الاعتداء على الصحافي الجزائري باديس خنيسة خلال الاحتجاجات في باريس
أعلنت "قناة الجزائر الدولية" الحكومية تعرّض مراسلها في باريس للاعتداء أمس السبت في العاصمة الفرنسية باريس، في أثناء تأديته لمهامه وخلال تغطيته احتجاجات فرنسا. وأدان المدير العالم للقناة لامين شيخي الاعتداء على باديس خنيسة، مؤكداً في بيان أمس تقديم الدعم القانوني اللازم للصحافي، مشدداً على أن "مثل هذه الأعمال الجبانة لن تنال من التزامنا بالدفاع عن المصالح العليا للجزائر".
وأمس السبت، نظم مئات الآلاف تظاهرات في فرنسا. التظاهرة الرئيسية كانت في الضواحي الجنوبية الشرقية لباريس، حيث شارك ما لا يقل عن 110 آلاف متظاهر للاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد التفاوت الاجتماعي. ومع انتهاء التظاهرة، تدهورت الأوضاع بشكل حاد، إذ أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وفتحت مدافع المياه لتفريق مجموعة من نحو 500 شاب ملثم تفرقوا في نهاية المطاف وسط أجواء باردة وممطرة. ولم يتضح ما إذا تعرّض الصحافي للاعتداء من طرف الشرطة أم المتظاهرين.
من جانبه، نشر باديس خنيسة بياناً أمس قال فيه: "لقد تعرضتُ لاعتداء جسدي في فرنسا؛ وهو فعلٌ يتسم بالجبن والبشاعة، وأنا أدرك تماماً مدى خطورته وجسامته. وانطلاقاً من شعوري بالكرامة والمسؤولية، لا أرغب في الخوض في تفاصيل الظروف المحيطة. ومع ذلك، لا ينبغي تفسير هذا التريث على أنه تساهلٌ من أي نوع تجاه تصرفاتٍ بالغة الخطورة وغير مقبولة على الإطلاق".
وشدّد باديس خنيسة على أنه "لا أزال صامداً، مطمئن النفس، وأكثر تمسكاً من أي وقت مضى بقيمي ومبادئي وقناعاتي. إن التزامي تجاه بلدي، الجزائر، يظل راسخاً وثابتاً لا يتزعزع. وهو يستمد قوته من ارتباط عميق بوطني، ومن الشعور بالواجب، ومن قناعة راسخة بأن خدمة الوطن التزامٌ يسمو فوق المحن، ولا يمكن أن يرضخ للترهيب".
وأشار الصحافي إلى أن "العنف هو ملاذُ من تخلوا عن قوة الحجة؛ قد يُلحق الأذى بالأجساد، لكنه لن يضفي يوماً الشرعية على القضايا. وبدوره أكد أنه "سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بكل عزمٍ وصرامة، وهو ما تقتضيه جسامة هذه الأحداث؛ إذ لا يمكن التساهل مع العنف، ولا قبول الترهيب، ولا السماح بأن يصبح الإفلات من العقاب قدراً محتوماً". وأضاف: "سيظل ردي قائماً على الكرامة، وسيادة القانون، والعزيمة"، "إن الكرامة تقتضي ضبط النفس، لا الاستسلام. وجسامة الأحداث تستدعي رداً يرقى إلى مستواها، في ظل احترام القانون وبصمودٍ لا يلين".
من جانبه، أدان الاتحاد الوطني للصحافيين والإعلاميين الجزائريين الاعتداء الذي تعرّض له الصحافي، وأعرب عن "بالغ انشغاله إزاء هذا الحادث، الذي يمس سلامة الصحافي في أثناء أداء واجبه المهني". وشدّد على أن حماية الصحافيين وضمان أمنهم من المبادئ الأساسية التي ينبغي احترامها، وفق القوانين والمواثيق ذات الصلة. كما طالب الاتحاد السلطات الفرنسية المختصة بفتح تحقيق جاد وشفاف في ملابسات الاعتداء، وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن حماية الصحافيين واحترام حرية العمل الإعلامي.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗