28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/33558

الغاز الأوروبي يصل إلى 97 يورو لأوّل مرّة منذ 2022

قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى ما فوق 97 يورو (نحو 108 دولارات) لكل ميغاواط/ساعة، مسجلةً أعلى مستوى لها منذ عام 2022، وسط قلق متصاعد من عجز الإمدادات عن مواكبة الطلب خلال الشتاء، وتنامي المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

تعمق أكثر

ومدّدت العقود الآجلة المرجعية مكاسب الأسبوع الماضي، إذ صعدت بما يصل إلى 3.5% في مستهل تعاملات الاثنين، مع ترقّب المتداولين ارتفاع الطلب على التدفئة في ظل موجة برد متوقعة تجتاح القارة. ويتزامن ذلك مع شحّ في المعروض العالمي، ما يُنذر بمنافسة محتدمة بين أوروبا والمشترين الآسيويين على الشحنات المتاحة.

وتبدّدت الآمال بتراجع قريب للأسعار مع استمرار المواجهات واضطراب الإمدادات في منطقة الخليج العربي، فيما تشير تقارير إلى أنّ إيران تتأهب لاحتمال جولة جديدة من الضربات الأميركية، تتزامن مع انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، وتستعد للردّ على نطاق إقليمي، وفقاً لـ"بلومبيرغ".

ومنذ أزمة 2022، باتت أوروبا تعتمد بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي المُسال، الذي تتسم تدفقاته بالتذبذب، ما يجعلها أكثر انكشافاً لأي اضطراب، خصوصاً أنّها تدخل موسم الذروة بمخزونات أدنى من المعتاد. فنسبة امتلاء مرافق التخزين في الاتحاد الأوروبي لا تتجاوز نحو 75%، وهو أضعف مستوى لهذا التوقيت من العام منذ 2009، بينما تقف النسبة في ألمانيا عند ما يزيد قليلاً على 61%.

وعلى غير العادة، جاءت واردات أوروبا من الغاز المُسال خلال أكتوبر/تشرين الأول دون مستوياتها قبل عام، رغم أنها تشهد عادةً قفزة في هذه الفترة. وارتفعت العقود الآجلة الهولندية للشهر الأقرب، وهي المعيار الأوروبي، بنسبة 3.2% إلى 96.88 يورو بحلول الساعة 8:50 صباحاً بتوقيت أمستردام.

وامتد أثر الصعود إلى سوق الكهرباء، إذ تخطت عقود الكهرباء الفرنسية للشهر المقبل حاجز 200 يورو لكل ميغاواط/ساعة للمرة الأولى منذ يناير /كانون الثاني 2023. ورغم أن الأسعار لا تزال بعيدة عن الذروة القياسية لأزمة الطاقة السابقة، فإنّ موجة الارتفاع الحالية قد تغذي الضغوط التضخمية وتُثقل كاهل النشاط الاقتصادي في القارة.

شهدت أسعار الغاز الأوروبي مساراً صاعداً متقلباً منذ بداية العام، إذ كانت الأسعار في يوليو/تموز أعلى بأكثر من 80% مما كانت عليه قبل الحرب في فبراير/شباط، وضعف مستواها في مطلع العام. وبعد أن تراجعت بحدة في منتصف يونيو/حزيران عقب الإعلان عن مذكرة تفاهم الأميركية - الإيرانية، عادت للصعود فتجاوزت 50 يورو منذ منتصف يوليو/تموز، ثم 60 يورو خلال الشهر نفسه، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 45 يورو في يونيو/حزيران، قبل أن تخترق حاجز 80 يورو مع بداية الخريف لأول مرة منذ ثلاث سنوات.

AI Chart (bar)

وتعود هذه الضغوط إلى القيود المطوّلة على الإمدادات عبر مضيق هرمز، وارتفاع الطلب الآسيوي على الغاز المُسال بفعل موجة حرّ، إلى جانب أعمال صيانة خريفية في البنية التحتية للغاز في النرويج. أما على صعيد المخزونات، فقد بلغت نسبة امتلاء مرافق التخزين الأوروبية في منتصف سبتمبر/أيلول نحو 68.5%، مقابل 80.6% في التاريخ نفسه من العام الماضي، و84% كمتوسط للسنوات الخمس الأخيرة.

وزاد من تعقيد الأمر أنّ ارتفاع أسعار العقود القريبة فوق عقود الشتاء جعل ضخ الغاز في المخازن غير مجدٍ اقتصادياً في حين حوّلت العروض الآسيوية المرتفعة شحنات أميركية مرنة بعيداً عن أوروبا. وبينما تستهدف "غولدمان ساكس" سعر 50 يورو لعقود ديسمبر/كانون الأول، فإنّ التعافي التدريجي لإمدادات الخليج قد يتطلب أسعاراً تتجاوز 100 يورو لجذب الشحنات إلى أوروبا. ويُضاف إلى ذلك حظر استيراد الغاز الروسي المُسال اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني 2027، بوصفه مصدراً إضافياً لعدم اليقين.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.