مقاطع مضللة يرجح أنها روسية تخترق الانتخابات النصفية الأميركية
تستغل مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، يُعتقد أنها أُنتجت باستخدام الذكاء الاصطناعي وترتبط بروسيا، أسماء أشخاص حقيقيين وصورهم لنشر معلومات مضللة حول مرشحين ديمقراطيين لمجلس الشيوخ، وذلك في المرحلة الأخيرة من الانتخابات النصفية.
استهداف الديمقراطيين في الانتخابات النصفية
أحد المستهدفين هو شيرود براون، الذي يخوض سباقاً انتخابياً خلال الانتخابات النصفية ضد السيناتور الجمهوري جون هاستيد في ولاية أوهايو. ويظهر في المقطع، الذي يبدو أنه تضمن تلاعباً باستخدام الذكاء الاصطناعي، محاكاة لنشرة إخبارية، تتضمن صوراً لهيا أكبيك، التي عملت متدربة لدى براون قبل عدة سنوات، إلى جانب صور لأعضاء سابقين آخرين في فريقه.
وقد أثار الأمر صدمة أكبيك، التي صرحت لوكالة "أسوشيتد برس" بأن أي ادعاءات نُسبت إليها في المقطع هي "مختلقة بالكامل". وقالت "إنه اسمي، وهي سمعتي، ويتم استخدامهما لطرح هذا الادعاء، وهو أمر كاذب تماماً. كما أنه يُلحِق الضرر بالسيناتور، وبشخص آخر أيضاً، في هذه العملية. إنه شيء مشين حقاً".
وهناك مستهدف آخر هو جيمس تالاريكو، الذي ينافس الجمهوري كين باكستون في الانتخابات النصفية على مقعد في مجلس الشيوخ بولاية تكساس. ويظهر في المقطع، الذي يُعتقد أيضاً أنه تضمن تلاعباً عبر الذكاء الاصطناعي، شخصٌ يزعم أنه طالب سابق لدى تالاريكو، وهو يتحدث مباشرة إلى الكاميرا.
وقال متحدث باسم تالاريكو، في بيان، إنّ "أقوى الأشخاص في العالم يدركون أنهم لا يستطيعون هزيمة جيمس تالاريكو بالحقيقة، لذا يلجؤون إلى تشويه سمعته باستخدام تقنيات التزييف العميق (توليد كلام أو حركات ملفقة) المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والبوتات الأجنبية (الذباب الإلكتروني)، ونظريات المؤامرة، وذلك لحماية نظامهم السياسي الفاسد والمتهالك".
تشابه مع استراتيجية روسية
تقول "أسوشييتد برس" إن خبراء يرون تشابهاً بين المقاطع المولّدة الجديدة ومقاطع روسية ظهرت في عام 2024. إذ تشبه هذه المقاطع موادّ صادرة عن شبكة روسية تُعرف باسم "ستورم-1516"، والتي استهدفت قبل عامين المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة، كامالا هاريس، وزميلها في السباق الانتخابي، حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز. وتنقل عن خبير الأدلة الجنائية الرقمية، دارين لينفيل، أن المقاطع الجديدة تحمل سمات مماثلة، ومن المرجح أن تكون من إنتاج الشبكة ذاتها. كما نقلت عن خبير تقنيات التزييف العميق، هاني فريد، أن هذه المقاطع "تتماشى مع حملات تضليل سابقة أُطلقت قبيل يوم الانتخابات".
وتُظهر هذه المقاطع كيف يواصل خصوم أجانب استخدام أساليب مألوفة لمحاولة التأثير على الناخبين الأميركيين، الذين يقررون حالياً أي حزب سيسيطر على الكونغرس في العام المقبل. وقد يتفاقم هذا التهديد مع استخدام الذكاء الاصطناعي، الذي يُعد أداة قوية لتلفيق معلومات ضارة قد تبدو في بعض الأحيان واقعية جداً.
وحذفت منصة إكس المنشورات الأولية التي تضمنت هذه المقاطع، وعلّقت حسابات المستخدمين الذين نشروها لمخالفتهم قواعد المنصة. ومع ذلك، لا تزال نسخ من هذه المقاطع متاحة على الإنترنت حتى أمس الثلاثاء، وقد حظي بعضها بمئات المشاركات، مما يبرز مدى صعوبة احتواء المعلومات المضللة التي يمكن أن تنتشر على نطاق واسع في الأيام الأخيرة من العملية الانتخابية.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗