29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

مجانية التعليم في العراق تواجه تساؤلات مع طرح التمويل الذاتي للجامعات

شفقنا العراق-يطرح التمويل الذاتي للجامعات الحكومية تساؤلات بشأن سبل تنويع الإيرادات وتغطية النفقات التشغيلية، مع تأكيد ضرورة الحفاظ على مجانية التعليم وعدم جعل الاستقلال المالي مدخلاً للتخلي عن الدعم الحكومي. أثار تصريح…

آخر تحديث:
🔗 /s/22118

شفقنا العراق-يطرح التمويل الذاتي للجامعات الحكومية تساؤلات بشأن سبل تنويع الإيرادات وتغطية النفقات التشغيلية، مع تأكيد ضرورة الحفاظ على مجانية التعليم وعدم جعل الاستقلال المالي مدخلاً للتخلي عن الدعم الحكومي.

أثار تصريح رئيس اللجنة المالية النيابية، عدي عواد، بشأن تحويل الجامعات الحكومية إلى نظام التمويل الذاتي اعتباراً من عام 2029، تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل التعليم العالي في العراق، وحدود مسؤولية الدولة عن تمويله وضمان مجانيته، ويأتي هذا الطرح في وقت تواجه فيه الجامعات تحديات متراكمة على المستويات المالية والإدارية والأكاديمية.

التمويل الذاتي كيف ولماذا؟

ولا ينفصل الجدل بشأن تحويل الجامعات الحكومية إلى نظام التمويل الذاتي عن النقاش الأوسع حول مستقبل تمويل التعليم العالي في العراق، وحدود الاستقلال المالي والإداري للمؤسسات الجامعية، ومسؤولية الدولة عن ضمان مجانية التعليم.

وعاد الملف إلى الواجهة مع إعلان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حيدر بهاء، التوجه نحو تطبيق تجربة الاستقلالية في عشر جامعات، لتكون “نموذجاً لتطوير الإدارة الجامعية” وتنويع الموارد المالية وتعزيز القدرة على تلبية متطلبات التطوير العلمي والتعليمي.

وفي اليوم التالي، أشعل تصريح رئيس اللجنة المالية النيابية، عدي عواد، بشأن توجه نحو التمويل الذاتي بحلول عام 2029 للجامعات الحكومية، تساؤلات بشأن قدرة الجامعات على تأمين نفقاتها التشغيلية، بما فيها رواتب الموظفين والتدريسيين، ومدى استعدادها للاعتماد على مواردها الخاصة.

وتستند الجامعات الحكومية، في إطارها القانوني الحالي، إلى أحكام قانون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم (40) لسنة 1988 المعدل، إذ نص التعديل التاسع، الصادر بالقانون رقم (17) لسنة 2024، على تمتع الجامعة بالاستقلال الإداري والمالي، وإنشاء صندوق للتعليم العالي تتكون موارده من مصادر متعددة، تشمل الأجور الدراسية للدراسات المسائية، وإيرادات المكاتب الاستشارية والخدمات والأنشطة، وأرباح استثمار الأموال المنقولة وغير المنقولة، والمنح والهبات والتبرعات.

ويوفر ذلك أساساً قانونياً لتنويع الموارد المالية، لكنه لا يعني بحد ذاته إقرار نظام شامل يلغي التمويل الحكومي.

في المقابل، تنص المادة 34 من الدستور العراقي على أن التعليم حق تكفله الدولة، وأن التعليم المجاني حق لجميع العراقيين في مختلف مراحله.

وتشير بيانات اليونسكو الخاصة بتمويل التعليم العالي في العراق إلى أن الدراسة الصباحية الاعتيادية في الجامعات الحكومية مجانية للمواطنين، فيما تستوفى أجور عن الدراسة المسائية.

تحذير من المساس بمجانية التعليم

في هذا الصدد، رفض سكرتير اتحاد الطلبة العام في العراق، أيوب عبد الحسين، التوجه نحو تحويل الجامعات الحكومية إلى نظام التمويل الذاتي اعتباراً من عام 2029، محذراً من تداعياته على حق الطلبة في التعليم، وما قد يترتب عليه من أعباء مالية إضافية تثقل كاهل العائلات العراقية، ولا سيما ذوي الدخل المحدود.

وقال عبد الحسين إن التعليم حق دستوري واجتماعي مكفول لجميع العراقيين، وإن مسؤولية الدولة تتمثل في ضمان توفيره مجاناً وتطوير مؤسساته، لا التراجع عن التزاماتها المالية ونقل أعباء تمويل الجامعات إلى الطلبة وعائلاتهم، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تواجه شرائح واسعة من المجتمع.

وأضاف أن اعتماد الجامعات الحكومية على مواردها الذاتية لتغطية نفقاتها التشغيلية ومتطلباتها التعليمية قد يدفع باتجاه زيادة الأجور الدراسية والرسوم، ويجعل قدرة الطلبة على مواصلة تعليمهم مرتبطة بإمكاناتهم المالية، الأمر الذي يهدد مبدأ تكافؤ الفرص ويضعف فرص أبناء العمال والكادحين والفئات الفقيرة في الحصول على التعليم الجامعي.

ثم أشار إلى أن معالجة مشكلات التمويل التي تواجه الجامعات لا ينبغي أن تكون على حساب الطلبة، مؤكداً أن المطلوب هو زيادة الإنفاق العام على التعليم العالي، وتوفير التخصيصات المالية اللازمة للجامعات، ومعالجة الهدر المالي ومكافحة الفساد، وإعادة النظر في أولويات الإنفاق، بما يضمن تحسين البيئة الجامعية والارتقاء بالمستوى العلمي والأكاديمي.

وشدد عبد الحسين على ضرورة إخضاع أي توجه يمس مستقبل التعليم الجامعي لنقاش عام تشارك فيه الاتحادات الطلابية والأوساط الأكاديمية والتدريسية، مع توضيح الآثار المالية والتعليمية المترتبة عليه، وعدم اتخاذ قرارات من شأنها تقليص فرص الطلبة في التعليم أو تحميل عائلاتهم أعباء جديدة.

كما أكد أن الدفاع عن مجانية التعليم مسؤولية وطنية واجتماعية، وأن الجامعات الحكومية ينبغي أن تظل صروح ومؤسسات تتيح المعرفة والارتقاء الاجتماعي لجميع الطلبة على أساس الكفاءة والاستحقاق، بعيداً عن قدرة العائلة على دفع الرسوم والأجور الدراسية.

المصدر: وكالة شفقنا

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.