28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
🔗 /si/39642

مجزرة كنيسة حمود: 3 متهمين وسجل قضائي سابق لأحدهم

أعادت جريمة إطلاق النار التي استهدفت مشيّعين قرب كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، يوم الجمعة الماضي، تسليط الضوء على مخاطر التطرف وانعكاساته على أمن المجتمع الأردني وتماسكه.

تعمق أكثر

وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، قبل أن تعلن السلطات الأردنية القبض على ثلاثة مشتبه بهم، هم الشقيقان هزاع زيدان محمد الذنيبات ومشعل زيدان محمد الذنيبات، ونسيبهما أحمد سامي حسين. وأكد وزير الداخلية مازن الفراية، في حديث لقناة المملكة، استمرار التحقيقات وجمع الأدلة الفنية، مشدداً على أن القبض على المشتبه بهم لا يعني انتهاء القضية، وأن الإجراءات ستستمر لمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفق أحكام القانون.

من ناحيته، أعلن مدير الأمن العام، اللواء عبيد الله المعايطة، أسماء المشتبه بهم، وقدم معلومات أولية عن خلفياتهم وطبيعة الهجوم وظروف القبض عليهم، بحسب ما أوردته وسائل إعلام أردنية.

قال وزير الداخلية الأردني إن المقبوض عليهم يتبنون أفكاراً تكفيرية متطرفة، خلال نتائج التحريات المتعلقة بالخلفية الاجتماعية والسلوكية للمجموعة

ويبرز اسم هزاع زيدان محمد الذنيبات، المولود عام 1987، بوصفه صاحب السجل القضائي السابق الأوضح بين المشتبه بهم الثلاثة، إذ يرتبط اسمه بقضية أمنية سابقة تتعلق بالإرهاب والترويج لأفكار تنظيم داعش. وأدانته محكمة أمن الدولة في تلك القضية، بموجب حكم صدر عام 2023، بالأشغال المؤقتة مدة سبع سنوات، وأيدت محكمة التمييز الحكم في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، وأُفرج عنه خلال عام 2026 بعد احتساب مدة المحكومية وفق الإجراءات القانونية، قبل توقيفه مجدداً على خلفية قضية كنيسة حمود.

وفي القضية الحالية، وصف مدير الأمن العام هزاع الذنيبات بأنه مخطط العملية، غير أن تحديد دوره الجنائي النهائي، وكذلك أدوار المشتبه بهم الآخرين، يظل مرتبطاً بما تسفر عنه التحقيقات والأدلة والإجراءات القضائية.

أما مشعل زيدان محمد الذنيبات، المولود عام 1995، فهو شقيق هزاع وأحد المشتبه بهم الثلاثة في القضية، وقد تداولت وسائل إعلام أردنية تقريراً عن مقطع فيديو يتصل بحادث سير وقع قبل نحو عامين، تسبب به مشعل، وأدى إلى إصابة فتاة من بلدة السماكية في محافظة الكرك، مع الإشارة إلى عفو أو تنازل من ذويها عن الفاعل.

وقال وزير الداخلية الأردني إنّ المقبوض عليهم يتبنون أفكاراً تكفيرية متطرفة، خلال نتائج التحريات المتعلقة بالخلفية الاجتماعية والسلوكية للمجموعة، مشيراً إلى أن التحقيقات كشفت عن أنماط متطرفة في التعامل داخل المنازل والبيئات الاجتماعية الضيقة، وضرب مثالاً بأحد المشتبه بهم الذي كان يمنع بناته من الذهاب إلى المدارس.

وأكد الفراية أنّ مواجهة الإرهاب لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والقبض على المشتبه بهم، بل تتطلب أيضاً التصدي لجذور التطرف وخطاب الكراهية والتحريض على المستويَين الفكري والاجتماعي، وشدّدت السلطات على أن المحاسبة ستشمل كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون.

وفي قراءة لأبعاد الجريمة وتحديات مواجهة التطرف، قال الكاتب والمحلل السياسي منذر حوارات لـ"العربي الجديد" إن جريمة كنيسة حمود تسلط الضوء على تحديات التطرف داخل المجتمع الأردني، ومدى ارتباطه بشبكات وجماعات مسلحة تنشط في المنطقة، في وقت تتزايد التساؤلات بشأن سبل مواجهة الفكر التكفيري ومنع تحوله إلى عنف يستهدف المدنيين.

ورأى حوارات أنّ خطورة الحادثة لا تقتصر على عدد الضحايا أو طبيعة الهدف، بل تمتد إلى ما تكشفه من ضرورة إعادة تقييم أدوات الوقاية من التطرف، خصوصاً في ظل تقديرات تحدثت عن التحاق أكثر من 4500 أردني بالتنظيمات المسلحة في سورية والعراق خلال السنوات الماضية.

وأضاف أنّ التعامل مع الظاهرة لا يمكن أن يقتصر على الملاحقة الأمنية، بل يتطلب فهم المسارات الفكرية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الأفراد إلى تبني أفكار تكفيرية تبرر استهداف المختلفين عنهم. وشدّد على أن الحلول العسكرية تأتي في المراحل المتأخرة من المواجهة، فيما تتقدم عليها أهمية التثقيف والتوعية وإعادة التأهيل، إلى جانب وضع آليات لمتابعة من سبق أن أُدينوا في قضايا إرهابية.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.