تركيا تؤكد استعدادها لاتفاقية بحرية مع مصر تراعي مصالح البلدين
أكدت تركيا استعدادها لتوقيع اتفاقية لترسيم المناطق البحرية مع مصر، "بشكل يراعي مصالح البلدين"، ويتيح لمصر الحصول على مساحة بحرية إضافية تزيد على 15 ألف كيلومتر مربع، مقارنة باتفاقية مماثلة محتملة مع اليونان. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي للمتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الذي تطرّق إلى تصديق مجلس النواب الليبي على الاتفاقية الموقعة عام 2019، والاعتراضات الإقليمية عليها.
وأضافت الوزارة أنّ "تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم بشأن ترسيم المناطق البحرية، الموقّعة بين تركيا وليبيا، يُعَدّ تطوراً مهماً يدعم نهج تركيا القائم على القانون الدولي ومبادئ الإنصاف، والذي يحترم الحقوق والمصالح المشروعة للدول الساحلية المعنية". وجددت الوزارة تأكيد استعدادها لتوقيع اتفاقية بشأن ترسيم المناطق البحرية مع مصر "بما يتماشى مع مصالحنا المشتركة".
وأوضحت أنّ مصر، في حال توقيعها الاتفاقية مع تركيا "ستحصل على منطقة بحرية تزيد مساحتها على 15 ألف كيلومتر مربع، مقارنة باتفاقية محتملة مع اليونان". وشددت على أنّ تركيا ستواصل حماية حقوقها ومصالحها المشروعة في شرق المتوسط، في إطار القانون الدولي، والمساهمة في تعزيز السلام والأمن والاستقرار الإقليمي.
وكثفت تركيا أخيراً جهودها على الساحة الليبية، بهدف جمع المعسكرين في شرق البلاد وغربها، وتوحيد المؤسسات، وأهمها المؤسسة العسكرية، والتوصل إلى حكومة وإدارة واحدة تعمل على استغلال ثروات البلاد وإنهاء الانقسام القائم. وشكّلت موافقة مجلس النواب في بنغازي على الاتفاق الموقّع عام 2019، الذي يحدّد الصلاحيات البحرية بين البلدين، خطوة متقدمة نحو التقارب بين القوى الليبية، بعد سنوات من التمزق والفرقة، في ظل رفض الاتفاقية من جانب مصر واليونان والاتحاد الأوروبي ودول أخرى.
وتطرقت وزارة الدفاع التركية إلى آخر التطورات في منطقة سنجار شمالي العراق، حيث أُعلن انسحاب مجموعات مسلحة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، وبدء بسط القوات الحكومية العراقية سيطرتها على المنطقة. وأعلنت الوزارة ترحيبها "بالجهود التي تبذلها الحكومة المركزية العراقية في سنجار لتعزيز سلطة الدولة وتطبيع الأوضاع في المنطقة". وأضافت أنّ "القضاء على التنظيمات الإرهابية في المنطقة وتوفير الأمن من قبل قوات الأمن العراقية الرسمية يُعد خطوة مهمة نحو إرساء سلام واستقرار دائمين في سنجار، وتحقيق هدف جعلها منطقة خالية من الإرهاب"، مشيرة إلى أنّ هذه العملية تخضع للرصد من كثب بالتنسيق مع المؤسسات المعنية في تركيا.
Türk Silahlı Kuvvetlerimizin ülkemizin huzur, güvenlik ve istikrarı için gerçekleştirdiği görev ve faaliyetler kapsamında geride bıraktığımız hafta içerisinde; 2 PKK’lı terörist daha teslim oldu. #MillîSavunmaBakanlığı https://t.co/vBEwvqJY2V
— T.C. Millî Savunma Bakanlığı (@tcsavunma) October 28, 2026
وأكدت مصادر أمنية عراقية في بغداد لـ"العربي الجديد"، الاثنين الماضي، أنّ عشرات المسلحين من أكراد سورية وتركيا غادروا منطقة جبل سنجار، التي كانوا يتحصنون فيها، باتجاه جبال قنديل العراقية على الحدود مع إيران. وأوضحت المصادر ذاتها أن قوات الفرقة 20 في الجيش العراقي ستنتشر، للمرة الأولى، في منطقة جبل سنجار، إلى جانب تعزيز سيطرتها على مناطق سنوني وفيش خابور وخانصور، وصولاً إلى الحدود العراقية السورية المحاذية لمحافظة الحسكة. ووفقاً للمصادر، فقد غادر عشرات الأشخاص غير العراقيين منطقة جبل سنجار قبل أيام، وهم من أكراد سورية وتركيا، متجهين إلى منطقة جبال قنديل داخل إقليم كردستان العراق، ضمن المثلث الحدودي العراقي الإيراني، بناءً على اتفاق يقضي بإنهاء وجود جميع المسلحين غير العراقيين في جبل سنجار، وتسليم المنطقة لقوات الجيش العراقي.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗