28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
🔗 /si/30460

تصريحات بيرنهام تجدد الجدل حول علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي

جدد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، اليوم الأحد، الدعوة إلى إعادة فتح ملف العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، محذراً من أن الخروج من الاتحاد "البريكست" قلص قدرة البلاد على السيطرة على الهجرة. ورد أنصار "البريكست" على بيرنهام بوصف موقفه بـ"الخائن" للشعب البريطاني، مؤكدين أنه لا عودة إلى التكتل الأوروبي.

تعمق أكثر

وفي مقابلة نشرتها صحيفة "صنداي تايمز"، عبّر رئيس الوزراء عن رغبته في إجراء "نقاش صريح" بشأن عودة بريطانيا إلى سياسة حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي. وأكد استعداده للمشاركة في "نقاش قائم على الحقائق والأدلة" بشأن علاقة جديدة بين بلاده وبروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن إنهاء حرية التنقل بين بريطانيا ودول الاتحاد قد أدى إلى تقليص إمكانية وصول السلطات البريطانية إلى البيانات الأوروبية المتعلقة بالهجرة.

وفي رسالة إلى البريطانيين، قال بيرنهام: "تأملوا ما فقدناه، ألا وهو القدرة على المشاركة في يوروداك والتعاون في مجال البيانات المتعلقة بالهجرة". وكان رئيس الوزراء يشير إلى القاعدة الأوروبية للبيانات البيومترية الشاملة التابعة للاتحاد الأوروبي، التي تستخدمها الدول الأعضاء في التعامل مع اللجوء والهجرة، ويجري تحديثها باستمرار. وهذه ليست هي المرة الأولى التي يتحدث فيها بيرنهام صراحة عن اقتناعه بضرورة تقوية علاقة بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي بأشكال مختلفة، بما فيها احتمال العودة الكاملة إلى عضوية الاتحاد، الذي كانت بريطانيا قد غادرته رسمياً في نهاية عام 2020 بعد استفتاء الخروج في عام 2016. ويُذكر أن سياسة حرية التنقّل لأفراد الدول الأعضاء إحدى أكبر القضايا محل الجدل الحاد. وبعد الخروج، اعتبر أنصار الانفصال أن منع حرية التنقّل كان مكسباً كبيراً للبلاد.

خطوط حمراء

ووفق قوانين الاتحاد الأوروبي، فإن مبدأ حرية التنقّل في الاتحاد الأوروبي حق أساسي يسمح لجميع مواطني الدول الأعضاء، وعدد قليل من الدول الأخرى، بالسفر والإقامة والعمل والدراسة في أي دولة مشاركة أخرى دون الحاجة إلى تصريح عمل أو التعرض للتمييز على أساس الجنسية. وأسفر انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي عن انتقال أعداد كبيرة من الأوروبيين إلى بريطانيا. ورداً على سؤال بشأن موقفه الشخصي من حرية التنقّل، قال بيرنهام إنه على الرغم من أنه لن "يتخذ موقفاً حازماً" بشأن حرية التنقل، فإن البقاء خارج مثل هذا الاتفاق "لن يكون خطاً أحمر" في النقاش أيضاً.

ويُذكر أن رئيس الوزراء كان قد أكد في السابق التزامه بالخطوط الحمراء الواردة في برنامج حزب العمال في انتخابات عام 2024 التي أعادت الحزب إلى الحكم. واستبعد البرنامج عودة حرية التنقل أو عضوية السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي، مما يشير إلى أن أي تغيير جوهري في العلاقة يجب أن يؤجل حتى ما بعد الانتخابات العامة، المقررة في عام 2029. غير أن بيرنهام صرح، الشهر الماضي، بأن على بريطانيا دراسة خياراتها بشأن علاقتها المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إعادة الانضمام إلى التكتل، والعودة إلى السوق الموحدة والاتحاد الجمركي. وقبل ذلك بأيام قليلة، قال، أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال، إن على بريطانيا أن تعيد النظر في "علاقتها طويلة الأمد مع شركائنا الأوروبيين".

في الوقت نفسه، أكد بيرنهام، في مقابلته الأخيرة، أنه لا يستطيع أن يتخيل التوصية بانضمام بريطانيا إلى منطقة شنغن بلا حدود أو التخلي عن الجنيه الإسترليني لاعتماد اليورو. وقال، في مقابلته مع "صنداي تايمز": "لا أستطيع أن أتصور نفسي أوصي بأي شيء من شأنه أن ينطوي على الانضمام إلى منطقة اليورو أو منطقة شنغن". وتتيح اتفاقية شنغن السفر دون جواز سفر بين دول الاتحاد الأوروبي. ويُذكر أن المملكة المتحدة لم تتخلَّ عن الجنيه الإسترليني خلال عضويتها في الاتحاد الأوروبي، غير أن التكتل يطالب الأعضاء الجدد باعتماد العملة الموحدة.

فاراج: خيانة لبريطانيا

جاءت تصريحات بيرنهام الجديدة بشأن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي قبل أسابيع قليلة من القمة الأوروبية البريطانية المقرر عقدها في 20 من الشهر المقبل في بروكسل، وسط توقعات بأن تناقش خيارات لإعادة تشكيل العلاقات بين لندن وبروكسل. وكان قد أعلن أنه سيعرض خيارات مختلفة على الشعب البريطاني بشأن العلاقة المستقبلية مع التكتل. وطالب الأحزاب البريطانية بالدعم في إعادة تنظيم العلاقة مع الاتحاد.

وفي تعليقه على مقابلة بيرنهام مع صحيفة "صنداي تايمز"، انتقد نايجل فاراج، زعيم حزب "إصلاح المملكة المتحدة"، دعوة رئيس الوزراء، وقال: "هذه خيانة كاملة لبريطانيا ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي". ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن فاراج، الذي كان أحد أبرز الزعماء السياسيين الداعين للبريكست: "إنه (بيرنهام) واهم أيضاً حين يقول إن وضع الهجرة كان مختلفاً عندما كنا أعضاء في الاتحاد الأوروبي". ووصف تصريحات بيرنهام في هذا الشأن بأنها "تضليل" سيحاربه حزبه.

من ناحيته، أصرّ حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، على رفض أي عودة أو علاقة مؤسسية مع الاتحاد الأوروبي. ونقلت "بي بي سي" عن كريس فيليبس، وزير الداخلية في حكومة الظل المحافظة، قوله إن حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي ستؤدي إلى "إعادة السيطرة على حدودنا، والسماح بالهجرة غير المنضبطة من جميع أنحاء أوروبا". وأضاف: "لقد صوّت الشعب البريطاني لإنهاء حرية التنقّل، ولا يمكن العودة إليها".

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.