29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/42032

الزيدي يزور دمشق: الأمن والاقتصاد يتصدّران المباحثات

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، في أول زيارة يقوم بها لسورية. وفي وقت لاحق، ترأس الشرع والزيدي جلسة مباحثات موسعة بين وفدي البلدين، حيث تمّ البحث في سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري بين البلدين، في زيارة تناولت أيضاً ملفات إقليمية ودولية، ومقترحات لتوسيع التبادل التجاري والتعاون في قطاعات النفط والزراعة.

تعمق أكثر

كما تناولت المباحثات تعزيز التعاون الأمني، ومناقشة التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانب العراقي أهمية تنسيق المواقف بين دمشق وبغداد إزاء القضايا الإقليمية والدولية، فيما شدد الجانبان على أن تطوير العلاقات يخدم المصالح المتبادلة ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة. ويعكس حضور وزراء الخارجية والعدل، إلى جانب المسؤولين المعنيين بالاقتصاد والمالية والنفط والطاقة، اتساع الملفات المطروحة أمام البلدين، من التنسيق السياسي والأمني إلى التعاون الاقتصادي وإعادة تنشيط المصالح التجارية.

الرئيس أحمد الشرع خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في قصر الشعب بدمشق. #سانا https://t.co/e00usaAiKJ

— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) October 28, 2026

وتأتي الزيارة في ظل تطورات إقليمية متسارعة تفرض على بغداد ودمشق تكثيف التنسيق بشأن الملفات المشتركة، وفي مقدمتها ضبط الحدود ومكافحة الإرهاب ومنع تسلل الجماعات المسلحة. وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، قال في بيان اليوم الأربعاء، إنّ "الزيدي وصل على رأس وفد وزاري رفيع إلى الجمهورية العربية السورية في زيارة رسمية لتعزيز الروابط بين البلدين خدمة لمصالح الشعبين الشقيقين".

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة، باعتبارها الأولى التي يقوم بها رئيس حكومة عراقي لدمشق منذ سقوط نظام الأسد، في ظل التحديات الأمنية التي تواجه البلدين، والحاجة إلى تعزيز التعاون الاستخباري وتبادل المعلومات لمنع عودة نشاط تنظيم "داعش"، فضلاً عن بحث آليات تأمين المعابر الحدودية ومكافحة التهريب وضمان استقرار المناطق المحاذية للحدود العراقية السورية.

ووفق عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي مختار محمود، فإنه "على المستوى السياسي، تأتي الزيارة في مرحلة تشهد تحولات متسارعة في المنطقة، ما يجعل التنسيق بين الجانبين ضرورياً لتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وتداعيات الصراعات القائمة على أمن المنطقة واستقرارها". وأضاف في وقت سابق اليوم لـ"العربي الجديد"، أنّ "من المتوقع أن تركز اللقاءات على سبل بناء علاقات مستقرة تقوم على المصالح المتبادلة واحترام سيادة البلدين، ونترقب أن تسفر الزيارة عن تفاهمات وخطوات عملية لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي وتطوير العلاقات العراقية السورية".

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حازم الشمري، لـ"العربي الجديد"، إنّ "زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للعاصمة السورية دمشق تمثل أهمية كبيرة في هذه المرحلة، لما تتيحه من فرصة لبحث الملفات الأمنية والاقتصادية المشتركة، وتعزيز التنسيق بين بغداد ودمشق في مواجهة التحديات الإقليمية".

وبيّن الشمري أنّ "أهمية الزيارة تنبع من تعدد الملفات التي تربط العراق وسورية، وفي مقدمتها أمن الحدود ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن تبادل المعلومات الاستخبارية وتنسيق الجهود لمنع استغلال المناطق الحدودية في أنشطة تهدد أمن البلدين، ومعالجة هذه الملفات تتطلب تفاهمات مستمرة بين المؤسسات الأمنية، وعدم الاكتفاء بالمعالجات الآنية، بما يسهم في الحد من المخاطر الأمنية".

وأضاف أنّ "الزيارة تكتسب أهمية إضافية في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة، إذ إنّ استقرار سورية يرتبط بصورة مباشرة بالمصالح الأمنية العراقية، ولا سيما ما يتعلق بتأمين الحدود الغربية ومنع انتقال تداعيات الصراعات الإقليمية إلى الداخل العراقي، والحوار المباشر بين القيادتين، العراقية والسورية، يمكن أن يسهم في تقريب وجهات النظر بشأن القضايا المشتركة، وتحديد آليات عملية للتعامل مع التحديات الأمنية والسياسية".

وأكد الشمري أنّ "العلاقات بين البلدين تمتلك فرصاً واسعة للتطوير، خصوصاً في مجالات التجارة والطاقة والنقل والاستثمار، وتفعيل المعابر الحدودية وتسهيل حركة البضائع وتطوير مشاريع الربط النفطي والبنى التحتية من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون، ويحقق منافع اقتصادية متبادلة، شرط توفير المتطلبات الفنية والقانونية والضمانات اللازمة لتنفيذ المشاريع".

وتابع قائلاً إنّ "العراق يستطيع الاستفادة من موقع سورية الجغرافي في تطوير مسارات النقل والتجارة والوصول إلى الأسواق الإقليمية، فيما يمكن للسوق العراقية أن تمثل مجالاً مهما للتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي، وتحقيق هذه الفرص يتطلب الانتقال من التفاهمات السياسية العامة إلى اتفاقات واضحة، تتضمن برامج تنفيذية وجداول زمنية ومتابعة حكومية مستمرة".

وختم أستاذ العلوم السياسية قوله إن "زيارة الزيدي لسورية تتيح لبغداد ودمشق تبادل الرؤى بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة، وبحث القضايا التي تمسّ أمنهما ومصالحهما الوطنية، فالتنسيق لا يعني بالضرورة تطابق المواقف إزاء جميع الملفات، بل يقوم على تحديد المصالح المشتركة وإدارة الاختلافات عبر الحوار والدبلوماسية".

وكان الشرع قد أكد، في مقابلة مع قناة "دجلة" العراقية، أمس الثلاثاء، أهمية تطوير العلاقات السورية العراقية على أساس المصالح المشتركة، مشدداً على ضرورة تقديم هذه المصالح على أي اعتبارات سياسية أو طائفية، وذلك قبيل زيارة الزيدي لدمشق.

وقال الشرع إن العلاقات الاجتماعية بين سورية والعراق تاريخية، وتستند إلى روابط الأنساب والعشائر، معتبراً أن مصير البلدين مرتبط ببعضهما تاريخياً وحاضراً ومستقبلاً. وأشار إلى الموقع الاستراتيجي لسورية بوصفها منفذاً بحرياً للعراق، وممراً يربطه بالغرب.

وأشار إلى نمو حركة النقل بين البلدين، مشيداً بتطور العلاقات بين بغداد ودمشق خلال السنة والنصف الماضية، ونمو الاستثمارات العراقية في بلاده. وكشف عن استمرار العمل على مشروع الربط النفطي بين البلدين، بمشاركة مجموعة من الشركات الإقليمية والأميركية. وأكد أن بناء علاقات طبيعية بين البلدين ينبغي أن يشمل المياه والمعابر الحدودية والاقتصاد والتنمية والزراعة، بما يعزز المصالح المشتركة ويؤسس لشراكة يصعب التراجع عنها مستقبلاً.

وعلى الصعيد السياسي، قال الشرع إن موقف الحكومة العراقية تجاه سورية كان إيجابياً منذ وصوله إلى دمشق، لافتاً إلى أن الأحداث الجارية دفعت إلى مزيد من الانتباه والتعجيل في رسم الروابط بين البلدين، مؤكداً انفتاح سورية على تعزيز الروابط الاجتماعية وتسهيل السفر بين البلدين.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.