28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
🔗 /si/38046

الأردن يأسف لسقوط ضحايا مدنيين في غاراته على سورية ودمشق تستنكر

أعرب الأردن عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين سوريين من جرّاء الغارة الأردنية التي استهدفت جنوب سورية، وأوقعت بحسب مديرية صحة درعا عشرة ضحايا مدنيين بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال، فيما أكدت عمّان أن العملية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية مرتبطة بمنفذي هجوم كنيسة حمود بمحافظة الكرك.

تعمق أكثر

وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (بترا)، اليوم الثلاثاء، أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، "الاحترام الكبير للدولة السورية وشعبها الشقيق"، مشيراً إلى أن "التنسيق بين الأردن وسورية في محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات تنسيق مؤسسي ومستمر منذ سنوات، وينطلق من الاقتناع الراسخ بضرورة ترسيخ أمن البلدين، ويعكس عملهما المشترك من أجل تكريس الأمن والاستقرار".

وشدد المومني على أن عمليات القصف التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية، أمس، استهدفت مواقع لتنظيم داعش، "بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني". وبيّن أن العمليات نُفذت استناداً إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن، مشيراً إلى أن النتائج الأولية لهذه العمليات تشير، حتى اللحظة، إلى خسائر كبيرة في صفوف تنظيم داعش، تُقدّر بأكثر من 20 عنصراً، إضافة إلى تدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم.

شدد المومني على أن الأردن يتخذ على الدوام جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب الإضرار بالمدنيين

وأعرب الناطق الرسمي عن "الأسف لوقوع ضحايا من المدنيين"، موضحاً أن الأردن امتنع عن استهداف مواقع تشير المعلومات إلى وجود مدنيين فيها، ومؤكداً أن الجهات الأردنية المختصة "تتابع هذا الأمر مع نظيراتها من الأشقاء السوريين".

وفي السياق، شدد المومني على أن "الأردن يتخذ على الدوام جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب الإضرار بالمدنيين"، مبيناً أن المملكة "تولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدودها الأهمية ذاتها التي توليها لحياة الأردنيين، انطلاقاً من إيمانها بأن حياة الإنسان وكرامته قيمة لا تتجزأ، بغض النظر عن جنسيته أو مكان وجوده". وأوضح أنه "سيُعمَل مع الأشقاء السوريين على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية ضد تنظيم داعش، وتطوير التنسيق في مكافحة التنظيم الإرهابي، بما يضمن أمن البلدين والشعبين الشقيقين وحماية المدنيين".

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن "أمن الأردن وسورية واحد، وأن مكافحة الإرهاب، الذي استهدف الأردن قبل أيام في قرية حمود بالكرك، تمثل هدفاً مشتركاً للبلدين، اللذين سيواصلان العمل على تعزيز علاقاتهما الأخوية الراسخة". واختتم حديثه بالتأكيد أنه لا يمكن لأحد التشكيك في التزام الأردن تجاه سورية، مشيراً إلى أن المملكة استضافت السوريين ووقفت إلى جانبهم وقدّمت لهم الدعم بصورة مستمرة. وأضاف أنّ الأردن يسعى إلى الوقوف إلى جانب سورية، ودعم أمنها وتعزيز وحدتها وجبهتها الداخلية وحضورها على المستويات كافة، لافتاً إلى أن المملكة "تنسق مع الأطراف الدولية من أجل سلامة الأراضي السورية وضمان وحدتها واستقرارها وصدّ الأطماع عنها، ولا سيما في الجنوب السوري".

في الأثناء، نقلت قناة "المملكة" الرسمية عن مصدر أردني مُطلع، لم تسمه، قوله إن القتلى المدنيين "كانوا يقيمون في خيمة على مقربة من هدف إرهابي تتعامل معه القوات المسلحة الأردنية"، مشيراً إلى أن الخيمة لم تكن هدفاً ولم يجر استهدافها فعلياً بالقصف. وأضاف أن الضربات تجنّبت كثيراً من المواقع التي كان استهدافها قد يُسبب سقوط ضحايا مدنيين.

وبيّن المصدر ذاته أن والدة أحد العناصر الذين استهدفهم القصف وأبناء شقيقه وعددهم 3، كانوا يقطنون في خيمة على مقربة من مبنى إسمنتي صغير كان يختبئ فيه. ولفت إلى أن الغارة استهدفت المبنى الإسمنتي، ما أسفر عن مقتل العنصر الذي وصفه بـ"الإرهابي". وقال إن قوة الضربة "أثرت" على من في الخيمة، ما أدى إلى مقتلهم.

وأمس الاثنين، نفّذ الأردن غارات على جنوب سورية، قالت مديرية صحة درعا إنّها أوقعت عشر ضحايا مدنيين بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال. وكانت القوات المسلحة الأردنية قد أعلنت، الاثنين، في بيان لها، تنفيذ عملية جوية باسم "الردع الأردني–حمود"، استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية مرتبطة بمنفذي هجوم كنيسة حمود بمحافظة الكرك. وبحسب البيان الأردني، أدت الضربات إلى مقتل وإصابة عناصر من تلك التنظيمات وتدمير مواقع وآليات، دون تحديد أسمائها أو إعلان حصيلة رقمية للخسائر.

دمشق تستنكر بشدّة القصف الأردني في درعا

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، عن استنكارها ورفضها "بأقسى العبارات" القصف الأردني الذي استهدف مواقع في محافظة درعا، مؤكدة في الوقت نفسه عمق العلاقات بين البلدين الجارين، لافتة إلى وجود تنسيق مشترك للعمل على ضبط الحدود، ومنع تكرار التجاوزات.

وقالت الوزارة، في بيان الثلاثاء، إن سورية تتابع "ببالغ القلق والاهتمام" التطورات الأمنية والميدانية الأخيرة على الحدود المشتركة مع الأردن، معربة عن رفضها واستنكارها الشديدين للقصف الذي طاول مواقع عدة في درعا، وما رافقه من اختراق للأجواء السورية "دون أي تنسيق مسبق"، معتبرة ذلك انتهاكاً للسيادة الوطنية ومبادئ حسن الجوار.

وأكدت الخارجية السورية أن هذا التصرف الميداني "مرفوض جملة وتفصيلاً"، ولا يمكن القبول به تحت أي ذريعة، مشيرة إلى أن دمشق على يقين بوجود أطراف تسعى إلى تعكير صفو العلاقات بين البلدين، وزرع الفتنة وتوتير الأجواء وإشعال الأزمات بينهما.

وفي سياق متصل، جددت الوزارة إدانتها للاستهداف الذي تعرضت له كنيسة مار جرجس في الأردن قبل أيام، واصفة إياه بالاعتداء على القيم الدينية والإنسانية ومحاولة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني.

وأعلنت الخارجية السورية أن العمل جارٍ، بالتنسيق المباشر مع الأردن، على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة بصورة عاجلة، بهدف وضع حد للخروق والتجاوزات الميدانية ومنع تكرارها، وضبط الحدود المشتركة وتأمين حمايتها، وضمان التنسيق الأمني والميداني بين البلدين.

من جهته، قدم المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، التعازي إلى ذوي ضحايا القصف الأردني على ريف درعا، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، ومؤكداً أن الوزارة تواصل العمل للوقوف على ملابسات الحادثة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وقال البابا إن وزارة الداخلية تواصل جهودها في مكافحة الإرهاب وملاحقة تجار المخدرات ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، مشدداً على أن حماية المدنيين تبقى أولوية، وأن التنسيق بين البلدين هو السبيل الأمثل لمعالجة التحديات الحدودية دون المساس بأرواح الأبرياء.

إلى ذلك، شُيّعت جثامين ضحايا الغارات الأردنية على ريف درعا من مشفى الصنمين العسكري، بحضور رسمي وشعبي، فيما أعلنت مديرية الصحة في درعا ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الجوي الأردني إلى عشرة أشخاص، من بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، إضافة إلى أربعة جرحى.

ومساء الثلاثاء، استنكر وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في سورية رائد الصالح القصف الأردني على ريف درعا، وذلك خلال تقديمه العزاء بالضحايا. وأشار الصالح أن الانتقام لسقوط ضحايا هجمات إرهابية في الأردن لا يجب أن يكون على حساب المدنيين في سورية، وشدد على متانة العلاقات بين الشعبين السوري والأردني، مبيناً أن الأردن استضافت السوريين على مدار سنوات، معرباً عن أمله بألا تتحول الحادثة لفتنة بين الشعبين، ليوضح أن الحكومتين السورية والأردنية تتابعان القضية عبر الطرق الدبلوماسية والقانونية لاستعادة حقوق جميع الضحايا.

في المقابل، تفقد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي، برفقة الوزير الصالح، ومحافظ درعا أنور الزعبي، وقائد الأمن الداخلي في المحافظة العميد حسام الطحان، المصابين جراء القصف الجوي الأردني في مستشفى الصنمين العسكري، وفق بيان صدر عن وزارة الصحة السورية.

واطلع العلي والوفد المرافق له على "الأوضاع الصحية للجرحى والخدمات الطبية المقدمة لهم، مؤكداً ضرورة توفير الرعاية اللازمة وتأمين كافة المستلزمات الطبية والدوائية"، حيث توجه العلي برفقة الوفد إلى قرية الطف في منطقة اللجاة لتقديم واجب العزاء لأسر القتلى وذويهم، وأجرى جولة ميدانية في القرية للاطلاع على خال السكان فيها.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.