22 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل

استعدادات أميركية وخطط إسرائيلية لضرب إيران وسط تحركات للوسطاء

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أمس الأربعاء، أن الجيش الأميركي يعد مجموعة من الخيارات لضرب إيران، بالتوازي مع تحديث إسرائيل بنك أهدافها استعداداً لجولة جديدة من الهجمات، في وقت يسابق فيه وسطاء إقليميون الوقت لإحياء المفاوضات مع طهران قبل انفجار المواجهة مجدداً.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين على التخطيط أن الاستعدادات الأميركية تترافق مع حشد عسكري متزايد في المنطقة، إذ توجد حالياً مجموعتان قتاليتان لحاملتي طائرات في الشرق الأوسط، فيما تتجه ثالثة من المحيط الهادئ، من دون أن يتضح ما إذا كانت الثلاث ستبقى في المنطقة. وأضاف المسؤولون أن واشنطن تدفع أيضاً بسفينة هجوم برمائي إضافية تقل عناصر من مشاة البحرية (المارينز)، وأنها نقلت بعض قواتها من قواعد في المنطقة إلى مواقع أبعد عن الخطر، في ظل تهديدات إيران وجماعة الحوثيين.

على الجانب الإسرائيلي، أفادت الصحيفة بأن جيش الاحتلال أعدّ في وقت سابق من الشهر الجاري لحملة قصف تمتد عدة أيام، كانت ستطاول أهدافاً مدنية ونووية وأخرى مرتبطة بالنظام الإيراني، وفق شخص اطّلع على التخطيط

ووفق الصحيفة، يبلغ عدد القطع البحرية الأميركية في المنطقة نحو 20 سفينة حربية، ومن المتوقع أن يتجاوز 24 مع وصول حاملة الطائرات ووحدة المارينز، ما لم تغادر سفن أخرى، وهو ما يوسّع قدرة البحرية الأميركية على تنفيذ عمليات على مدار الساعة، ويمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات إضافية، بينها عمليات إنزال برمائي. وأشارت إلى أن ترامب طرح علناً فكرة استهداف موقع "جبل بيكاكس" النووي الإيراني، وأنه سبق أن أمر بضربات على أهداف قرب مضيق هرمز للحدّ من قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية. ورفض المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، النقيب تيم هوكينز، التعليق، مكتفياً بالقول إن الجيش ينقل أصوله بانتظام ولا يناقشها لدواعٍ أمنية.

خطة إسرائيلية لقصف يمتد أياماً

وعلى الجانب الإسرائيلي، أفادت الصحيفة بأن جيش الاحتلال أعدّ في وقت سابق من الشهر الجاري لحملة قصف تمتد عدة أيام، كانت ستطاول أهدافاً مدنية ونووية وأخرى مرتبطة بالنظام الإيراني، وفق شخص مطلع على التخطيط، غير أن الهجوم لم ينفذ بعدما أعلن ترامب معارضته استئناف الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد كشفت في وقت سابق عن الضربات الإسرائيلية المخطط لها.

أشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن جيش الاحتلال في حالة تأهب قصوى منذ أسابيع، مع بقاء أعداد كبيرة من العسكريين الأميركيين في إسرائيل، وتمركز طائرات تزويد بالوقود في المطار الرئيسي وفي قواعد جوية جنوباً

وأضافت "وول ستريت جورنال" أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يواصل الضغط لاستئناف الضربات، وأن جيشه منشغل بتحديث قائمة أهدافه، بذريعة القلق من تقدّم إيران السريع في إعادة بناء بنيتها التحتية وقدراتها الصاروخية والمسيّرة. وبحسب المصدر ذاته، عرضت إسرائيل على وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، خلال لقاء يوم الاثنين في قاعدة جوية إسرائيلية، أهدافاً للضرب استناداً إلى معلومات استخبارية جديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال في حالة تأهب قصوى منذ أسابيع، مع بقاء أعداد كبيرة من العسكريين الأميركيين في إسرائيل، وتمركز طائرات تزويد بالوقود في المطار الرئيسي وفي قواعد جوية جنوباً. ولم يردّ مكتب نتنياهو على طلب الصحيفة التعليق.

وساطات تسابق الضربات

في المقابل، قالت الصحيفة إن مسؤولين إقليميين يأخذون خطر التصعيد على محمل الجد، في ظل تهديدات ترامب وتمسّك إيران بموقفها. وتوجّه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران يوم الثلاثاء، تبعه وفد من الدبلوماسيين القطريين، في محاولة لكسر جمود المسار التفاوضي المتعثّر منذ أشهر، إذ تضغط واشنطن لإطلاق مفاوضات حول البرنامج النووي، بينما تريد طهران حصر المحادثات في إعادة فتح مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة عن وسطاء أن من بين العروض المطروحة الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمّدة في الخارج مع فوائدها، مقابل تنازلات نووية من قبيل السماح بعودة المفتشين الدوليين، إلى جانب أفكار تشمل نقل مخزون اليورانيوم المخصّب إلى روسيا. وأوضح الوسطاء أن دبلوماسيين إيرانيين أبدوا انفتاحاً أولياً على عودة المفتشين، قبل أن ترفض جهات في إيران هذا التوجّه.

من جهته، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقال رأي نشرته "فايننشال تايمز" أن بلاده لن تفاوض إلا إذا تخلت واشنطن عن خياراتها العسكرية، محذراً من أن أي تصعيد جديد في محيط مضيق هرمز أو في المنطقة سيعرّض أرواح المدنيين ودول الإقليم والاقتصاد العالمي لخطر بالغ، وأن طهران ستردّ بقوة إذا تعرّضت لهجوم. وبحسب الوسطاء، يتقاطع ذلك مع تهديدات نقلها مسؤولون إيرانيون في جلسات مغلقة بأن أي جولة تصعيد جديدة ستستهدف منشآت الطاقة الخليجية وأصولاً اقتصادية أخرى، إلى جانب القواعد الأميركية.

تفاصيل تحركات الوسطاء

وكانت مصادر مطلعة على جهود الوساطة التي تقوم بها قطر وباكستان لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، قد كشفت لـ"العربي الجديد"، يوم الثلاثاء، عن تقديم الوسيطين "مقترحاً وسطياً" يلبي مطالب الطرفين الأميركي والإيراني. ولفتت إلى أن المقترح يسعى إلى منع عودة التصعيد ويمهد لعودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات. ووفق المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، فإن مقترح الوساطة، الذي حمله قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الثلاثاء إلى المسؤولين في إيران، "يحظى بموافقة أميركية، كما لقي تجاوباً وموافقة إيرانية مسبقة".

ويتضمن مقترح الوساطة "استجابة جزئية" للمطلب الإيراني المتمثل بإعادة الأموال الإيرانية المجمدة. وأوضحت المصادر أن الوساطة "قدمت مقترحاً لقي تجاوباً أميركياً إيرانياً، يتمثل في تقديم فوائد مبلغ الـ6 مليارات دولار أميركي، وهي الأموال المجمدة العائدة لإيران في البنوك القطرية". وأشارت إلى أن المقترح يستجيب للمطلب الأميركي المتعلق بالملف النووي الإيراني، إذ وافقت طهران، بموجبه، على زيارة سرية غير معلنة للمواقع النووية الإيرانية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تسعى قطر وباكستان، من خلال جهود الوساطة المشتركة، إلى إنهاء التصعيد ووقف الحرب في المنطقة.

وكانت مصادر أخرى قد قالت لـ"العربي الجديد" أيضاً، يوم الاثنين، إن "انفراجة متوقعة يفترض أن يعلن عنها هذا الأسبوع، في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها الوسطاء في قطر وباكستان لوقف التصعيد بين واشنطن وطهران". ولفتت المصادر، التي فضلت عدم ذكر هوياتها، إلى أن جهود الوساطة مستمرة لتضييق نقاط الخلاف بين الطرفين وحثهما على تقديم تنازلات متبادلة لمنع تجدد الحرب بينهما، مستبعدة أن تشهد المنطقة تصعيدا في الوقت الراهن.

وتسعى قطر وباكستان، من خلال جهود الوساطة المشتركة، إلى إنهاء التصعيد ووقف الحرب في المنطقة. وقد شاركتا في التوصل إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي، لكنها لم تنجح في وضع حد للتصعيد. وتأتي زيارة منير امتداداً لاتصالات سابقة مع القيادة الإيرانية تناولت خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز وتسريع الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع. وتكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل تحذيرات إيرانية من أن تجدد المواجهة العسكرية لا يزال احتمالاً قائماً، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية. كما تتزامن مع تحركات إقليمية ودولية، من بينها زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران يوم الاثنين.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.