخدمات الأساسية.

أكثر من 97 ألف نازح لا يزالون داخل المخيمات

قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق، باسكال رينتجنز، إن البيانات المتاحة تشير إلى استمرار نزوح 997 ألفًا و334 شخصًا داخل البلاد، من بينهم نحو 97 ألفًا و272 شخصًا يقيمون في 18 مخيمًا للنازحين، بحسب الأرقام التي أوردها.

وأوضح أن محافظة دهوك وإدارة زاخو تستضيفان 89 ألفًا و709 نازحين موزعين على 13 مخيمًا، فيما يقيم نحو أربعة آلاف شخص في مخيمين بمحافظة أربيل، إضافة إلى ثلاثة آلاف و194 نازحًا في ثلاثة مخيمات شرق مدينة الموصل بمحافظة نينوى.

وتعكس هذه الأعداد استمرار اعتماد عشرات الآلاف من الأسر على المخيمات، رغم الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية لإيجاد حلول دائمة لملف النزوح.

ويواجه النازحون تحديات متعددة تتعلق بتوفير السكن المناسب، والحصول على فرص العمل، واستعادة الممتلكات، والوصول إلى الخدمات الأساسية في المناطق التي غادروها خلال فترات النزاع.

المنازل المدمرة والنزاعات العقارية تعرقل العودة

أكد رينتجنز أن العقبات المتعلقة بالسكن والأراضي والممتلكات تأتي في مقدمة الأسباب التي تحول دون عودة عدد كبير من الأسر النازحة إلى مناطقها الأصلية.

وأشار إلى أن المنازل المتضررة أو المدمرة خلال النزاعات، إلى جانب الخلافات العقارية غير المحسومة ونقص الوثائق القانونية، تجعل العودة أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى العديد من العائلات.

كما تحدث عن حالات تتعلق بالاستيلاء على الممتلكات وصعوبة الحصول على التعويضات، ما يحرم بعض الأسر من استعادة مساكنها أو إعادة تأهيلها بالشكل الذي يسمح بالاستقرار الدائم.

وتبرز هذه التحديات بصورة خاصة في مناطق من محافظة نينوى، التي تعرضت لأضرار واسعة خلال سنوات الصراع، الأمر الذي يجعل إعادة الإعمار وتسوية المشكلات العقارية من المتطلبات الأساسية لضمان عودة مستدامة.

59% من الأسر تواجه صعوبات في الحصول على المياه النظيفة

وفي جانب الخدمات الأساسية، كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن استمرار وجود فجوات كبيرة في البنية التحتية بالمناطق التي يعود إليها النازحون.

وأوضح رئيس البعثة أن نتائج متابعة إعادة الإدماج أظهرت أن 59% من الأسر المشمولة بالرصد لم تتمكن من الحصول بصورة منتظمة على المياه النظيفة.

كما لا تزال بعض المناطق تعاني من نقص الخدمات أو تعطل مرافق البنية التحتية، بما في ذلك المدارس والمراكز الصحية، ما يشكل عائقًا أمام استقرار العائدين واستئناف حياتهم الطبيعية.

ولا تقتصر تداعيات هذه المشكلات على الظروف المعيشية اليومية، بل تمتد إلى التعليم والرعاية الصحية، وتؤثر في قدرة الأسر على الاستقرار في مجتمعاتها بعد سنوات من النزوح.

وتؤكد هذه المعطيات أهمية ربط خطط العودة بإعادة تأهيل شبكات المياه والمرافق الصحية والمؤسسات التعليمية، لضمان توفير بيئة مناسبة للعائلات الراغبة في العودة.

نقص الوثائق الرسمية يحرم عائلات من حقوق وخدمات أساسية

من أبرز التحديات التي كشفت عنها المنظمة استمرار مشكلة نقص الوثائق المدنية لدى عدد كبير من الأسر العائدة.

فبحسب نتائج متابعة إعادة الإدماج بعد مرور تسعة أشهر على مغادرة مناطق النزوح، فإن 40% من الأسر المشمولة بالرصد تضم فردًا واحدًا على الأقل لا يمتلك الوثائق المدنية المطلوبة.

وتأتي البطاقة الوطنية الموحدة في مقدمة الوثائق التي تواجه الأسر صعوبات في الحصول عليها.

ويؤدي نقص المستندات الرسمية إلى تعقيد إجراءات الوصول إلى الخدمات الحكومية والحقوق الأساسية، وقد يعرقل تسجيل الأطفال في المدارس أو استكمال المعاملات القانونية والإدارية.

وتبرز الحاجة إلى تسهيل إجراءات إصدار الوثائق واستعادتها بوصفها خطوة أساسية لدعم الأسر النازحة والعائدة، وتمكينها من استئناف حياتها بصورة طبيعية.

تعليق إجراءات المغادرة المنظمة للمخيمات منذ يوليو 2024

وفي ما يتعلق ببرامج العودة، كشف رينتجنز عن أن الإجراءات واسعة النطاق الخاصة بتسجيل النازحين وتنظيم مغادرتهم المخيمات ما زالت معلقة منذ يوليو 2024.

وأوضح أن الأسر التي تقرر العودة بصورة مستقلة تتحمل بنفسها تكاليف النقل والترتيبات اللوجستية المرتبطة بالانتقال إلى مناطقها الأصلية.

ويضع ذلك أعباء مالية إضافية على العائلات التي قد لا تمتلك الموارد الكافية لتغطية نفقات العودة أو إصلاح المنازل المتضررة وتأمين مستلزمات المعيشة.

وتثير هذه الظروف تساؤلات بشأن قدرة بعض العائدين على الاستقرار لفترات طويلة، خصوصًا في المناطق التي لا تزال تعاني من نقص الخدمات وفرص العمل.

المصدر: وكالة شفقنا

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.