22 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

5 أسئلة لفهم أزمة "المدينة الميتة" في أفريقيا الوسطى

أسفرت أزمة "المدينة الميتة" في بانغي، عاصمة أفريقيا الوسطى، احتجاجا على رفع أسعار المحروقات، عن توقيف 5 من قادة المجتمع المدني بتهمة الإخلال بالنظام العام، وسط مطالبات مدنية بالإفراج الفوري عنهم.

آخر تحديث:
🔗 /s/11875

تحولت دعوة يوم "المدينة الميتة" في بانغي عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، احتجاجا على رفع أسعار المحروقات، إلى ملاحقة قضائية لـ5 من قادة المجتمع المدني في البلاد، يستند فيها الادعاء إلى مادة في قانون العقوبات تصل عقوبتها إلى السجن 10 سنوات، في حين تتهم هيئة الدفاع عن المتهمين السلطات بمنعها من لقاء موكليها. فما الذي تقوله كل جهة، وعلى أي أساس تقوم القضية؟

1/ كيف بدأت الأزمة؟

رفعت الحكومة مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري سعر لتر البنزين من 1050 إلى 1150 فرنكا أفريقيا (نحو 1.97 دولار)، والديزل من 1250 إلى 1400 فرنك (نحو 2.4 دولار)، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، التي أفادت بأن الحكومة بررت الزيادة بارتفاع أسعار النفط العالمية المرتبط بالحرب على إيران، ونقلت عن الرئيس فوستان آرشانج تواديرا قوله إن بلاده لم تعد قادرة على الاستمرار في تقديم الدعم.

ودعت منظمتان إلى يوم احتجاج باسم "مدينة ميتة"، أي إغلاق المحال ووقف الأنشطة، يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، فلقيت الدعوة استجابة جزئية، إذ تراجعت حركة السير وأُغلقت بعض المدارس والمحال، بينما واصل الموظفون الحكوميون الذهاب إلى أعمالهم، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

والخميس الماضي، أوقفت وحدة تابعة للشرطة 5 من منظمي الاحتجاج في العاصمة بانغي، بينما كانوا يستعدون لعقد مؤتمر صحفي، وفق إذاعة فرنسا الدولية، التي ذكرت أن التوقيف جاء غداة شكوى قدمتها ضدهم منظمات قريبة من السلطة.

رفع أسعار الوقود في جمهورية أفريقيا الوسطى أثار احتجاجات (غيتي)

2/ بماذا تتهمهم السلطات؟

أعلن وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية في بانغي -في بيان تلاه السبت الماضي على التلفزيون الرسمي- فتح تحقيق بشبهة الإخلال بالنظام العام ودفع السكان إلى العصيان المدني، مستشهدا بدعوة إلى تحرك جديد قال إنه يستهدف شل النشاط المدرسي والتجاري والاقتصادي.

وحسب موقع "أفريك سور 7″، استند وكيل الجمهورية إلى إحدى مواد القانون التي تعاقب بالسجن من 5 إلى 10 سنوات على الانضمام إلى جماعة تحرض على عصيان القوانين أو أوامر الحكومة. وأقر بأن حرية التعبير والتجمع مكفولتان، لكنهما لا يمكن أن تكونا ذريعة للإخلال بالنظام العام. وأفاد الموقع بأن الموقوفين صدر بحقهم أمر بسجنهم احتياطيا على ذمة القضية.

ووصف وزير الداخلية بيانفنو زوكوي الاحتجاج بأنه محاولة لزعزعة مؤسسات الجمهورية، وقال إن المنظمين تربطهم صلات وثيقة بقادة معارضين، وبرر استمرار الاحتجاز بضرورات التحقيق.

3/ ما الخروقات التي يتحدث عنها الدفاع؟

قال فريق الدفاع المكون من 12 محاميا إنه أبلغ وكيل الجمهورية كتابيا يوم الجمعة الماضي بتوليه الدفاع، وإن 3 من أعضائه توجهوا في اليوم التالي إلى أماكن الاحتجاز دون أن يتمكنوا من لقاء أي من الموقوفين.

وحسب بيان الفريق، قيل للمحامين إن أعلى سلطات الدولة أصدرت تعليمات بمنع أي اتصال، دون أن يحدد البيان الجهة أو يقدم وثيقة رسمية. ووصف الفريق ذلك بأنه مساس خطير بحقوق الدفاع وبحرية ممارسة المهنة.

وقالت منظمات مدنية إن مدة الاحتجاز لدى الشرطة المحددة قانونا قد تم تجاوزها، واتهمت وزير الداخلية بإصدار تعليمات لمنع الزيارات.

الرئيس فوستان آرشانج تواديرا قال إن بلاده لم تعد قادرة على الاستمرار في تقديم الدعم (رويترز)

4/ ما ردود الفعل؟

نقلت إذاعة "ندكي لوكا" المحلية عن وزير الداخلية رفضه الاتهامات الموجهة إليه، وقوله إن النيابة وحدها تملك قرار الإفراج إن تبين أن التوقيف غير قانوني.

ووصف المتحدث باسم الائتلاف المعارض "الكتلة الجمهورية للدفاع عن الدستور" التوقيفات بأنها فضيحة، بحسب إذاعة فرنسا الدولية، التي نقلت أيضا عن أحد مستشاري رئيس الجمهورية انتقاده سجن قادة المجتمع المدني بسبب تعبيرهم عن قلق عام من أسعار المحروقات. غير أن إذاعة "ندكي لوكا" أكدت مساء أمس الثلاثاء أن الرئيس أقال المستشار، دون تأكيد أن سببها هذا الموقف.

5/ ماذا تطالب المنظمات المدنية؟

طالبت منظمات مدنية، في بيان يوم السبت الماضي، بالإفراج غير المشروط عن الموقوفين الخمسة وبخفض أسعار الوقود، وحددت مهلة انتهت الساعة الثالثة والنصف من عصر أمس الأول الاثنين، محتفظة بحقها في الدعوة إلى عصيان مدني جديد إن لم تُلب مطالبها.

وأفادت إذاعة فرنسا الدولية بأن القادة الخمسة جرى استجوابهم يوم الاثنين، أي يوم انتهاء المهلة، من قبل وحدة تابعة للشرطة، وكان من المقرر تقديمهم يوم أمس الثلاثاء إلى وكيل الجمهورية ليقرر إما الإفراج عنهم أو تمديد سجنهم احتياطيا. ولم يُعلن حتى صباح اليوم الأربعاء عن قرار نهائي أو عن تنفيذ تحرك احتجاجي جديد.

المصدر: الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.