22 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل

تشكيل الحكومة الإسرائيلية.. سيناريوهات معقدة قد تفرض انتخابات مبكرة

خمسة أيام فقط تفصل إسرائيل عن انتخابات الكنيست، فيما تستقر كل استطلاعات الرأي سواء التي تُنشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية، أو تلك التي تُعدها الأحزاب داخلياً، على أنه لا يوجد لأي من المعسكرين البارزين القدرة على تشكيل الحكومة، وأن الاحتمال الأكثر ترجيحاً هو الذهاب لانتخابات مبكرة. ومع ذلك، فإن تحولات دراماتيكية قد تحدث إذا اختلفت نسبة التصويت، أو إذا "ضاعت" أصوات كثيرة على أحزاب وعدم تمكّنها من تجاوز نسبة الحسم، أو إذا طرأت تغييرات في اللحظة الأخيرة، وكذلك إذا تراجع رؤساء الأحزاب عن التصريحات والتعهدات التي قدموها، على ما أثبتته سوابق الماضي.

المتنافسون على المنصب

تُكرّس الأحزاب الإسرائيلية المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية لبذل جهود تهدف إلى تشجيع الناخبين وحثّهم على التصويت، ولكن بصورة انتقائية، أي في المدن التي تُعرف بتأييدها لكل من المعسكرين.

وفي هذا الصدد، يستعد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لإطلاق حملة حشد في جميع المدن الكبرى المؤيدة لحزب الليكود، بهدف منع فتور المشاركة في التصويت. في المقابل، يأمل قادة "معسكر التغيير" تحقيق نسب تصويت مرتفعة في معاقل التيار الليبرالي، مع العمل على تخفيف الحماس الانتخابي في معاقل "الليكود".

رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في تجمّع انتخابي في ديمونا، 21 أكتوبر (Getty)

إلى جانب ذلك، يواصل نتنياهو ممارسة الضغوط على حزب "عميخ يسرائيل" (شعبك إسرائيل) بقيادة عوفر فينتر، وعلى الجمهور الحريدي الذي يمثله موتي لايتنر، من أجل الانسحاب من السباق الانتخابي. لكن كليهما أعلن مساء أمس الأربعاء، على الأقل، أنه سيواصل خوض الانتخابات. فقد اتهم فينتر رئيس "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، بالكذب، بينما شنّ لايتنر، الذي التقى نتنياهو، هجوماً حاداً على حزبي شاس ويهدوت هتوراه اللذين يمثلان الحريديم، الشرقيين، واللتوانيين على التوالي.

وأظهرت استطلاعات الرأي المحدّثة التي أجرتها القناتان 12و13، تفوقاً ملحوظاً لـ"معسكر التغيير"، لكنه لا يزال بعيداً جداً عن عتبة الـ61 مقعداً اللازمة لتحقيق الأغلبية في الكنيست، وتشكيل الحكومة. وفي ضوء المعطيات الآنفة واستناداً إلى أحدث استطلاعات الرأي وتصريحات قادة الأحزاب، تُرسم السيناريوهات التالية لتشكيل الحكومة، على ما أورده موقع واينت، اليوم الخميس.

تقارير عربية التحديثات الحية

انتخابات الكنيست | الأحزاب الإسرائيلية المشاركة وبرامجها

اليمين بمكوّناته الكاملة

بالنسبة لحكومة كل مكوّناتها يمينية، رأى الموقع أن احتمالية تشكيلها منخفضة، والسبب أنه في استطلاعات القناة 14 فقط (مؤيدة لنتنياهو)، يصل معسكر اليمين إلى 61 مقعداً أو أكثر، بينما تُظهر جميع الاستطلاعات الأخرى أنه بعيد جداً عن ذلك.

فوفقاً لاستطلاع القناة 12 يحصل معسكر نتنياهو على 51 مقعداً (بما في ذلك فينتر، الذي يتجاوز نسبة الحسم). أما استطلاع القناة 13، فيمنح أحزاب اليمين والحريديم 49 مقعداً (ولا يتجاوز فينتر نسبة الحسم).

إذا اقترب نتنياهو من عتبة الـ61 مقعداً، فإن "الليكود" يعوّل على إمكانية انشقاق نواب من أحزاب أخرى

ومع ذلك، إذا اقترب نتنياهو من عتبة الـ61 مقعداً، فإن "الليكود" يعوّل على إمكانية انشقاق نواب من أحزاب أخرى، ولا سيما من حزب "يشَار!" الذي يقوده غادي أيزنكوت. وكما كشف "واينت" في وقت سابق، فقد شكّل "الليكود" فريقاً خاصاً بهدف استقطاب أعضاء كنيست من حزب أيزنكوت إلى معسكر نتنياهو بعد الانتخابات.

حكومة "التغيير"

احتمالية تشكيل حكومة كهذه منخفضة أيضاً؛ إذ لم يصل معسكر التغيير إلى 61 مقعداً في أي استطلاع أُجري خلال الفترة الأخيرة. ومع ذلك، يُظهر استطلاع القناة 13 ارتفاع قوة المعسكر إلى 52 مقعداً، أو 56 مقعداً إذا أُضيف حزب جنود الاحتياط (الذي يقوده كل من زليخا وهندل)، الذي يتجاوز نسبة الحسم في الاستطلاع المذكور. أما في استطلاع القناة 12، فيحصل المعسكر على 55 مقعداً، في حين لا يتجاوز حزب "جنود الاحتياط" نسبة الحسم.

أخبار التحديثات الحية

نتنياهو غير واثق من الفوز في الانتخابات... وترامب يعلن دعمه الكامل

وفي جميع الأحوال، يمكن لنسبة المشاركة في التصويت أن تقلب الصورة تماماً. وإذا تمكّن المعسكر من الوصول إلى 60 مقعداً، فسيكون يوآف سيغلوفيتش المرشح ضمن القائمة العربية الموحَّدة بقيادة منصور عباس، وفقاً لجميع التقديرات، الصوت الحاسم الذي يمنحه المقعد الـ61.

يمكن لنسبة المشاركة في التصويت أن تقلب الصورة تماماً

وفي هذا الصدد، صحيح أن رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان، تحدث عن إمكانية انشقاق نواب عن "الليكود"، لكن تصريحات مماثلة تكررت في جميع الجولات الانتخابية الأخيرة على مدى السنوات السبع الماضية، ولم يحدث ذلك قط.

حكومة وحدة أو تناوب على رئاسة الحكومة بين "الليكود" و"معسكر التغيير"

تُعد احتمالية تشكيل حكومة كهذه منخفضة جداً، بحسب "واينت". والسبب أن جميع مكونات "حكومة التغيير" (المعسكر المناوئ لنتنياهو) أعلنوا مراراً وتكراراً أنهم لن يقبلوا تشكيل حكومة وحدة مع أحزاب شاركت في الحكومة يوم وقوع هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023، باعتبارها مسؤولة عن أكبر إخفاق في تاريخ إسرائيل.

وفي الأمس فقط، ورداً على ادعاءات صدرت عن مسؤولين كبار في "معسكر التغيير" مفادها أن أيزنكوت قد يوافق بالفعل على الجلوس مع نتنياهو في حكومة وحدة أو حكومة بالتناوب على رئاستها، شدد أيزنكوت على موقفه، قائلاً في مقابلة مع إذاعة "103 أف أم": "أتعهد بشكل قاطع بأنني لن أعمل تحت قيادة نتنياهو، حتى في إطار التناوب على رئاسة الحكومة. وإذا حدث ذلك، فسأستقيل بعد ساعة واحدة".

تقارير دولية التحديثات الحية

هل يؤثر دعم ترامب لنتنياهو في قرار الناخب الإسرائيلي؟

حكومة وحدة برئاسة أيزنكوت أو بينت أو ليبرمان

في هذه الحالة أيضاً، تبدو احتمالية التشكيل منخفضة جداً. ربما يكون فينتر (الذي يقود حزب عميخ يسرائيل- شعبك إسرائيل) "الهدف" الوحيد المحتمل لاستقطابه إلى المعسكر الآخر، لكنه أعلن مراراً أن ذلك لن يحدث، رغم أنه قال أمس الأربعاء، إنه ربما أخطأ عندما أعلن في بداية الحملة أنه لن يوصي إلا بنتنياهو لتشكيل الحكومة.

أما الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، فيقعان إلى يمين "الليكود"، في حين تتمسّك الأحزاب الحريدية بقوة بمعسكر نتنياهو، على الرغم من بعض التصريحات الصادرة عن حزب "يهدوت هتوراه"، على خلفية عدم إعفاء الحريديم من التجنيد. ويزداد هذا التمسك وضوحاً في ظل كون قضية التهرّب من الخدمة العسكرية أحد المحاور الرئيسية للحملة الانتخابية.

حكومة وحدة مع مرشح آخر من "الليكود" بدلاً من نتنياهو

هذه الاحتمالية أيضاً تُعد منخفضة جداً. فإذا أخفق مرشحان كلّفهما الرئيس الإسرائيلي بتشكيل الحكومة في مهمتهما، يحق لأغلبية أعضاء الكنيست تكليف عضو كنيست معين بهذه المهمة، بما في ذلك مرشح سبق أن أخفق في تشكيل الحكومة.

تُعد حكومة وحدة مع مرشح غير نتنياهو احتمال غير واقعي

وفي جولات انتخابية سابقة، طُرح احتمال اختيار مرشح من "الليكود" غير نتنياهو. وفي مثل هذه الحالة، كما قال ليبرمان إن "الليكود" من دون نتنياهو يمكن أن يكون شريكاً في الحكومة، لكن هذا الخيار لا يُعد عملياً احتمالاً واقعياً، وفقاً لـ"واينت".

حكومة تغيير بمشاركة القائمة الموحّدة

احتمالية تشكيل حكومة كهذه منخفضة جداً. فقد رفض كل من ليبرمان ونفتالي بينت (رئيس حزب بياحد) هذا الخيار رفضاً قاطعاً. كما قال أيزنكوت إن حزب منصور عباس لا يعترف بحماس "منظمةً إرهابية"، ولذلك لن يكون جزءاً من الحكومة.

رئيس الموحدة منصور عباس المرشح لانتخابات الكنيست عن الموحدة، 21 أكتوبر (Getty)

حكومة أقلية برئاسة أيزنكوت

يرى "واينت" أن احتمالية تشكيل حكومة أقلية يرأسها أيزنكوت منخفضة جداً. ففي حين لم يستبعد أيزنكوت دعم القائمة الموحّدة من خارج الحكومة، وربما دعم بعض مكونات القائمة المشتركة (تضم التجمع الوطني الديمقراطي، والجبهة الديمقراطية، والقائمة العربية للتغيير) أيضاً، أغلق ليبرمان الباب أمام احتمال تشكيل حكومة أقلية، معلناً أنه سيصوّت ضدها، ما يعني أن هذا الخيار لم يعد مطروحاً أيضاً.

كذلك أوضح بينت أنه لن يساهم في تشكيل حكومة تعتمد على امتناع الأحزاب العربية عن التصويت ضدها. ويصف كل من بينت وليبرمان هذا المسار بأنه "غير أخلاقي وغير عملي".

انتخابات كنيست جديدة

يُعد هذا السيناريو الأكثر ترجيحاً وفقاً لـ"واينت"، فإذا لم يحدث تغيير في اللحظة الأخيرة، وإذا التزم السياسيون بتصريحاتهم التي تستبعد تشكيل حكومة وحدة أو التعاون مع الأحزاب العربية، فمن المحتمل جداً أن تتجه إسرائيل إلى انتخابات كنيست جديدة في عام 2027 أيضاً. وتكمن المعضلة الكبرى التي تواجه "معسكر التغيير"، بحسب الموقع، في الخلافات العميقة بين مكوناته بشأن المرحلة التي تلي الانتخابات.

رصد التحديثات الحية

بين رغبات نتنياهو وانتخابات الكنيست... إسرائيل تراقب تحركات إيران

فأيزنكوت لا يملك هامش المناورة اللازم في اليوم التالي للانتخابات، وينسحب الأمر على نتنياهو؛ إذ إنه إذا لم يتمكن من حصد 61 مقعداً مع حلفائه الطبيعيين، فمن غير المتوقع أن يساعده أي من اللاعبين السياسيين الذين يتجاوزون نسبة الحسم على استكمال العدد المطلوب. لذلك، إذا كانت صورة الوضع التي تعكسها استطلاعات الرأي دقيقة، فإن إسرائيل تتجه نحو فترة أخرى من انعدام الاستقرار، في مرحلة معقدة من جميع النواحي وبالتالي انتخابات جديدة، وفق ما خلص إليه "واينت".

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.