27 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
🔗 /si/33717

لماذا تخشى تايوان تكرار تجربة "ستارلينك" في أوكرانيا؟

حذّر خبراء في تايوان من أنه لا ينبغي لتايبيه الاعتماد على مزود أقمار اصطناعية أجنبي واحد للاتصالات الحيوية في زمن الحرب، وذلك بعدما أدّت القيود المفاجئة على استخدام خدمة ستارلينك، التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، إلى تعطيل عمليات الطائرات المسيرة الأوكرانية.

تعمق أكثر

وقد أدت هذه الحادثة إلى تجدد النقاش في تايوان حول مخاطر إسناد الاتصالات الأساسية إلى شركات تجارية أجنبية قد تُقيّد خدماتها لأسباب سياسية أو عسكرية أو تجارية. ويرى هؤلاء أن هذا الأمر ذو أهمية خاصة، لأن تايبيه كانت تحاول تعزيز قدرة شبكات الاتصالات الخاصة بها على الصمود في وجه الهجمات الصينية المحتملة في البر الرئيسي، وفي الوقت نفسه توسّع استخدامها الطائرات من دون طيار، وغيرها من الأنظمة غير المأهولة.

وفي وقت سابق من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، فرضت شركة سبيس إكس قيوداً مفاجئة على سرعة المحطات الطرفية العاملة في أوكرانيا، حيث فصلت أي محطة تتجاوز سرعتها 160 كم/ساعة (100 ميل/ساعة). ونظراً لاعتماد العمليات العسكرية الأوكرانية على نظام ستارشيلد (النسخة العسكرية من ستارلينك) بشكل كبير لتوجيه الطائرات المسيّرة القتالية والاعتراضية سريعة الحركة، فقد تسبب هذا التقييد المفاجئ في ثغرات أمنية فورية على خطوط المواجهة، وعطّل مهامّ عسكرية حيوية. ورغم استئناف الخدمات بعد فترة وجيزة، فإن هذا الانقطاع المفاجئ أبرز مدى هشاشة وضع أي دولة عندما تكون بنيتها التحتية التشغيلية مرتبطة بكيان أجنبي خاص.

الانقطاع المفاجئ أبرز مدى هشاشة وضع أي دولة عندما تكون بنيتها التحتية التشغيلية مرتبطة بكيان أجنبي خاص

وفي هذا الصدد، أشار معهد أبحاث الدفاع والأمن القومي في تايبيه، إلى أن تايوان تواجه نقاط ضعف فريدة تتجاوز في بعض النواحي، الحال في أوكرانيا، مثل خطر الانقطاع التعسفي، إذ تعتمد الحكومة على مشغلين تجاريين، ما يعني أن الخدمة يمكن تقييدها أو تغييرها أو تحديد نطاقها الجغرافي بسبب التحولات في سياسات الشركات أو الضغوط السياسية أو تدخلات الحكومات الأجنبية. إلى جانب ذلك، تعمل تايوان بنشاط على توسيع نطاق بنيتها التحتية المحلية للطائرات المسيّرة لردع أي هجمات محتملة من بكين، وبالتالي فإن فرض قيود على خطوط المواجهة، كتلك التي شهدتها أوكرانيا، من شأنه أن يعوق عمل هذه الأنظمة خلال الأزمات.

بالإضافة إلى عمليات إيقاف الخدمة من جانب مزوديها، لاحظ الباحثون أن اعتماد تايوان على الأقمار الاصطناعية قد يتعرض للخطر بسبب التشويش الكهرومغناطيسي الموجه. حيث تشير عمليات المحاكاة إلى أن نشر أنظمة الحرب الإلكترونية على نطاق واسع قد يؤدي إلى تشويش نطاقات الأقمار الاصطناعية التجارية. ولا تنفرد تايوان بترددها إزاء هذه الأزمة، فقد أعرب مسؤولون حكوميون في الهند بشكل متزايد عن مخاوف تتعلق بالأمن القومي بشأن "ستارلينك" التابعة لشركة سبيس إكس، مفضلين بشكل صريح تطوير أو تبني شبكات اتصال خارج سيطرة ماسك الحصرية.

ولتحقيق مرونة حقيقية في مجال الاتصالات، يرى معهد أبحاث الدفاع والأمن القومي في تايبيه، أن على تايوان تنويع استراتيجيتها الفضائية بشكل جذري، فبدلاً من الاعتماد على شبكة واحدة، ينبغي توسيع أنظمة النسخ الاحتياطي، وتعزيز العلاقات مع العديد من مزودي خدمات الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض، وتطوير بدائلها المحلية الخاصة للاتصالات الفضائية.

خيارات بديلة أمام تايوان

تعليقاً على ذلك، قال جو فانغ، الباحث في جامعة آسيا (تايوان)، في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه لا شك في أن تايبيه تولي اهتماماً بالغاً بمشاريع ستارلينك الأوكرانية ومشروع ستارشيلد العسكري لأن القيود المفروضة على الاتصالات والصراعات على السلطة التي تواجهها أوكرانيا أثناء الحرب ترتبط ارتباطاً مباشراً بأمن الاتصالات في تايوان.

جو فانغ: تولي الحكومة اهتماماً بالغاً لتجربة أوكرانيا لضمان استمرارية سلسلة القيادة في حال وقوع حصار أو هجمات محتملة

وأوضح أن تايوان تعتمد بشكل قد يكون كاملاً على الكابلات البحرية للاتصالات الخارجية، مما يجعلها عرضة للانقطاع أو التعطل. وأضاف، تُظهر قدرة أوكرانيا على الحفاظ على قيادة العمليات الميدانية والاتصال الرقمي الخارجي باستخدام أقمار اصطناعية في مدار أرضي منخفض القيمة الجوهرية للإنترنت، عبر الأقمار الاصطناعية خلال أزمة انقطاع الشبكة، لذلك تولي الحكومة اهتماماً بالغاً لتجربة أوكرانيا لضمان استمرارية سلسلة القيادة في حال وقوع حصار أو هجمات محتملة.

ولفت إلى أن التعاون متعدد الأطراف هو الحل الأمثل، مشيراً إلى أن تايوان تختار حالياً جلب موردين عالميين آخرين على استعداد للامتثال لمعاييرها، مثل OneWeb من شركة الاتصالات الفضائية الأوروبية وSES من لوكسمبورغ، فضلاً عن أن تايبيه تعمل على تسريع تطوير مشروع الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض، والمعروف باسم "النسخة التايوانية من ستارلينك"، لضمان إمكانية تحكّم الحكومة المحلية تحكماً كاملاً في قنوات الاتصال في اللحظات الحرجة.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.