زعيم كوريا الشمالية يزور الصين عبر جسر داندونغ
وصل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إلى مدينة داندونغ الحدودية في الصين، عبر جسر افتتح حديثاً بين البلدَين، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" اليوم السبت. ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي لم تذكر اسمه أن "كيم وصل إلى داندونغ في وقت سابق اليوم عبر جسر نهر يالو الجديد".
تعمق أكثر
وافتتح الجسر الجديد رسمياً الأسبوع الماضي بعد 12 عاماً على استكمال بنائه، في خطوة من شأنها أن تعمّق العلاقات بين الدولتَين. وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية ومصدراً حيوياً للدعم الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي للدولة المسلحة نووياً. واكتمل بناء الجسر المكون من أربعة مسارات عام 2014 إلّا أن افتتاحه أرجئ بسبب مشكلات شملت غياب الطرق الرابطة والمرافق الجمركية في الجانب الكوري الشمالي، بحسب وسائل إعلام كورية جنوبية.
وجسر نهر يالو الجديد البالغ طوله ثلاثة كيلومترات هو أهم معبر بري بين البلدَين، ويتوقع أن ينعش التجارة والأعمال بعد سنوات من توتر العلاقات والاضطرابات المرتبطة بجائحة كورونا. وقال لو تشاو الخبير في العلاقات الصينية الكورية الشمالية لدى أكاديمية لياونينغ للعلوم الاجتماعية، وهي مؤسسة بحثية حكومية صينية في شنيانغ، إن زيارة كيم في الوقت الحالي تتسق مع المرحلة الراهنة من توثيق العلاقات الاقتصادية وتزايد التبادلات رفيعة المستوى بين الصين وكوريا الشمالية.
وقال لو لوكالة رويترز "افتتاح الجسر حل عقبة رئيسية في الخدمات اللوجستية للتجارة بين الصين وكوريا الشمالية... مع تخفيف القيود اللوجستية، من المرجح أن تزداد التجارة الثنائية أكثر"، ومن المتوقع أن يساعد الجسر في نقل المعدات الثقيلة والمواد الخام ومنتجات الطاقة التي تحتاجها كوريا الشمالية للتنمية. ويمثل افتتاحه أحدث مؤشر على تحسن العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ بعد قمتين بين زعيمي البلدين خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية.
وكانت آخر زيارة معروفة لكيم إلى الصين في سبتمبر/أيلول 2025 لحضور احتفالات الذكرى الثمانين ليوم النصر في بكين، إذ عقد قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وقام شي بزيارة دولة إلى كوريا الشمالية في يونيو/حزيران. وقال كريستوفر جرين المتخصص في الشؤون الكورية بجامعة لايدن في هولندا "من السابق لأوانه التكهن بنيّات كيم لأنه لا يزال في داندونغ فقط... هل ستكون هناك قمة بين شي وكيم؟ ربما، إذ سيكون من المفاجئ ألا تعقد. لكن لا شيء مؤكداً في هذه المرحلة".
يُشار إلى أنه يصادف هذا العام الذكرى الخامسة والستون لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين الصين وكوريا الشمالية. وفي مطلع إبريل/نيسان الماضي، زار وزير الخارجية الصيني وانغ يي كوريا الشمالية، والتقى كيم، وأجرى محادثات مع وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي. وأعرب الجانبان عن التزامهما تنظيم فعاليات تذكارية بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة، والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى جديد.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية اليوم أنّ الزعيم الكوري الشمالي دعا إلى تحويل وحدات الجيش في البلاد إلى وحدات قتالية نخبوية ومكتفية ذاتياً، وذلك خلال اجتماع استمر يومين لقادة الوحدات في بيونغ يانغ، وأكد هذا الحدث أولوية السياسة الثابتة التي ينتهجها كيم المتمثلة في تعزيز القدرات العسكرية.
وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر قادة الوحدات في الجيش الكوري الشمالي الذي عقد في 22 و23 أكتوبر/تشرين الأول، والذي وصفته وكالة الأنباء المركزية الكورية بأنه أول تجمع عسكري شامل منذ انعقاد المؤتمر التاسع للحزب الحاكم في كوريا الشمالية في فبراير/شباط، دعا كيم كل وحدة إلى الاستعداد التام حتى يتسنّى تحقيق "هدف التعزيز العسكري في العصر الجديد"، وقال كيم "دعونا نبني أقوى جيش ونسرّع من وتيرة الثورة العسكرية على طريقتنا".
(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗