28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

عضو كتابة الدستور: لا تعدلوه الآن.. اجتثوا الأحزاب وغيروا الطبقة السياسية أولاً

آخر تحديث:
🔗 /s/29938

كشف عضو لجنة كتابة الدستور، ضياء الشكرجي، عن كواليس صياغة دستور 2005 وما رافقها من “فيتو” ضده ومبالغة في الأسلمة، معلناً في الوقت ذاته موقفه من دعوة رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان لتعديل الدستور، ومحذراً من خطورة إجرائه في ظل تركيبة مجلس النواب والطبقة السياسية الحالية والأحزاب التي لا تؤمن بالديمقراطية ولا دولة المواطنة، على حد تعبيره، خلال لقاء مع الإعلامي عدنان الطائي، على قناة UTV، وتابعته شبكة 964.

ودعا رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، بعد اكتمال التصويت على الكابينة الوزارية، الخميس (15 تشرين الأول 2026)، مجلس النواب إلى تحمل مسؤوليته لمراجعة الدستور وإجراء التعديلات اللازمة على نصوصه التي أظهرت التجربة وجود إشكالات في تطبيقها وتفسيرها، وأكد زيدان أن احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض الفقرات التي صِيغت في ظروف انتقالية دقيقة، متسببةً في تعطيل استحقاقات دستورية مفصلية، “أبرزها ما يتعلق بالأغلبية البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية الأكثر عدداً، وغيرها من الفقرات الجدلية”.

في الواقع أنا لا أدعي أن ما أتبناه اليوم هو نفس ما تبنيته في 2005، لكن أنا كنت معترض على الكثير من الأمور في 2005 عند كتابة الدستور، كنت معترضاً على المبالغة في أسلمة الدستور وإضفاء الصبغة الطائفية الشيعية ووضع شروط إسلاموية في الدستور، وإن كانت متعارضة مع مواد أخرى، وهناك تناقض في الدستور.

أنا في الواقع قلتها عدة مرات، في آخر فترة كتابة الدستور، صدر قرار فيتو عليَّ ولم يسمح لي بالكلام، وأيضاً لم يسمح لي بتوزيع أوراقي وآرائي الدستورية، وهذا عرفته يقيناً وليس تخميناً.

بعد 21 سنة مضت على الدستور، أنا أوافق السيد فائق زيدان في دعوته ولا أوافق، فهي أولاً جاءت متأخرة، وقضية المادة 76، اعترضت عليها في 2010، وقلت بغض النظر عن كون المادة كتبت بطريقة قابلة للتأويل، مثل ما يعبر في القرآن “من المتشابهات وليس المحكمات”، لكن كعرف في كل النظم الديموقراطية الراسخة هو أن يكلف مرشح الكتلة الفائزة بأكبر عدد من المقاعد خلال الانتخابات وليس بائتلاف ما بعد الانتخابات لتشكيل الكتلة الأكبر، وهذه بدعة في الواقع أوجدها المالكي وبقية الإسلامويين الشيعة، وصارت عرف حتى اعترض عليها بعد سنوات فائق زيدان، وأنا لا أوافق فائق زيدان، لأن تركيبة مجلس النواب الحالية غير مؤهلة للقيام بهذه العملية الخطيرة.

أنا أقول يجب أن لا يعدل الدستور الآن، إلا بعد أن تكون تركيبة مجلس النواب، تركيبة مؤهلة، ونسبة أكثر من 50% أو ثلثي المجلس من القوى المدنية التي لا تسيس الدين، ولا تتبنى الطائفية السياسية والمكوناتية والمحاصصة، وتؤمن بالمبادئ الديموقراطية التي لا يؤمن الحاليين بها.

يجب أن لا تكون انتخابات رئاسة الجمهورية مقترنة بالانتخابات البرلمانية، في كل النظم الديموقراطية الراسخة، لا تكون الانتخاباتين متزامنتين، مثلاً أن تكون الدورة النيابية 4 سنوات واقترحت أن تكون فترة الرئاسة 5 سنوات، أي حين ينعقد مجلس النواب المنتخب، يكون هناك رئيس للجمهورية فترته سارية المفعول.

المشكلة ربما ليست بالطبقة السياسية، أحياناً أصدم وأفاجأ من شخص أعرفه ليبرالي وعلماني ويؤمن بالمواطنة، وإذا به تظهر عنده فجأة النزعة الطائفية، وهو أصلاً لا علاقة له بالدين، وهذا مرض في المجتمع وليس الطبقة السياسية فقط.

ليس لدينا أكثرية في المجتمع تحمل رؤية للدولة والسياسة، وأدعو أن نخلق وعي جديد، ومثلما حصل بعد 2003 في اجتثاث البعث، يجب أن نجتث الأحزاب التي لها ولاء لدولة أخرى، والأحزاب الطائفية، والتي مارست العنف والمليشيات، لن تكون لدينا دولة، والآن ليس لدينا دولة، بل عصابات، وولائيين ومليشاويين وطائفيين وفاسدين، وكل هذه يجب أن تحظر.

أكثر الناقمين اليوم، لديهم وعي في إنهاء هذه الطغمة، ولكن ليس لديهم وعي في البديل، وكيف يجب أن يكون، وهذه مشكلة، فكيف يمكن أن نعدل الدستور بهذه الطبقة السياسية وبهذا الوعي المنخفض.

أنا لست مع النظام الرئاسي، ولا أرى الحل في ذلك، الحل في القوى السياسية، لأن النظام الرئاسي فيه برلمان ومجلس نواب وأحزاب، وإذا بقت الأحزاب نفسها، ليكن الرئيس من يكون، فلن يغير شيئاً، ما دام ليس لديه أكثرية.

رئيس الجمهورية، في النظام الرئاسي لديه صلاحيات أوسع، والرجل الشرقي مصاب بالنرجسية في كثير من الأحيان، مهما يكون ديموقراطي ويدعو للمواطنة وقبول الرأي الآخر، عندما يصل إلى السلطة يتفرد بها، فالنظام الرئاسي فيه أيضاً نوع من المخاطر.

لحد الآن ليس لدينا أحزاب ديموقراطية علمانية، لتكن محافظة أو يسارية أو ليبرالية أو وسطية، المهم أن تفصل بين الدين والسياسة، وتؤمن بمبدأ المواطنة، في 2005 كنا مغرورين، وتصورنا أننا كعراقيين سنقوم بشيء أول من نوعه في المنطقة، وقلنا أننا لا نريد أن نلبنن العراق، وهذه أصبحت مادة دستورية غير مكتوبة: أن يكون رئيس البرلمان سني والوزراء شيعي والجمهورية كردي، ومصطلح المكون الأكبر من أقذر البدع في المصطلحات السياسية وأكثرها تسافلاً، وهذا تكريس للطائفية.

المصدر: موقع 964

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.