كيم جونغ أون يصل الصين عبر "جسر يالو" في خطوة لتعزيز التحالف الاقتصادي
افتتحت الصين وكوريا الشمالية جسر نهر يالو الجديد الذي يبلغ طوله 3 كيلومترات (ميلين)، وهو أهم معبر حدودي بري بينهما، هذا الشهر بعد تأخير طويل، بهدف إنعاش التجارة بعد سنوات من العلاقات المتوترة.
آخر تحديث:
وصل زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، اليوم السبت، إلى مدينة داندونغ الحدودية في الصين، وذلك عبر جسر نهر يالو الجديد الذي افتتح حديثا بين البلدين، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب"، عن مصدر حكومي.
وبحسب الوكالة، تم افتتاح الجسر، الذي يربط مدينة سينويغو الحدودية في كوريا الشمالية بمدينة داندونغ الصينية، في وقت سابق هذا الشهر، بعد مرور 12 عاما على اكتماله، في خطوة تبرز أهميته في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بيونغ يانغ وبكين.
وأفادت الوكالة بأن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ التقى كيم جونغ أون في المدينة الحدودية، وتكتسب هذه الزيارة خصوصية كونها تأتي قبل يوم واحد من ذكرى انضمام الصين إلى الحرب الكورية (1950-1953).
وافتتحت الصين وكوريا الشمالية جسر نهر يالو الجديد الذي يبلغ طوله 3 كيلومترات (ميلين)، وهو أهم معبر حدودي بري بينهما، هذا الشهر بعد تأخير طويل، بهدف إنعاش التجارة بعد سنوات من العلاقات المتوترة والاضطرابات المرتبطة بالجائحة.
ويرى لو تشاو الخبير في العلاقات الصينية الكورية الشمالية لدى أكاديمية لياونينغ للعلوم الاجتماعية، وهي مؤسسة بحثية حكومية صينية في شنيانغ، أن زيارة كيم في الوقت الحالي تتسق مع المرحلة الراهنة من توثيق العلاقات الاقتصادية وتزايد التبادلات رفيعة المستوى بين الصين وكوريا الشمالية.
وأشار لو لوكالة رويترز إلى أن افتتاح الجسر ساهم في حل مشكلة رئيسية في الخدمات اللوجستية للتجارة بين الصين وكوريا الشمالية، مع تخفيف القيود اللوجستية، ومن المرجح أن يزداد حجم التجارة الثنائية بشكل أكبر.
من جانبه، يرى المتخصص في الشؤون الكورية بجامعة لايدن في هولندا كريستوفر غرين أنه من السابق لأوانه التكهن بنية كيم لأنه موجود حاليا في داندونغ فقط، متوقعا عقد لقاء قمة بين شي وكيم، مع ذلك، لا شيء مؤكدا في هذه المرحلة، على حد تعبيره.
يربط الجسر الجديد مدينة سينويغو في كوريا الشمالية بمنطقة "داندونغ" الجديدة في الصين (رويترز)
مرحلة جديدة
ومن المتوقع أن يُسهم الجسر في نقل المعدات الثقيلة والمواد الخام ومنتجات الطاقة التي تحتاجها كوريا الشمالية للتنمية، ويُعدّ افتتاحه أحدث مؤشر على تحسن العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ، بعد قمتين بين زعيميهما خلال الأشهر الـ13 الماضية.
وقد تأخر افتتاحه 12 عاما بسبب إخفاق كوريا الشمالية، في استكمال إنشاء الطرق الرابطة والمنشآت الجمركية على جانبها من الحدود، بحسب يونهاب.
أما عن زيارة كيم، فهي الأولى هذا العام، إذ كانت آخر زيارة معروفة له إلى الصين في سبتمبر/ أيلول 2025، لحضور احتفالات الذكرى الثمانين ليوم النصر في بكين، حيث عقد قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وقد قام شي بزيارة دولة إلى كوريا الشمالية في يونيو/ حزيران الماضي.
وتُعدّ الصين، التي حاربت إلى جانب كوريا الشمالية في الحرب الكورية، الداعم الاقتصادي والدبلوماسي الرئيسي لبيونغ يانغ، وتستحوذ على معظم تجارتها الرسمية.
ومع ذلك، تقاربت كوريا الشمالية مع روسيا منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وهو ما يرى المحللون أنه قلّل من اعتماد بيونغ يانغ على بكين.
وأفادت وكالة رويترز، الجمعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان حريصا على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن المسؤولين الأمريكيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص لقائه مع كيم هذا العام تتضاءل.
ومع ذلك، يرى محللون إن زيارة كيم للصين تعتبر أحدث خطوة له في سياسة خارجية تتسم بتزايد الحزم، حيث يسعى إلى توحيد بيونغ يانغ مع بكين وموسكو في جبهة موحدة ضد الولايات المتحدة في ظل ما يصوره على أنه "حرب باردة جديدة".
المصدر: الجزيرة نت
