أول معرض للمعادن في كابول لجذب الاستثمار وتعزيز التصنيع المحلي
افتُتح في العاصمة الأفغانية كابول أول معرض متخصص في قطاع التعدين والمعادن، يوم أمس الأربعاء، بمشاركة 150 شركة محلية وأجنبية، في خطوة تقول حكومة طالبان إنها تهدف إلى التعريف بالثروات المعدنية الأفغانية، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز دور هذا القطاع في الاقتصاد الوطني.
تعمق أكثر
ونُظّم المعرض بالتعاون بين وزارة المناجم والبترول الأفغانية وشركة "باختر درخشان" لتنظيم المعارض، ويضم 150 جناحاً تعرض منتجات وتقنيات ومعدات مرتبطة بقطاع التعدين، بمشاركة شركات من دول عدة، بينها إيران والصين والهند. ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى الحادي والثلاثين من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وفي هذا الصدد، قال نائب رئيس الوزراء للشؤون الإدارية المولوي عبد السلام حنفي، في كلمة خلال مراسم الافتتاح، إنّ تنظيم مثل هذه المعارض يكتسب أهمية في دعم النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لاستخراج المعادن وفق معايير فنية. ودعا حنفي المستثمرين المحليين والأجانب إلى الاستثمار في هذا المجال، والدخول إلى الأسواق الأفغانية من أوسع أبوابها، مؤكداً استعداد الحكومة لتوفير التسهيلات اللازمة، بما في ذلك إمكانية تأجير الأراضي بعقود طويلة الأجل للشركات الأجنبية المستثمرة.
من جانبه، قال وزير المناجم والبترول الأفغاني هداية الله بدري، في كلمته خلال الافتتاح، إنّ أكثر من 180 ألف شخص في أفغانستان يعملون حالياً في مجال استخراج المعادن، مضيفاً أن 350 عقداً تعدينياً باتت نشطة في البلاد. وأكد الوزير أنّ الحكومة تسعى لاستثمار الموارد المعدنية لتوليد الإيرادات وتعزيز الاقتصاد، مع توجيه العوائد لخدمة مصالح الدولة والسكان.
بدوره، دعا وزير التجارة والصناعة الأفغاني، نور الدين عزيزي، المستثمرين والدول المجاورة إلى الاستثمار في قطاع التعدين، مشدداً على ضرورة معالجة المنتجات الأفغانية داخل أفغانستان بدلاً من تصديرها في صورتها الخام.
وفي تعليق لـ"العربي الجديد"، قال الخبير الاقتصادي محمد نسيم، إنّ المعرض في كابول "يعكس توجه الحكومة نحو تحويل الثروات المعدنية إلى مصدر للدخل وفرص العمل، غير أن تحقيق هذه الأهداف مرتبط بقدرة البلاد على جذب الاستثمارات طويلة الأجل، وتطوير البنية التحتية ووسائل النقل والطاقة، وتوفير التكنولوجيا والخبرات اللازمة للاستخراج والتصنيع".
وأكد نسيم أن نجاح مثل هذه المشاريع "يتطلب إدارة شفافة للعقود والإيرادات، ومراعاة المعايير البيئية وحقوق المجتمعات المحلية، حتى لا تقتصر الاستفادة من الموارد على استخراجها وتصديرها، بل تمتد إلى بناء صناعات محلية قادرة على توفير قيمة مضافة للاقتصاد الأفغاني".
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗