الضفة الغربية | الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل ويهجّر 780 عائلة
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، لليوم الخامس على التوالي، وسط حصار مشدّد وإغلاق جميع مداخل المدينة ومخارجها، بالتوازي مع تهجير مئات العائلات من منازلها في حيَّي عين دير بحة والجلدة، اللذين يعدّان مسقط رأس منفذي عملية إطلاق النار التي وقعت، يوم الجمعة الماضي، وأسفرت عن مقتل جنديَّين إسرائيليَّين وإصابة آخرين.
تعمق أكثر
وقالت الناطقة الإعلامية باسم بلدية الخليل، علا القواسمي، في حديث مع "العربي الجديد"، إنّ الإحصائيات المسجلة لدى البلدية تظهر نزوح 780 أسرة تضم 4969 فرداً، بينهم 336 رضيعاً دون سن السنتَين، و441 من كبار السن ممن تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر، و216 امرأة حاملاً أو مرضعة، و44 شخصاً من ذوي الإعاقة، و312 شخصاً يعانون أمراضاً مزمنة، وأكدت القواسمي أن العائلات التي غادرت منازلها لجأت إلى أقاربها، فيما أعلنت البلدية فتح مراكز إيواء تحسباً لأي طارئ، في ظل استمرار العدوان والحصار المفروضَين على المدينة.
وفي سياق منفصل، هاجم مستوطنون قرية أم صفا، شمال غرب رام الله وسط الضفة الغربية، وأحرقوا ثلاث سيارات، بحسب ما أكده رئيس مجلس قروي أم صفا، مروان صباح، في تصريح صحافي. وفي سياق آخر، اقتحم مستوطنون، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، تحت حماية شرطة الاحتلال، وأدوا طقوساً تلمودية.
AI Chart (bar)
وفي محافظة نابلس شماليّ الضفة الغربية، أصيب فلسطيني (44 عاماً)، برصاص حي في القدم أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي على مركبته عند حاجز حوارة جنوب المدينة، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني. وقال الهلال الأحمر: "إنّ قوات الاحتلال منعت طواقمه في نابلس من الوصول إلى إصابات عند حاجز حوارة، عقب تلقي بلاغات عن إطلاق نار على سيارة، قبل أن تسمح للطواقم بالدخول واستلام المصاب ونقله إلى المستشفى"، كما أصيب فلسطيني يبلغ من العمر 50 عاماً جراء اعتداء المستوطنين عليه في بلدة برقة شمال غرب نابلس، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.
إلى ذلك، هدمت قوات الاحتلال بالجرافات صروح لشهداء في قرى بيتا روجيب وعزموط ومادما وعراق بورين، وبلدة بيت فوريك، شرقيّ نابلس وجنوبيّها، كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدات عدّة في الضفة الغربية، وحولت منازل فيها إلى ثكنات عسكرية، ونفذت عمليات اعتقال ومداهمة للمنازل في محافظات مختلفة، خلال اليوم الثلاثاء والليلة الماضية. وبالتزامن مع ذلك، شدّدت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية على عدد من الحواجز المقامة عند مداخل المدن والقرى والبلدات في الضفة الغربية.
من جهة أخرى، قال رئيس مجلس قروي بورين جنوبي نابلس، إبراهيم عمران، لـ"العربي الجديد"، إنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اقتحام القرية، منذ نحو الساعة الثانية من فجر اليوم الثلاثاء، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال استولت على بناية وحولتها إلى ثكنة عسكرية، وشنّت حملة مداهمات واسعة طاولت منازل المواطنين. وأشار عمران إلى أن حملة المداهمات أسفرت عن اعتقال نحو عشرين مواطناً، أفرجت قوات الاحتلال عنهم جميعاً باستثناء اثنَين، بينما ما زال الاقتحام مستمراً.
إلى ذلك، أقدم مستوطن من بؤرة استيطانية جديدة مقامة على أراضي شمال قرية مادما جنوب نابلس، على خلع وتجريف أعمدة الكهرباء التابعة لشبكة القرية، ما أدى إلى سقوط الشبكة على الأرض وأشجار الزيتون التي لم يجنِ المزارعون ثمارها بعد. وأدى ذلك إلى إتلاف الشبكة وعرقلة وصول المواطنين إلى أراضيهم خشية التعرض للصعق الكهربائي، كما طرد مستوطن مسلح نحو أربع عائلات فلسطينية أثناء قطفها الزيتون في المنطقة الشمالية من القرية.
وفي اعتداءات أخرى على قاطفي الزيتون، حطم مستوطنون مركبة خلال هجومهم على المزارعين في قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس، فيما هاجم مستوطنون المزارعين في منطقة خلة مهرة بقرية تل جنوب نابلس، المحاذية لمستوطنة حفات جلعاد، وسرقوا الزيتون، دون الإبلاغ عن إصابات، كما اعتدى مستوطنون على قاطفي الزيتون في قرية عين يبرود ومنطقة الحرايق بقرية دير جرير شرق رام الله.
واحتجز مستوطنون آلية تابعة لبلدية نابلس كانت تعمل لتسهيل حركة المواطنين عبر طريق عصيرة عسكر شرق نابلس، قبل أن ينسحبوا من المكان. وفي مسافر يطا جنوب الخليل، أفاد الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" بأن قوات الاحتلال اقتحمت مسكن المواطن عيسى مسعف في منطقة حوارة شرق يطا، وأخلت العائلة منه، بعد أن هاجم مستوطنون المسكن واعتدوا على أفراد العائلة، ولاحقاً اعتقلت قوات الاحتلال عيسى ونجله رامي.
إلى ذلك، أفاد مدير منظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" بأنّ مستوطنين أغلقوا نبع الحِمّة بالكامل في الأغوار الشمالية الفلسطينية بالضفة الغربية، بالتزامن مع تسييج أراضٍ خاصة تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، ما أدى إلى قطع مصدر المياه الذي يعتمد عليه السكان والثروة الحيوانية في المنطقة.
وأفاد مليحات، بأنّ قوات الاحتلال منعت المزارعين الفلسطينيين، صباح اليوم الثلاثاء، من قطف ثمار الزيتون في قرية برطعة، جنوب غرب جنين، شماليّ الضفة. وأشار إلى أنّ مستوطناً أطلق مواشيه في أراضي المواطنين الفلسطينيين في بلدة سنجل، شمال رام الله، وسط مخاوف من إلحاق أضرار بالأراضي الزراعية والمحاصيل ومصادر رزق الأهالي. وفي بلدة ترمسعيا، شمال شرق رام الله، طردت قوات الاحتلال والمستوطنون، صباح اليوم الثلاثاء، المزارعين الفلسطينيين من أراضيهم في منطقة السهل، ومنعوهم من قطف ثمار الزيتون.
من جانب آخر، أكد رئيس مجلس قروي الساوية، حكمت أبو راس، في تصريح صحافي، أن مستوطنين ركّبوا، صباح اليوم الثلاثاء، بوابة إلكترونية على أراضي قرية الساوية، جنوب نابلس، على الطريق المستولى عليه من أراضي القرية لصالح مستوطنة عيلي. إلى ذلك، تصدى شبان بلدة بيتا، جنوب نابلس، لهجوم شنّه مستوطنون مسلحون على منازل الفلسطينيين في منطقة العرمة. وأطلق المستوطنون الرصاص الحي على مركبات الشبان خلال تصديهم للهجوم، من دون وقوع إصابات.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗