"التجمع الوطني" في فرنسا يعيد انتخاب بارديلا رئيساً له
أعاد حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا انتخاب جوردان بارديلا رئيساً له، اليوم السبت، خلال مؤتمره الذي افتُتح في مدينة أورليان، جنوب باريس، ويستمر حتى غد الأحد، حيث تختتمه زعيمة الحزب الفعلية ومرشحته للرئاسة مارين لوبان بتجمع انتخابي "كبير" ضمن حملتها للرئاسيات المقررة ربيع 2027. وجاء افتتاح المؤتمر بعد تظاهرة حاشدة شهدتها المدينة، وشارك فيها نحو 26 ألف شخص، بحسب المنظمين، و13 ألفاً وفق السلطات، رفضاً لأفكار الحزب، غداة هجوم في مدينتَي تراب ولا فيريير، وصفه الرئيس إيمانويل ماكرون بأنه "إرهابي عنصري"، أوقع قتيلاً وخمسة جرحى، وأثار اتهامات لليمين المتطرف بتغذية الكراهية والعنصرية في البلاد.
تعمق أكثر
وحصل بارديلا، الذي كان المرشح الوحيد لهذا المنصب وضامناً الفوز به، على 98.98% من الأصوات. وقال أمام أنصاره، بعد إعلان النتيجة، إن "هذه الوحدة ستكون حجر الأساس لانتصارنا"، ودعاهم إلى "ضبط النفس" في مواجهة خصومه من اليسار الذين اتهمهم بأنهم "يبرّرون العنف" و"يحرّضون على الشغب". وتأتي إعادة انتخابه بعد أسابيع من كشف موقع "ميديابارت" عن رسائل معادية لليهود نسبها إليه، وهو ما ينفيه بارديلا.
وخلال مشاركته في التظاهرة الرافضة انعقاد المؤتمر في أورليان، قال رئيس بلدية سان دوني المنتمي إلى حزب "فرنسا الأبية" اليساري بالي باغايوكو: "جئنا لنقول لليمين المتطرف وجهاً لوجه إننا لسنا خائفين" منه. كما شاركت في التظاهرة قيادات يسارية ونقابية، من بينها الأمين العام للحزب الاشتراكي أوليفييه فور، والأمينة العامة لنقابة "الكونفيدرالية العامة للعمل" صوفي بينه، التي قالت، في إشارة إلى هجوم تراب، إن "هذا العنف لا يأتي من فراغ"، مؤكدة أن "التجمع الوطني لن يكون أبداً حزباً مثل سائر الأحزاب".
وشارك رئيس بلدية تراب علي رابح في التظاهرة أيضاً، وكرّر اتهام لوبان وبارديلا بتغذية الكراهية ضد سكان مدينته التي سبق أن شبّهها زعيما الحزب اليميني المتطرف بـ"كابول" أو بـ"جمهورية إسلامية". وأشار رابح إلى أن خطاباً كهذا قد يحرّض شخصاً من سكان المنطقة على مهاجمة المدينة، معتقداً أنه يخوض حرباً ضد "جمهورية إسلامية".
Protesters marched through Orleans, France, against Marine Le Pen's far-right National Rally as it held its congress in the city https://t.co/4GkBttW3o4 https://t.co/Iu891OesI8
— Reuters (@Reuters) October 24, 2026
وانتهت المسيرة بهدوء في يوم شهدت فيه فرنسا احتجاجات على غلاء المعيشة وتدهور أوضاع التعليم، شارك فيها نحو 800 ألف شخص بحسب "الكونفيدرالية العامة للعمل"، و410 آلاف وفق وزارة الداخلية. وأبدى رئيس بلدية أورليان سيرج غروار خشيته من وقوع اضطرابات غداً على هامش التجمع الانتخابي الذي ستقيمه لوبان.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗