أول ضربة إماراتية تستهدف مقاتلي حركة الشباب في الصومال منذ نحو عام
نفّذت دولة الإمارات العربية المتحدة أول ضربة بطائرة مسيّرة في شمال الصومال منذ نحو عام، مستهدفة مقاتلي حركة الشباب الإسلامية، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤولين أمنيين، اليوم الأربعاء. ويأتي هذا التطور في ظل تواصل الحرب التي تشنّها مقديشو ضدّ الحركة منذ عقدين، في حين لا يزال المتمردون يسيطرون على أجزاء واسعة من البلاد.
وأفاد مسؤولان محليان بأنّ مسيّرات إماراتية نفّذت مهمات استطلاع يومي الاثنين والثلاثاء، بعدما استهدفت عبوة ناسفة زرعتها حركة الشباب قوات بونتلاند. وأضافا أنّ المسيّرات، التي انطلقت من مطار بوصاصو حيث تملك الإمارات قاعدة عسكرية، استهدفت أربعة من عناصر حركة الشباب كانوا يزرعون عبوات ناسفة على جانب الطريق، ما أسفر عن إصابة اثنين منهم بجروح. وأشار المسؤلان إلى أنه إثر ذلك، تحركت قوات شبه عسكرية محلية وقتلت المتمردين الاثنين. ولفتا إلى أنّ منطقة بونتلاند يُتوقع أن تعلن خلال الأيام المقبلة هجوماً جديداً على حركة الشباب.
تُعدّ الضربة التي نُفذت بطائرة مسيّرة الثلاثاء في ممر غالغالا الجبلي أول هجوم إماراتي يعلن عنه منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2025
ولم تعلق الحكومة الفيدرالية على الضربة، التي تأتي في ظل تصاعد الخلافات السياسية مع رفض بعض الأقاليم خططاً لإجراء انتخابات وطنية مقررة العام المقبل. وحافظت الحركة على قاعدة لها في جبال المدو في إقليم بونتلاند الشمالي لسنوات، رغم أن عدد مقاتليها هناك أقل بكثير مقارنة بجنوب الصومال ووسطه.
تقارير عربية التحديثات الحية
المهلة الأميركية للبعثة الأفريقية في الصومال: تحديات الأمن والتمويل
وتُعدّ الضربة التي نُفذت بطائرة مسيّرة الثلاثاء في ممر غالغالا الجبلي أول هجوم إماراتي يعلن عنه منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وتُعتبر الإمارات واحدة من عدة دول أجنبية منخرطة في القتال ضدّ حركة الشباب، رغم تدهور علاقاتها مع الحكومة المركزية في مقديشو بسبب دعمها لأحزاب معارضة إقليمية، لاسيما في إقليم أرض الصومال الانفصالي.
وتُثار كذلك تساؤلات بشأن مستقبل التحالف الدولي الذي يقاتل حركة الشباب، بعدما أعلنت الولايات المتحدة أنّها ستوقف تمويل عملية لوجستية حيوية تابعة للأمم المتحدة بحلول نهاية العام الجاري. وتخوض حركة الشباب الإسلامي تمرداً مستمراً في الصومال منذ عام 2007، وتسعى من خلال هذا التمرّد إلى السيطرة على السلطة، وإقامة نظام حكم يستند إلى تفسيرها المتشدّد للشريعة الإسلامية.
(فرانس برس)
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗