لجنة 4+4 الليبية تجتمع في لندن لبحث توحيد المؤسسة القضائية
تستعد لجنة 4+4 لعقد اجتماع جديد في العاصمة البريطانية لندن، اليوم الأربعاء، لمواصلة مباحثاتها بشأن وضع آليات لتنفيذ اتفاقها المبرم في 30 أغسطس/ آب الماضي، حيث ستخصص جلساتها اليوم لاستكمال مباحثتها حول توحيد السلطة القضائية في ليبيا، التي بدأتها خلال اجتماعها السابق يوم 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
تعمق أكثر
وأفادت مصادر ليبية مقربة من اللجنة لـ"العربي الجديد" بأن اجتماع اليوم سيشهد مشاركة أعضاء من لجنة الوساطة التي شكلتها البعثة الأممية في يناير/ كانون الثاني الماضي، لتقديم مقترحات للحد من انقسام المؤسسات القضائية، مشيرة إلى أن النقاش سيتناول مقترحات اللجنة بشأن تعديل رئاسة المجلس الأعلى للقضاء والقانون المنظم لعمله.
ومنذ إنشاء مجلس النواب محكمة دستورية في بنغازي، العام الماضي، في خطوة انتزعت اختصاصات دستورية من المحكمة العليا في طرابلس، دخلت المؤسسة القضائية في ليبيا مرحلة من الانقسام المتصاعد، امتدت إلى المجلس الأعلى للقضاء، أعلى جهة تشرف على المؤسسة القضائية، الذي باتت له رئاستان، إحداهما في طرابلس والأخرى في بنغازي.
يعطي انتقال اجتماعات لجنة 4+4 الى العاصمة البريطانية بعداً دولياً إضافياً، في وقت تسعى إلى الانتقال من التوافقات السياسية إلى آليات تنفيذها
ووفق المصادر ذاتها، فإن المقترح الذي حملته معها لجنة الوساطة يتضمن تصورين رئيسيين، أولهما إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء تحت مسمى "المجلس الأعلى للهيئات القضائية"، وثانيهما إعادة تشكيل الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا من تسعة أعضاء، وفق آلية تشاركية تضم المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء، في محاولة لمعالجة النزاع بشأن الاختصاص بالرقابة على دستورية القوانين.
وتشمل المقترحات أيضاً إحالة القوانين الصادرة عن المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب بعد عام 2014 بشأن المؤسسة القضائية على مجلس النواب لمراجعتها، للحد من تأثيرها مع مساعي توحيد السلطة القضائية.
وسبق اجتماع لندن، الثلاثاء، بيان للجمعية العمومية للقضاء في ليبيا، أكدت فيه رفضها أي محاولات لتعديل قانون القضاء أو تغيير تركيبة المؤسسة القضائية. وشددت على استقلال القضاء، وما يترتب عليه من "حصانة دستورية أصيلة" لأعضائه، وعلى عدم جواز التدخل في أعمال القضاء أو التأثير في أحكامه من أي جهة. وأكدت الجمعية أيضاً، أن تعديل القوانين المنظمة للسلطة القضائية لا يجوز إلا عبر المسار الدستوري، رافضة ما وصفته بـ"محاولات الالتفاف" من خلال "إجراءات استثنائية للجنة 4+4 أو قرارات أحادية تفقد السلطة القضائية جوهر استقلالها".
ويعطي انتقال اجتماعات لجنة 4+4 الى العاصمة البريطانية بعداً دولياً إضافياً، في وقت تسعى فيه إلى الانتقال من التوافقات السياسية إلى آليات تنفيذها، بعد اتفاقها الذي نص على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال 24 شهراً تحت إشراف مؤسسات موحدة، بما فيها السلطة التنفيذية. ويتزامن بحث لجنة 4+4 توحيد القضاء، مع مفاوضات أجراها طرفا السلطة في ليبيا بالعاصمة التركية أنقرة، يومي الجمعة والسبت الماضيين، بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، بمشاركة صدام حفتر، نائب قائد القيادة العامة في بنغازي، وعبد السلام الزوبي، وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس.
ووفق ما أفادت به مصادر ليبية مطلعة، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، فإن المفاوضات أحرزت تقدماً أولياً تمثل بالاتفاق على أن تكون مدينة سرت، وسط شمال البلاد، مقراً للقيادة المشتركة، إلى جانب بحث تصورات لتحديد صلاحيات وزارة الدفاع والمجلس الرئاسي ومسؤولياتهما، بما يحقق التوازن في الصلاحيات ويحول دون انفراد أي طرف بالقرار العسكري. واتفق الطرفان على استئناف المفاوضات من دون تحديد موعد الجولة المقبلة.
وخلالها تأكيدها مواصلة لجنة 4+4 اجتماعاتها، أشارت رئيس البعثة الأممية، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي، إلى أن البعثة تبحث مع اللجنة إنشاء آلية وطنية واسعة لتنفيذ الاتفاق، بالتشاور مع مجلس الأمن، مشيرة إلى أن اللجنة ليست الآلية المعتمدة لتنفيذ الاتفاق.
ويأتي الاجتماع الحالي مع اقتراب انتهاء ولاية البعثة الأممية، وسط ترقب لتجديد مجلس الأمن ولايتها لمدة عام آخر.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗