نقص الأدوية والعجز السريري والاعتداءات تثقل عمل الأطباء وتفاقم أزمة القطاع الصحي بذي قار!
ذي قار/ حسين العامل كشفت نقابة الأطباء في ذي قار عن جملة من التحديات التي تواجه عمل الأطباء في المحافظة، مؤكدة وجود نقص في الأدوية المنقذة للحياة وعجز سريري يشكل نصف حاجة المحافظة، إلى جانب تكرار وزيادة حالات الاعتداء…
آخر تحديث:
ذي قار/ حسين العامل
كشفت نقابة الأطباء في ذي قار عن جملة من التحديات التي تواجه عمل الأطباء في المحافظة، مؤكدة وجود نقص في الأدوية المنقذة للحياة وعجز سريري يشكل نصف حاجة المحافظة، إلى جانب تكرار وزيادة حالات الاعتداء والتجاوز على الأطباء والمؤسسات الصحية.
وقال نقيب الأطباء في ذي قار، عبد الحسن النيازي، لـ"المدى"، إن "الأطباء يعملون وسط ظروف يمكن وصفها بغير الطبيعية"، مبيناً أن "المؤسسات الصحية تعاني من نقص في كثير من الأدوية، ولا سيما أدوية مرضى السرطان والعجز الكلوي وبقية الأمراض المزمنة وأدوية أخرى منقذة للحياة".
وأكد وجود نقص كبير وتقادم في البنى التحتية والأجهزة الطبية في مستشفيات المحافظة، وأوضح أن "إجمالي عدد الأسرة المتوفرة حالياً في مستشفيات محافظة ذي قار لا يعادل نصف النسبة التي نحتاجها"، وأضاف أن "ما فاقم المشكلة خروج مستشفى الحسين التعليمي عن العمل بسبب أعمال الصيانة"، مبيناً أن "ذلك أدى إلى أن تكون أسرة ردهات المستشفيات الأخرى مكتظة ومشغولة على الدوام".
وأشار إلى أن "حالة الاكتظاظ قد تضطر الأطباء في بعض الأحيان إلى إخراج المرضى قبل موعد الإخراج الحقيقي لغرض إدخال مرضى جدد أشد خطورة".
وتحدث النيازي عن الحاجة إلى المزيد من الملاكات الطبية من الأطباء والأطباء المقيمين والأطباء الاختصاص، وأفاد بأن "الملاكات الحالية غير كافية لتغطية الحاجة الفعلية"، واستطرد: "ويقابل ذلك ارتفاع معدلات النمو السكاني وارتفاع أعداد المرضى، وكل ذلك يستدعي المزيد من الرعاية والاهتمام وتأمين المتطلبات الأساسية للعلاج".
وتطرق النيازي إلى ما يواجه شريحة الأطباء من مشكلات خلال الأعوام الأخيرة، إذ تقرر تعليق تعيين الأطباء من الخريجين الجدد (المقيم الدوري)، مشيراً إلى أن "ذلك اضطر المؤسسات الصحية إلى تمديد مدة عمل المقيم الدوري، وهو ما انعكس سلباً على فرص التقديم للدراسات العليا لدى بقية الأطباء وإمكانية القبول فيها".
وأعرب نقيب أطباء ذي قار عن أمله بأن تشهد موازنة عام 2027 انفراجاً يتيح تعيين بقية الأطباء من خريجي دورات الأعوام 2024 و2025 و2026، لافتاً إلى أن "تلك التعيينات، لو حصلت، من شأنها أن تحل جانباً من مشكلة نقص الملاكات الطبية".
وحول تكرار حالات الاعتداء والتجاوز على الملاكات الطبية، قال نقيب أطباء ذي قار إن "مستوى الاعتداءات على الأطباء، سواء كان لفظياً أو جسدياً، لا يزال في تزايد"، كاشفاً عن تفاقم المشكلة بسبب سوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للنيل من الأطباء عبر التجاوز اللفظي والتشويه والسب والشتم.
ويرى النيازي أن "هكذا أفعال من شأنها أن تقلل من المكانة الاجتماعية للطبيب وتخلق بيئة غير مناسبة وعدائية لعمله، وهو ما قد ينعكس سلباً على أدائه وسلوكه ونفسيته".
وخلص نقيب الأطباء إلى القول إن "نسبة الاعتداءات والتجاوزات لا تزال كما كانت، وازدادت خلال الفترة الأخيرة".
وعما يثار من اتهامات لبعض الأطباء حول تواطؤهم مع قسم من الصيدليات والمختبرات في استغلال المرضى، قال نقيب الأطباء إن "هذه مشكلة لا نزال نسمع من يرددها بين الحين والآخر من دون أن يقدم لنا الدليل الذي بموجبه نحاسب المخالفين"، منوهاً إلى أن "نقابة الأطباء ودوائر الصحة لم تتلقيا حتى الآن شكوى واقعية بهذا الصدد، رغم الحديث عن ذلك وسط مواقع التواصل الاجتماعي".
وأضاف النيازي: "نحن نتابع هكذا أمر، وإن افترضنا وجودها فهي حالات قليلة ومحدودة، ولا ينبغي تعميمها على كل الأطباء". ودعا المواطنين والمنظمات المجتمعية والجمعيات إلى التعاون والتواصل مع نقابة الأطباء لغرض الكشف عن هكذا مخالفات في حال وجودها، لغرض اتخاذ الإجراءات المطلوبة بحق المتورطين فيها.
ويُقدَّر العجز في الغطاء السريري في محافظة ذي قار بأكثر من 5000 سرير، فعدد الأسرة في المستشفيات والمؤسسات الصحية في ذي قار يُقدَّر بنحو 2400 سرير من أصل 7500 سرير يتطلب توفرها وفقاً للكثافة السكانية للمحافظة، التي يُقدَّر عدد نفوسها بمليونين و500 ألف نسمة.
المصدر: جريدة المدى
