21 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل

الخارجية اللبنانية تتسلّم مذكرة بشأن الأسرى في السجون الإسرائيلية

قدّم وفد مشترك من "مركز الخيام" لتأهيل ضحايا التعذيب و"مرصد قانا" لحقوق الإنسان، برئاسة محمد صفا، اليوم الأربعاء، مذكرة إلى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي حول أوضاع الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، مبدياً خشيته من "التعذيب الذي يمارَس على الأسرى الفلسطينيين وقد يمارَس مثله وأقوى منه على الأسرى اللبنانيين". وقال الوفد إن اعتبار الأسرى "مقاتلين غير شرعيين" مسألة "خطيرة جداً".

تعمق أكثر

وتسلّم رجّي من الوفد مسودة مشروع لطرحها في مجلس حقوق الإنسان في جنيف في مارس/آذار المقبل، وقد وعد بمتابعة هذه القضية الإنسانية. وقال الوفد بعد الاجتماع "لقد سلّمنا رجّي مذكرة حول الأوضاع الخطيرة المحدقة بالأسرى، وما يعانونه، خاصة أن إسرائيل لا تسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم الصحية والنفسية".

وأضاف "دعونا بالمذكرة إلى أن تطلب الحكومة اللبنانية لائحة بأسماء الأسرى وأن تبقى القضية مطروحة على صعيد مجلس حقوق الإنسان والمحافل الدولية والضغط لزيارة الصليب الأحمر لهم"، مشيراً إلى أن تسليم مسودة المشروع يأتي لتسجيله بمجلس حقوق الإنسان في دورته التي تنعقد في مارس/آذار المقبل في جنيف، بهدف إدانة إسرائيل ومطالبتها بالامتثال للقوانين الدولية والإنسانية، معتبراً أن "هذا المشروع هو خطوة مهمّة جداً تساهم في تدويل قضية الأسرى اللبنانيين الذين تحظّر إسرائيل أي رقابة دولية عليهم".

وناشد الوفد رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام تبنّي المشروع وتقديمه رسمياً إلى مجلس حقوق الإنسان واتخاذ القرار سريعاً بهذا الشأن في ظل الخشية على أوضاع الأسرى اللبنانيين، لافتاً إلى أن نقاشاً حصل مع رجّي حول أوضاع الأسرى وطبيعتهم من مدنيين ومقاتلين.

تفاصيل المذكرة والتوصيات الصادرة

وفي تفاصيل المذكرة التي حصل عليها "العربي الجديد"، فإنه "منذ بداية العدوان الإسرائيلي عام 2023، اختطفت قوات الاحتلال وحتى العام الحالي 2026 ما يقارب 38 مواطناً لبنانياً معظمهم مدنيون، طلاب مدارس، ورعاة وصيادون وممرضون، ورغم شمولهم اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، فإن إسرائيل تتكتم على وجودهم وترفض السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم الصحية والنفسية".

وتتوقف المذكرة عند "معلومات من سجون الاحتلال تفيد بأنهم يتعرضون للتعذيب وصدرت بحق بعضهم أحكام قضائية باطلة، وقد يشملهم قانون الإعدام الذي أقره الكنيست الإسرائيلي ضد المعتقلين الفلسطينيين". ودعت المذكرة إلى مطالبة إسرائيل بتقديم قائمة رسمية وشاملة بأسماء جميع الأشخاص الذين اعتقلتهم قواتها خلال الأعوام من 2023 إلى 2026، وضمان المعاملة الإنسانية لجميع المحتجزين وعدم شمولهم بقانون الإعدام الإسرائيلي للمعتقلين الفلسطينيين لعام 2026.

كما أوصت بالتحرك العاجل أمام مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي، وحث الدول الصديقة على تأييد المشروع اللبناني والتصويت عليه، وإدراج ملف المحتجزين والمفقودين اللبنانيين بصورة منتظمة في تقارير الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وعدم حصره في البعدين الأمني والتفاوضي. وشددت على ضرورة الاهتمام بالأوضاع الاجتماعية والصحية لعائلات الأسرى، وتوجيه مجلس الجنوب لمساعدتهم ومضاعفة التعويضات المقررة سابقاً، وشمولهم بقانون الأسرى الذي أقره المجلس النيابي اللبناني في 14 أغسطس/آب 2001.

40 حالة لأسرى ومحتجزين ومفقودين

وفي مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، أفرجت إسرائيل عن 5 أسرى في سجونها، بينهم سوريان، وذلك عقب الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية التي عقدت في روما في شهر أغسطس/آب الماضي، في مقابل خطوات وتعهّدات لبنانية ارتبطت بملف رفات يهود لبنانيين مفقودين منذ الثمانينيات، علماً أن الملف عاد وجُمّد كما غيره من القضايا في ظلّ عدم عقد جلسة جديدة منذ ذاك التاريخ، بالشق السياسي، واقتصار مباحثات تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، التي انطلقت أمس الثلاثاء وتستكمل اليوم الأربعاء على الشق العسكري فقط.

وفي 23 سبتمبر الماضي، أعلنت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الوقاية من التعذيب أن قاعدة بياناتها أصبحت تضمّ 40 حالة لأسرى ومحتجزين ومفقودين في سياق النزاع مع إسرائيل، بعد تلقيها شكوى من عائلة اللبناني علي عفيف نحلة بشأن فقدانه في بلدة القنطرة جنوبي لبنان.

وفي مقابل الجمود السياسي، تتواصل جهود الهيئات والمنظمات لإبقاء القضية في صدارة المشهد؛ إذ سُلِّم في سبتمبر الماضي تقريرٌ من إعداد بسام القنطار، مفوض العلاقات الدولية في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان (التي تضم لجنة الوقاية من التعذيب في لبنان)، إلى بعثة التقييم التابعة للمفوض السامي للأمم المتحدة. ويتناول التقرير الوضع القانوني للأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً ومفقودي الأثر الذين ارتبطت حالاتهم بعمليات عسكرية أو أمنية إسرائيلية في لبنان أو ضده، كما يركز على الحالات التي ظل فيها الاحتجاز قائماً أو المصير غير محسوم حتى 15 من الشهر نفسه.

ويخلص التقرير إلى أن الأولوية العاجلة تتمثل في إلزام إسرائيل بتقديم قائمة اسمية وكاملة بجميع الأشخاص الذين قبضت عليهم أو تسلمتهم أو نقلتهم من الأراضي اللبنانية، تتضمن تاريخ القبض ومكانه، ومسار النقل، ومكان الاحتجاز الحالي، والحالة الصحية والقانونية، والجهة التي تتولى الاحتجاز. كما يتعين تمكين المحتجزين من الاتصال بعائلاتهم ومحاميهم، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم، وإخضاع كل احتجاز لمراجعة قضائية فعلية، والإفراج عن المدنيين الذين لا يقوم لاحتجازهم أساس قانوني فردي ومشروع.

عون يجدّد أهداف لبنان من التفاوض مع إسرائيل

وفي إطار المواقف السياسية، قال الرئيس جوزاف عون، اليوم الأربعاء، أمام وفد سينودس كنيسة الروم الأرثوذكس برئاسة البطريرك يوحنا العاشر يازجي إن "الهدف الأساسي من التفاوض هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى وعودة النازحين وإعادة الإعمار وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية"، مؤكداً أنه "لا يوجد اختلاف في لبنان حول هذه الأهداف، إنما الاختلاف يتمثّل في أسلوب وطريقة تحقيقها".

وقال عون إن مسار الحروب دائماً يختلف عمّا يتوقّعه طرفا الحرب، التي لا يمكن أن تنتهي إلا عبر التفاوض والحوار، في حين أن استمرارها يؤدي إلى مزيد من الدمار والضحايا والدم، مضيفاً "عندما يكون الجنوب مجروحاً، فإن الجرح يطاول كل لبنان، والدولة هي المسؤولة عن مواطنيها، إلا أن الحروب التي فُرضت علينا انعكست سلباً على مسار عودة مؤسساتها إلى الجنوب، وعلى تحقيق العديد من الإنجازات، علماً أنه تم تسجيل نقلة نوعية في الكثير من المجالات، لا سيما في ما خصّ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية كما القضائية".

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.