فوتشيتش يقرّ بخسارة الحزب الحاكم أمام قائمة الطلاب في صربيا
أقرّ الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الأحد، بخسارة حزبه في الانتخابات البرلمانية المبكرة، استناداً إلى نتائج أولية، قائلاً لأنصاره في بلغراد: "بناء على عينة، من الواضح أننا خسرنا هذه الانتخابات". وقدّر فوتشيتش أن تحصل قائمة الطلاب على ما بين 135 و140 مقعداً في البرلمان المؤلف من 250 مقعداً، مقابل نحو 105 مقاعد لمعسكره، مؤكداً أن النتائج النهائية لم تصدر بعد.
تعمق أكثر
وشكّلت الانتخابات مواجهة بين الحزب التقدمي الصربي اليميني بقيادة فوتشيتش، وقائمة تدعمها حركة احتجاجية يقودها طلاب الجامعات. وتنافس 18 حزباً على أصوات نحو 6.4 ملايين ناخب، في اقتراع وصفته تقارير بأنه الأكثر غموضاً في السنوات الأخيرة، وسط مؤشرات على إقبال مرتفع. وأظهرت تقديرات أولية أن نسبة المشاركة قد تكون الأعلى منذ أكثر من 30 عاماً
وجاء التصويت بعد احتجاجات قادها الطلاب على مدى نحو عامين، بدأت عقب انهيار سقف في محطة قطارات بمدينة نوفي ساد عام 2024، ما أدى إلى مقتل 16 شخصاً. وتحولت الحادثة إلى محور غضب شعبي ومطالب بمحاسبة المسؤولين، فيما أضحت الحركة الطلابية، التي تحولت إلى قائمة انتخابية مدعومة من شرائح مختلفة، أبرز تحدّ انتخابي يواجه السلطة منذ سنوات.
وشهد يوم الاقتراع توتراً متصاعداً، إذ فرضت قوات مكافحة الشغب طوقاً أمنياً قرب مقر لجنة الانتخابات في وسط بلغراد، وأفادت وسائل إعلام محلية بوقوع حوادث عنف في مناطق مختلفة من البلاد. كما شوهدت مركبات للشرطة قرب حديقة يعتصم فيها أنصار فوتشيتش منذ أكثر من عام. وقبل إغلاق مراكز الاقتراع بأقل من ساعتين، دعا ممثل عن الطلاب المواطنين إلى "الحفاظ على الهدوء والضبط الذاتي".
وتضع النتائج الأولية، إذا تأكدت بعد استكمال الفرز، صربيا أمام تحول سياسي كبير بعد سنوات من هيمنة حزب فوتشيتش، وتفتح الباب أمام انتقال قائمة الطلاب من قيادة الاحتجاجات إلى دور مباشر في البرلمان وتشكيل الحكومة، لكن توزيع المقاعد النهائي لم يكن قد حسم عند إعلان الرئيس إقراره بالخسارة، فيما بقيت البلاد تترقب اكتمال النتائج الرسمية.
(رويترز، أسوشييتد برس)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗