28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/39541

من غرفة بيكهام المحصنة إلى حارس ميسي.. كيف يحمي نجوم الكرة أنفسهم؟

يبذل لاعبو كرة القدم قصارى جهدهم للحفاظ على سلامتهم وسلامة عائلاتهم، لكن في الآونة الأخيرة، تعرّض بعضهم لاستهداف من قبل مسلحين ملثمين اقتحموا منازلهم الفاخرة، وروّعوا أفراد عائلاتهم، وسرقوا مقتنيات ثمينة. ومرّ سيرجيو ريكو، حارس مرمى باريس سان جيرمان السابق، بتجربة مروعة عندما حطم لصوص باب منزله في إشبيلية، وهددوا زوجته أمام طفليهما (بمن فيهما ابنهما الرضيع)، ثم قاموا بتقييدهم.

كما كان البرتغالي برونو فرنانديز أحدث ضحايا هذه السرقات؛ إذ تعرض منزله في تشيشاير (شمال غرب إنكلترا)، الذي تبلغ قيمته 4 ملايين جنيه إسترليني، للاقتحام من قبل عصابة، وذلك في الوقت الذي كان فيه اللاعب يشارك مع فريقه مانشستر يونايتد في مباراة ضمن دوري أبطال أوروبا، ضد كومو الإيطالي. واليوم، يعمل العديد من لاعبي كرة القدم النخبة على تأمين منازلهم ضد العصابات الإجرامية المنظمة، مستعينين بتقنيات متطورة، وفرق حماية خاصة، وكلاب حراسة مدربة تدريباً عالياً، بل وحتى "غرف آمنة" (غرف طوارئ).

الغرف الآمنة لحماية نجوم كرة القدم

أنفق نجوم من أندية مانشستر يونايتد وليفربول وإيفرتون مبالغ طائلة لتجهيز "غرف آمنة" داخل منازلهم الواقعة في مناطق راقية، بحسب تقرير لصحيفة ذا صن اللندنية. وتتراوح تكلفة هذه الغرف بين 40 ألفاً ومليون جنيه إسترليني، وهي توفر ملاذاً آمناً للعائلات داخل المنزل في حال تعرضه للاقتحام. وقام نجم منتخب إنكلترا السابق ديفيد بيكهام مؤخراً بتجهيز غرفة من هذا النوع في منزله بحي "كينسينغتون"، إلى جانب نظام مراقبة بالكاميرات يعمل على مدار الساعة ويضم 60 كاميراً.

وفي تصريحات للمصدر ذاته، قال بول ويلدون، المدير الإداري لشركة "ذا بانيك روم"، التي تتولى تجهيز هذه الغرف لعملاء بارزين في جميع أنحاء أوروبا، قائلاً: "الغرفة الآمنة هي مساحة مستقلة بذاتها؛ فإذا تعرض المنزل لاقتحام عنيف، يمكن للعائلة اللجوء إليها لتكون في مأمن، مع توفر وسائل اتصال مستقلة لطلب المساعدة". وأضاف: "في المنازل السكنية، نحاول عادةً اختيار موقع في طابق غرف النوم، حيث يمكن تحويل خزانة بمساحة مترين في مترين إلى غرفة آمنة متكاملة التجهيزات".

إنذارات مبكرة وأنظمة متكاملة

تعتبر "غرفة الطوارئ الآمنة" هي الملاذ الأخير؛ ففي حالة العقارات الكبيرة والمستقلة، لا بد من دمج أنظمة أمنية أخرى. على سبيل المثال، يمكن تفعيل أنظمة إنذار خارجية أو إنذارات خاصة بالطابق الأرضي ليلاً، بحيث تحصل على تحذير مسبق في حال وجود أي حركة مريبة حول المكان، وفي حال انطلق الإنذار في الخارج، يمكن إدخال أفراد العائلة إلى الغرفة الآمنة والاتصال بالشرطة، بحسب المصدر ذاته.

تأمين المحيط

أصبحت الحدود الافتراضية، أو ما يُعرف بـ"السياج الجغرافي"، وسيلة دفاعية فعالة لمنع المتسللين من اقتحام منازل لاعبي كرة القدم. وتعتمد هذه التقنية على تحديد موقع جغرافي معين، حيث تُنشئ حدوداً وهمية حوله، وتُفعّل إجراءات تلقائية بمجرد دخول أي شخص إلى هذه المنطقة أو خروجه منها. ومن خلال ربط هذه التقنية بكاميرات المراقبة وأجهزة استشعار الحركة، فإنه في حال اختراق أحد المتسللين هذه المنطقة المحددة، ينطلق إنذار، يمنح اللاعب وعائلته الوقت الكافي للجوء إلى غرف آمنة محصنة بالفولاذ، بالتزامن مع إخطار شركات الأمن الخاصة أو الشرطة.

كما يمكن إرسال هذه التنبيهات إلى هاتف محمول أو إلى نظام تحكم مركزي؛ حيث يعمل هاتف المستخدم غالباً بالتنسيق مع النظام، ليقوم بتفعيله أو إيقافه بناءً على وجود المستخدم في المنزل أو غيابه عنه. وتصل تكلفة هذا النظام إلى 12 ألف جنيه إسترليني شهرياً، وقد أفادت تقارير بأن عدداً من اللاعبين قد اعتمدوه، منهم نجم مانشستر سيتي السابق، جواو كانسيلو، وبطل كأس العالم مع المنتخب الفرنسي، بول بوغبا، ومدافع تشلسي، ريس جيمس.

كلاب الحراسة

يلجأ العديد من لاعبي كرة القدم إلى اقتناء كلاب حراسة مدربة تدريباً خاصاً، لتوفير الحماية لهم ولأفراد عائلاتهم من أي مخاطر محتملة. وقد استثمر لاعبون مثل ماركوس راشفورد، وجاك غريليش، وكايل ووكر، ورحيم ستيرلينغ في اقتناء هذه الكلاب التي باتت تُعد خير حامٍ للعائلة. وتقوم شركات متخصصة، مثل شركة "شابرون كي 9" في إنكلترا، بإخضاع هذه الكلاب لبرنامج تدريبي مكثف يستمر لمدة 12 شهراً. ووفقاً للموقع الإلكتروني للشركة، فإن هذه الكلاب قادرة على تمييز التهديدات المختلفة والتعامل معها، بما في ذلك عمليات اقتحام المنازل، والاعتداءات الشخصية على اللاعب أو أفراد عائلته، والسرقة.

وتتصرف هذه الكلاب كحيوانات أليفة وديعة داخل المنزل، لكنها تتحول فوراً إلى كلاب حراسة، بمجرد رصد تهديد أو تلقي أمر بذلك.

وفور تلقي الأمر، تبادر الكلاب بالتحرك، وتُظهر في البداية سلوكاً هجومياً، يتمثل غالباً في النباح، لردع المعتدي المحتمل. وفي حال وجود أكثر من مهاجم، تتدرب هذه الكلاب على اتخاذ موقع استراتيجي بين صاحبها، وبين التهديد المحتمل، مع الاستمرار في النباح لإبقاء المعتدين على مسافة بعيدة. وإذا استمر المعتدي في تشكيل خطر، فإن كلاب "تشابرون كي 9" مُدرَّبة على أن تقوم، بناءً على أمر صاحبها، بعضِّ المعتدي والإمساك به، حتى يصدر لها أمراً بتركِه، لكن الحصول على هذه الكلاب ليس بالأمر الرخيص؛ إذ تبدأ تكلفتها من نحو 15 ألف جنيه إسترليني للكلب الواحد.

حراس من قدامى المحاربين وقوات العمليات الخاصة

عندما تكون نجماً كروياً، عليك اتخاذ تدابير أمنية مشددة لضمان سلامتك الشخصية. لهذا السبب، يستثمر الكثيرون في حراس أمن خاصين، غالباً من ذوي الخلفيات العسكرية أو من قوات العمليات الخاصة. ومن أشهر الأمثلة على ذلك، وجود الفرنسي صاحب الأصول التونسية، ياسين شيوكو، لاعب الفنون القتالية المختلطة، إلى جانب ليونيل ميسي. وقد اشتهر شيوكو عالمياً بقدرته على صدّ من يحاولون اقتحام الملعب والاقتراب من نجم نادي إنتر ميامي. بينما يُعتقد أن كريستيانو رونالدو ينفق ما يصل إلى 2.6 مليون جنيه إسترليني سنوياً على وحدة أمنية نخبوية، تشمل سيارات دفع رباعي مصفحة وحراساً عائليين من قدامى المحاربين الذين خدموا في أفغانستان. فيما يملك لاعب كرة القدم البرازيلي نيمار خبراء مراقبة، يعملون على متابعة منزله الفاخر في ريو دي جانيرو، على مدار الساعة.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.