قتيلان بهجوم على روسيا... واجتماع في باريس لبحث دعم أوكرانيا
قُتل شخصان وأصيب 17 آخرون جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة على مدينة فورونيج الروسية، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة ألكسندر غوسيف، اليوم الاثنين، فيما أعلنت السلطات الأوكرانية إصابة ستة أشخاص في هجمات روسية على منطقتي زابوريجيا وتشيرنيهيف. ويأتي التصعيد المتبادل بالتزامن مع اجتماع مرتقب لوزراء دفاع خمس دول أوروبية في باريس لبحث تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا، وسط تحركات دبلوماسية لاستئناف المفاوضات بين موسكو وكييف.
تعمق أكثر
وقال غوسيف، في بيان نشره عبر تطبيق "تليغرام"، إنّ شخصين قُتلا، وأُصيب 17 آخرون في هجوم وصفه بأنه "إرهابي" استهدف مدينة فورونيج، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت أكثر من 70 طائرة مسيّرة فوق المدينة خلال ليل الأحد وصباح الاثنين. وأوضح الحاكم الروسي أن معظم المصابين كانوا من ركاب قطار تضرر نتيجة سقوط حطام الطائرات المسيّرة عليه، فيما اندلعت حرائق في عدد من المنشآت الصناعية، قال إن أضرارها كانت محدودة، إضافة إلى مركز أعمال قرب وسط المدينة ومبنى سكني.
في المقابل، أعلن حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا، إصابة أربعة أشخاص خلال هجوم روسي استهدف مدينة زابوريجيا ليلاً، فيما أفادت خدمة الطوارئ الأوكرانية بإصابة شخصين آخرين جراء غارات روسية على منطقة تشيرنيهيف. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ قواتها استهدفت محطة كهرباء في مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، ومستودعاً في المنطقة المحيطة بها، إلى جانب محطة كهرباء أخرى في منطقة خملنتسكي. وأضافت الوزارة، في بيان عبر "تليغرام"، أنّ القوات الروسية استهدفت بنية تحتية في ميناء تشورنومورسك، وسفينة شحن متجهة إلى أوديسا، مدعية أنّ السفينة كانت تُستخدم لأغراض عسكرية.
ضغوط أميركية وتحركات لاستئناف المفاوضات
تتزامن الهجمات مع ضغوط تمارسها الولايات المتحدة على أوكرانيا لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، في ظل مخاوف واشنطن من تأثير هذه العمليات في ارتفاع أسعار الطاقة، وهي قضية تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع استمرار الحرب على إيران، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة بثت الأحد، إن على موسكو وقف استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا حتى تتوقف كييف عن تنفيذ هجمات مماثلة. وأضاف أن على الولايات المتحدة السماح باستخدام منظومة "ستارشيلد"، وهي النسخة العسكرية من نظام "ستارلينك" للأقمار الاصطناعية، فوق الأراضي الروسية للكشف عن مواقع إطلاق الصواريخ أو تزويد أوكرانيا بصواريخ "باتريوت".
يأتي التصعيد قبل اجتماع مرتقب بين ممثلين عن موسكو وكييف خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بوساطة أميركية، بهدف إحياء مفاوضات السلام المتوقفة منذ بداية العام الجاري، في مسعى لإنهاء الحرب المستمرة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022. وكان الطرفان قد أجريا مفاوضات مباشرة خلال عام 2025، لكنها لم تسفر عن تسوية للنزاع في ظل تمسك كل طرف بشروطه.
اجتماع أوروبي في باريس لبحث دعم أوكرانيا
على الصعيد الأوروبي، من المقرّر أن يجتمع وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة، اليوم الاثنين، في العاصمة الفرنسية باريس، لبحث دعم أوكرانيا، وتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية إلى جانب مناقشة الصراع في الشرق الأوسط.
تعمق أكثر
وقالت وزارة الدفاع الفرنسية إنّ الاجتماع، الذي يُعقد ضمن إطار مجموعة الدول الأوروبية الخمس "إي 5"، سيركّز بصورة خاصة على زيادة المساعدات العسكرية الأوروبية لأوكرانيا، ومناقشة أشكال الدعم طويل الأمد لكييف في مواجهة الغزو الروسي. ومن المقرّر أن يشارك ممثلون عن حلف شمال الأطلسي "ناتو" والاتحاد الأوروبي في أجزاء من الاجتماع، فيما يُتوقع أن ينضم وزير الدفاع الأوكراني إلى المحادثات عبر الاتصال المرئي.
وسيبحث الوزراء كذلك الجهود الرامية إلى تعزيز الدور الأوروبي داخل حلف شمال الأطلسي، وزيادة مساهمة الدول الأوروبية في القدرات الدفاعية المشتركة. وكانت الدول الخمس قد أكدت، خلال اجتماع سابق عقدته في برلين في يونيو/حزيران الماضي، استمرار دعم أوكرانيا، بهدف توجيه رسالة إلى موسكو بأن القوى الأوروبية الكبرى لا تزال ملتزمة بمساندة كييف. كما اتفقت خلال الاجتماع نفسه على تعزيز الركيزة الأوروبية داخل حلف شمال الأطلسي، وزيادة الإنفاق الدفاعي، تمهيداً لبناء شراكة أكثر توازنا بين أوروبا والولايات المتحدة.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗