28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/30827

الاحتلال يحاصر الخليل: تخريب منازل وسرقة مجوهرات وتشتت عائلات

يخشى سكّان الأحياء المحاصرة في المنطقة الغربية من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، أن يطول عدوان الاحتلال الإسرائيلي، الذي يحاصر المدينة عبر إغلاق مداخلها الرئيسية والفرعية، بعدما طرد أصحاب المنازل منها قسرًا، فتشتّتوا في ظروف صعبة وبشكل مفاجئ، من دون سابق إنذار. ويتزامن ذلك مع تنفيذ عمليات اعتقال وتنكيل وتهديد، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، وسرقة محتوياتها وتخريب ما فيها.

وتشمل المناطق المحاصرة مساحة لا تقلّ عن 350 دونمًا في منطقتي "عين دير بحّة ودوّار الجلدة"، اللتين يزيد عدد السكان فيها عن 2500 نسمة، تضرّر بعضهم من الحصار رغم بقائهم في منازلهم، بينما هُجّر ما لا يقلّ عن 2450 شخصًا منهما حتى صباح اليوم الأحد، بعدما أُجبروا على ترك منازلهم التي باتت عرضة للتخريب على أيدي جنود الاحتلال. ولم يقتصر العدوان على المناطق المحاصرة، بل طاول مناطق أخرى خارج نطاق الحصار، إذ أفادت لجنة الإسناد والإغاثة التابعة لمحافظة الخليل بأن 2649 شخصًا تضرّروا من العدوان حتى صباح اليوم من المناطق المحاصرة والمجاورة.

وشهدت منطقتا "عين دير بحّة ودوّار الجلدة" حصارًا وتحقيقات ميدانية مع عدد من العائلات، بينما طاولت عمليات الاعتقال والتهديد مناطق مجاورة، هي "دوير بان" و"واد أبو كتيلة" و"ضاحية الزيتون" و"دوار خباب"، وهي أحياء تقع في الأجزاء الغربية والجنوبية من المدينة وتتصل بالمنطقة المحاصرة. وخلال تلك المدة، تُرك المعتقلون، الذين بلغ عددهم نحو عشرة، على الأرض من دون السماح لهم بالحركة، أو احتجازهم في مكان آمن، أو تمكينهم من استخدام أبسط احتياجاتهم الإنسانية، بما فيها المرحاض. وقبل الإفراج عنهم عند السابعة من صباح أمس السبت، هدّدهم جنود الاحتلال بإعادة اعتقالهم والزجّ بهم في السجن إذا "مارسوا أي نشاط تحت إطار الإرهاب"، وفق وصف ضباط جيش الاحتلال.

وفي منطقة أخرى محاذية للمناطق المحاصرة، اقتحمت قوات الاحتلال، عند الساعة الواحدة والنصف من الليلة قبل الماضية، بناية تعود لعائلة النتشة، واعتقلت الأسير المحرر ورئيس مجلس عائلة النتشة، نبيل النتشة، من منزله في "ضاحية الزيتون". وبحسب نجله نعيم، في حديث إلى "العربي الجديد"، عادت قوات الاحتلال، أمس السبت، خلال ساعات العصر، وطردت نحو 20 فردًا من العائلة، بينهم نساء وأطفال، يقيمون في ثلاث شقق سكنية، وحوّلت البناية إلى ثكنة عسكرية حتى صباح اليوم الأحد.

ويعتقد النتشة أن السيطرة على منزل العائلة تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي، رغم وقوعه خارج حدود المنطقة المحاصرة، مشيرًا إلى أنه يقع على رأس تلّ جبلي تطلّ على المنطقة. موضحاً أنهم فوجئوا، لدى عودتهم إلى المنزل صباح اليوم، بأن جنود الاحتلال سرقوا كل ما فيه من مقتنيات ثمينة. ويقول النتشة: "لم يتركوا ذهبًا، أو فضة، أو قلادة، أو حتى ساعة وعلبة عطر. أي شيء ثمين سهل الحمل والسرقة حملوه معهم قبل الانسحاب. نحن لم نتمكن من حمل هذه الأشياء معنا قبل طردنا من المنزل، لأن الاقتحام كان مفاجئًا". وعن مصير والده، يضيف: "لا نعلم عنه شيئًا، واقتادوه إلى جهة غير معروفة".

أما فاطمة سكافي، التي ما تزال محاصرة مع عائلتها داخل منزلها في عين دير بحّة، فتقول إن المنزل مكوّن من طابقين، ويقطنه عدد من أفراد العائلة، بينهم طفل رضيع. مشيرة إلى أن مخزون حليب الأطفال وبعض مستلزمات رعاية طفلهم الصغير قد نفد، بينما لا يستطيع أفراد العائلة مغادرة المنزل لتأمين احتياجاته. وتبيّن سكافي أنها تخشى، مع أفراد عائلتها، مغادرة المنطقة وعدم السماح لهم بالعودة، في ظل تداول أنباء عن أن الاحتلال لا ينوي السماح لمن غادروا المنطقة بالعودة إليها. مضيفة أن قوات الاحتلال لم تجبرهم، حتى اللحظة، على مغادرة منزلهم، رغم وقوعه داخل المنطقة المحاصرة. معلقة: "لا ننوي ترك منزلنا ما لم نُجبر على ذلك، لكن أكثر ما يثير قلقنا هو انقطاع أبنائنا عن عملهم، وحليب الطفل الرضيع".

بدورها، تروي امرأة من سكان المنطقة المحيطة بدوّار الجلدة، من عائلة القواسمة، فضّلت عدم ذكر اسمها، أن قوات الاحتلال اقتحمت منزلها صباح اليوم، حيث تقيم مع زوجها، وطالبتهما بالمغادرة. وتضيف لـ "العربي الجديد": "مع حالة الترقب والقلق، لم نغادر منزلنا خلال اليومين الماضيين، وكنا قد جهّزنا أنفسنا للمغادرة في أي لحظة، عبر وضع الحاجات الأساسية في أكياس خاصة". وتوضح أن قوات الاحتلال باغتتهما صباحًا، من دون أن يسمعا أي أصوات غريبة توحي بوجود الجنود قبل ذلك، إذ فوجئا بأصواتهم وهم يهددون بتفجير باب المنزل إن لم يُفتح، قبل أن يجبروهما على مغادرته فورًا. وتختتم حديثها بالقول: "من المؤلم والمحزن أن يغادر الإنسان منزله قسرًا، ونأمل بالعودة في أقرب وقت".

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.