أمير قطر يبحث مع ماكرون القضايا الإقليمية والدولية
استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الثلاثاء، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل. وكان الديوان الأميري قد أفاد في وقت سابق أن اللقاء بين أمير قطر وماكرون سيبحث العلاقات الاستراتيجية بين قطر وفرنسا وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات المختلفة، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تعمق أكثر
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، في استقبال الرئيس الفرنسي لدى وصوله الى الدوحة مساء اليوم. ووفق مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية القطرية إبراهيم الهاشمي، فإن زيارة ماكرون إلى الدوحة تمثل محطة تاريخية وبارزة في مسار العلاقات الاستراتيجية بين قطر وفرنسا. ولفت الهاشمي اليوم الثلاثاء في الإحاطة الإعلامية إلى أن مباحثات ماكرون في الدوحة تشمل ملفات الطاقة والدفاع، إضافة إلى عقد الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
ويعقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحافياً غداً الأربعاء، في ختام الحوار الاستراتيجي بين البلدين، الذي يعقد على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إلى قطر.
ووصل ماكرون إلى الدوحة مساء الثلاثاء، في مستهل زيارة دولة إلى قطر، بعد محطات شملت الكويت والإمارات والبحرين. وتأتي الجولة في توقيت حساس بالنسبة إلى باريس، التي تواجه ضغوطاً داخلية مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة، فيما تسعى إلى حماية إمداداتها وتعزيز شراكاتها مع دول الخليج، بالتوازي مع الدعوة إلى استعادة الاستقرار وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتعكس زيارة ماكرون إلى الدوحة تداخل المصالح الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية بين قطر وفرنسا، فالعلاقة التي توسعت على مدى أكثر من خمسة عقود باتت تشمل ملفات تتجاوز التجارة والدفاع إلى أمن الطاقة والتكنولوجيا وإدارة الأزمات الإقليمية. ولا تقتصر أهمية العلاقات القطرية الفرنسية على الملفات السياسية والعسكرية، بل تمتد إلى الاستثمارات والتكنولوجيا والصناعة. وتظهر البيانات الفرنسية أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 1.67 مليار يورو في عام 2025، بزيادة 36.2% مقارنة بعام 2024.
كما تعهدت قطر خلال زيارة أمير قطر إلى فرنسا في فبراير/ شباط 2024 باستثمارات بقيمة 10 مليارات يورو حتى عام 2030 في قطاعات استراتيجية، تشمل التحول في مجال الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الرقمية، والصحة، والضيافة والثقافة. ويشكل هذا الالتزام قاعدة مهمة لتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين.
النص منقول من الخلاصة التي ينشرها العربي الجديد، وحقوقه محفوظة له.
المصدر: العربي الجديد — اقرأ الخبر في الموقع الأصلي ↗