21 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل

العنكبوت المزيف.. هكذا يخدع الثعبان الإيراني فرائسه

ثمة ثعبان ينتهي ذيله بما يشبه عنكبوتاً، بجسد ممتلئ وأرجل طويلة متدلية. يحرّك الثعبان هذا الجزء فوق الصخور، مما يدفع الطيور للانقضاض عليه ظناً منها أنه عنكبوت حقيقي، فتصبح هي بدورها وجبةً للثعبان. الاسم العلمي لهذا المخلوق هو Pseudocerastes urarachnoides، ويعيش في إيران.

وأجرى العلماء مؤخراً مسحاً هيكلياً لأول عينة تم جمعها من هذا النوع. وقد قاد هذه الدراسة جورجيوس جورجاليس من الأكاديمية البولندية للعلوم، بالتعاون مع سارة روان من متحف فيلد في شيكاغو. وجاء المسح محاولةً للكشف عن آلية عمل الذيل بدقة. وقد أظهرت فحوص الأشعة المقطعية أن هذا الطُّعم يتكون من جلد يغطي عظاماً عادية تماماً.

وجُمعت هذه العينة خلال بعثة لمتحف "فيلد" إلى إيران عام 1968، وصُنفت حينها نوعاً غريباً من "الأفعى الفارسية ذات القرون" (وهي نوع قريب منها). ينقل موقع إيرث عن روان أن "الناس ظنوا في ذلك الوقت أن طرف الذيل يعاني من تشوه ما، ربما يكون ورماً". وظلت العينة محفوظة ضمن المجموعات المتحفية لعقود. وفي عام 2003، ظهر ثعبان آخر يمتلك ذيلاً مشابهاً، ثم في عام 2006، صنف العلماء هذا الثعبان نوعا مستقلا وجديدا.

لاحقاً، كشفت مقاطع فيديو صُوِّرت في البيئة الطبيعية عن وظيفة هذا الذيل؛ إذ يبقى الثعبان ساكناً تماماً ولا يحرك سوى طرف ذيله، مما يجعل "العنكبوت المزيف" يبدو وكأنه يزحف فوق الصخور. وعندما يقترب الطائر لاصطياده، ينقضّ الثعبان عليه. وفي منطقة الجسم التي تسبق الذيل مباشرة، تظهر الحراشف بارزة وذات حواف حادة، مما يمنح الأفعى ملمساً يشبه الصخور، ويساعدها على التخفي وسط البيئة الصخرية.

وعند الطرف، تمتد الحراشف لتتحول إلى خيوط طويلة ومرنة مثل أرجل العنكبوت. أما ما يبدو كأنه جسم العنكبوت، فهو عبارة عن بنية بيضاوية متضخمة تقع فوق الذيل، وتتكون من عدة حراشف التحمت معاً. ويتكون هذا "الطُعم" بالكامل من الجلد.

وتستخدم العديد من الثعابين ذيولها لجذب الفرائس. معظم هذه الثعابين تقوم بذلك باستخدام ذيل عادي، بحيث يقتصر الأمر في الغالب على تميز الذيل بلون أكثر سطوعاً مقارنة ببقية جسم الثعبان. ويشير الباحثون إلى أنه لا يوجد أي زاحف آخر على قيد الحياة يمتلك حراشف خيطية مثل تلك التي يمتلكها الثعبان ذو الذيل العنكبوتي؛ فقد ابتكر هذا النوع واحدة من أكثر وسائل الجذب تعقيداً، وذلك دون إحداث أي تغيير يُذكر في العظام.

النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.

المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.