28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/41853

ترامب يقترب من تلبية مطالب كندا التجارية مع دنو الانتخابات

تشهد العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة واحدة من أكثر مراحلها توترا منذ عقود، بعدما تحولت الرسوم الجمركية وتهديدات الضم إلى عنوان رئيسي في علاقة جارين ظلّ اقتصاداهما مترابطين بعمق. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، عادت المفاوضات إلى الواجهة وسط مؤشرات على تقارب محتمل، وتمسّك كندي بالخطوط الحمراء، وسعي متزايد من أوتاوا إلى تنويع أسواقها بعيداً عن جارتها الجنوبية.

وفي السياق، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني

الصورة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خبير اقتصادي ومصرفي، ولد عام 1965. حصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة هارفارد عام 1995. عمل محافظًا لبنك كندا المركزي بين 2008 و2011، ثم محافظاً لبنك إنكلترا المركزي لأول مرة في تاريخ البنك بين عامي 2013 و2020، ثم أصبح رئيساً لوزراء كندا بعد فوزه في انتخابات 10 مارس/ آذار 2025. إنّ المحادثات التجارية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسارعت قليلاً، وإنّ التقدّم المحرز سببه اقتراب واشنطن من مطالب كندا، لا تنازلات من أوتاوا. وجاءت تصريحاته قبل ثمانية أيام من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفي وقت يلمّح البيت الأبيض إلى قرب التوصل إلى اتفاق.

وأضاف كارني: "بقدر ما تحقق من تقدم، فذلك لأن الولايات المتحدة تقترب من موقفنا". من جهته، قال مكتب وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان إنّ كندا لا تزال في "حوار بنّاء" مع واشنطن. ووصف كارني ما يجري بأنه "تكثيف طفيف" للمناقشات، لكنه أكد أنّ الموقف التفاوضي لكندا لم يتغير. وعندما سُئل كيف يمكنه التأكد من أن ترامب سيوقّع "بالقلم" هذه المرة، بعدما حذّر سابقاً من أنّ توقيع واشنطن يكون أحياناً "مكتوباً بقلم الرصاص"، أجاب رئيس الوزراء: "لا أعرف ذلك".

وكانت كندا قد رفضت شروط الولايات المتحدة، في أغسطس/ آب الماضي، بعدما بدا أنّ البلدين اقتربا من اتفاق، وقال كارني حينها إنّ العرض تجاوز "الخطوط الحمراء" الكندية. وفرض ترامب لاحقاً رسوماً جمركية بنسبة 50% على سلع كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار، ما أدى إلى ردّ انتقامي وقيود تجارية إضافية.

وقال ترامب يوم الجمعة إنه سيرفع نحو 50% من الرسوم الجمركية على السلع الكندية، في حين سيفرض رسوماً جديدة على عشرات المنتجات الأخرى. وبعد يومين، قال خلال تجمّع انتخابي في ولاية ميشيغن إنّ كندا "مستعدة لمنحنا أي شيء في هذه اللحظة"، وإن الاتفاق سيُبرم "قريباً جداً". وأضاف لمحطة تلفزيونية في ديترويت أنّ الاتفاق قد يتحقق قبل انتخابات التجديد النصفي، وإن كان قد يستغرق أشهراً.

اقتصاد دولي التحديثات الحية

جبهة جديدة في حرب الممرات التجارية: البحيرات العظمى بين كندا وأميركا

وتحوّلت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب إلى قضية حاضرة في سباقات مجلس الشيوخ التي تحظى بمتابعة وثيقة. ففي ميشيغن، يقول المرشح الجمهوري مايك روجرز في إعلان انتخابي إنّ كندا "ليست عدونا"، وإننا "بحاجة إلى إنهاء هذه الحرب الجمركية الآن". وفي ولاية مين، ضغطت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز على إدارة ترامب لتخفيف الرسوم على السلع الكندية التي يستخدمها المزارعون وشركات أخرى، وقد أعلنت واشنطن يوم الجمعة عن استثناءات في هذا الشأن.

واشتكى ترامب مراراً من العجز التجاري الأميركي مع كندا، غير أنّ الطاقة هي التي تفسر الجزء الأكبر من هذه الفجوة، إذ تشتري الولايات المتحدة ملايين البراميل من النفط الكندي يومياً، وعادةً بأسعار مخفّضة، بينما تحقق فائضاً تجارياً مع كندا عند استبعاد الطاقة. ويريد ترامب أيضاً أن تنقل شركات صناعة السيارات إنتاجها من كندا إلى الولايات المتحدة، ما يهدّد صناعة ظلّت متكاملة بعمق عبر الحدود لعقود.

ودفعت الحرب التجارية التي يخوضها ترامب، وتهديداته المتكررة بجعل كندا الولاية الأميركية رقم 51، كارني إلى البحث عن أسواق جديدة، بهدف مضاعفة الصادرات الكندية إلى خارج الولايات المتحدة خلال العقد المقبل. ويستضيف كارني يومي الخميس والجمعة في مونتريال قادة الاتحاد الأوروبي، سعياً إلى علاقات اقتصادية وأمنية أوثق. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين قد اقترحت أن تصبح كندا أول عضو منتسب في الاتحاد الأوروبي، وهو وضع لم تُحدَّد ملامحه بعد.

تكشف الأزمة الحالية عن عمق الاعتماد الكندي على السوق الأميركية، إذ تتجه نحو 70% من الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة. وقد بلغ التوتر ذروته في أغسطس الماضي، حين انهارت المفاوضات بشأن اتفاق تجاري جديد، واتهم كارني واشنطن بتغيير مطالبها في اللحظة الأخيرة، ومنها فرض قيود على استخدام الفرنسية في بعض الحالات واشتراط موافقتها على اتفاقات كندا التجارية مع دول أخرى، وهي اتهامات نفاها المسؤولون الأميركيون.

وإثر ذلك، دخلت رسوم بنسبة 50% حيز التنفيذ على سلع كندية بقيمة 28 مليار دولار كندي (نحو 20.2 مليار دولار)، وشملت قائمتها منتجات مثل الإسمنت وعصي الهوكي، وذلك فوق رسوم أميركية قائمة أصلاً على الصلب والألمنيوم والسيارات الكندية. وبرّرت واشنطن تصعيدها بأن الرسوم الأخيرة جاءت رداً على قيود فرضتها مقاطعات كندية على المشروبات الكحولية، ونظام إدارة العرض في قطاع الألبان، وحصص معينة في قطاع السيارات، فيما يرى الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير أن كندا والصين هما البلدان الوحيدان اللذان ردّا بإجراءات مضادة على رسوم ترامب.

اقتصاد دولي التحديثات الحية

كارني يواجه حرب ترامب التجارية على كندا بالتقارب مع الاتحاد الأوروبي

وفي المقابل، تؤكد أوتاوا أنّ الرسوم تضرّ الاقتصاد الأميركي نفسه، وقد قال كارني إنّ الرسوم المفروضة على الألمنيوم أسهمت في ارتفاع أسعاره داخل الولايات المتحدة بنسبة 58%، كما حذّرت غرفة التجارة الأميركية من أنّ التصعيد يهدد سلاسل الإمداد الحيوية و13 مليون وظيفة أميركية تعتمد على التجارة في إطار اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ولتقليص هذا الاعتماد، أعلن كارني أن بلاده وقّعت 20 اتفاقية تجارية وأمنية مع دول خارج الولايات المتحدة، وهو مسار تمثل القمة المرتقبة مع الاتحاد الأوروبي في مونتريال إحدى أبرز محطاته.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.