28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
الأخبار العاجلة
عاجلآخر التطورات من السياق الإخبارية
خبر

هل تمهد زيارة الزيدي إلى دمشق لعهد جديد بين العراق وسوريا؟

شفقنا العراق-تسلط زيارة الزيدي إلى دمشق الضوء على مستقبل الشراكة العراقية السورية، في ظل تطلع البلدين إلى توسيع التعاون الاقتصادي والأمني، ومواجهة التحديات الإقليمية وإرث الخلافات السابقة. في زيارة هي الأولى لرئيس حكومة…

آخر تحديث:
🔗 /s/32078

شفقنا العراق-تسلط زيارة الزيدي إلى دمشق الضوء على مستقبل الشراكة العراقية السورية، في ظل تطلع البلدين إلى توسيع التعاون الاقتصادي والأمني، ومواجهة التحديات الإقليمية وإرث الخلافات السابقة.

في زيارة هي الأولى لرئيس حكومة عراقية إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد، وتحمل دلالات مهمة في مسار تطور العلاقات وبناء الثقة بين البلدين الجارين، وصل رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة السورية، حيث كان الرئيس السوري أحمد الشرع في استقباله بمطار دمشق الدولي، قبل أن ينتقلا لبدء المحادثات الرسمية في قصر الشعب.

وأمام تحرك البلدين باتجاه تأسيس علاقات جديدة تقوم على “المصالح والمنافع المشتركة”، وسط طموحات اقتصادية وأمنية إستراتيجية واسعة، تحضر تساؤلات عن طبيعة التعاون بين الجانبين وأبرز الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب التحديات المثقلة بتعقيدات الوضع الإقليمي وخلافات الماضي.

كيف بدأ الانفتاح السوري العراقي؟

لم تكن العلاقات السورية العراقية لتخرج من ركودها لولا سلسلة رسائل مطمئنة وزيارات متبادلة بدأت بعد سقوط نظام الأسد، أرست قاعدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية وأعادت الثقة تدريجيا بين البلدين.

ويرى المحلل السوري عبد الكريم العمر أن تطور العلاقات مع العراق “يأتي انسجاما مع الرسائل المطمئنة التي دفعت بها الحكومة السورية للعالم ودول الجوار بما فيها العراق -بعد سقوط نظام الأسد- ونجحت في إعادة تأسيس علاقات جديدة مع الدول وترك انطباع إيجابي لدى معظمها”.

ويضيف أن “تفكك التعقيدات حيال العلاقات السورية العراقية بدأ من رسالة الرئيس الشرع -عندما كان قائدا لإدارة العمليات العسكرية في عملية ردع العدوان– إلى العراق نافيا حينها أن يصل ما يحدث في سوريا إلى هناك، وما تلا ذلك من زيارات على المستوى السياسي والأمني والقضائي”.

عدم التدخل في شؤون البلدين

بدوره، يؤكد الباحث في السياسات الإستراتيجية العراقية والإقليمية كاظم ياور أن “تاريخ العلاقات السورية العراقية يؤكد أن الطبيعة الفكرية للأنظمة المتعاقبة لم تكن هي من تحدد الملامح السياسية والاقتصادية للبلدين”، مشيرا إلى أن “هناك رغبة من البلدين بترك الشؤون الداخلية لطبيعة النظام السوري للسوريين، وطبيعة النظام السياسي العراقي للعراقيين”.

ويوضح أن “حالة عدم التدخل في شؤون البلدين عندما ترتقي إلى مستويات مرتفعة، تبعث بالثقة للشعبين والنظامين، وتصل إلى بناء علاقات إستراتيجية وقد وصلتا إلى هذه القناعة”.

إرث الماضي ومصالح المستقبل

ورغم التوجس جراء خلافات الماضي، فإن عوامل عديدة تدفع البلدين لبناء علاقات إستراتيجية تخدم توجههما الجديد في تعزيز حضور الدولة وإقصاء المليشيات، والاهتمام بأولويات التنمية والاقتصاد.

ويشير الباحث السياسي العراقي صلاح عبد المهدي إلى أنه “كانت هناك مخاوف وشكوك من الطرفين حول نظرة كل منهما للآخر نظرا لطبيعة الخلاف الأيديولوجي بين الحكومتين، لكن إدراك الحكومتين بأهمية العلاقات الثنائية وتبادل الزيارات وطرح المخاوف والحوارات والتصريحات الإيجابية من كلا الطرفين كان لها دور في إذابة الكثير من الخلافات”.

ويعتقد عبد المهدي أن “هذه الزيارة سيبدأ بها عهد جديد مختلف تماما من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين”، مضيفا: “لا أتصور أن إرث الماضي سيكون الصوت الأعلى إذا حضر صوت النية الصادقة لبناء عهد جديد من العلاقات القائمة على تبادل المصالح”.

ويشير الباحث السوري خالد الحماد إلى أن “التاريخ والخلاف الأيديولوجي لدى الحكومتين قد يؤخر العلاقة، ولكن تجاوزها سياسيا واقتصاديا قد يغلق هذه الصفحة بشكل دائم، وهذا متوقع على المدى القصير من اللغة الإيجابية لدى الطرفين”.

نقاط الالتقاء: الطاقة والتجارة والأمن

تتقاطع مصالح البلدين في ملفات الطاقة والتجارة والأمن، إذ يشكّل الموقع الجغرافي السوري متنفسا إستراتيجيا للعراق، بينما تحتاج دمشق إلى بغداد لضبط حدودها وتنشيط اقتصادها.

ويوضح ياور أن “كلتا الدولتين بحاجة إلى بعضهما في الملفات التي من الممكن أن تخلق نموا في البلدين والمنطقة”، لافتا إلى أن “العراق بحاجة إلى الانفتاح الاقتصادي عبر سوريا بعد أن كان يعول على طريق هرمز بدرجة تصل لـ 90 بالمئة، وهناك تفكير في أن تكون سوريا بديلا وجزءا من الإستراتيجية العراقية لنقل الطاقة إلى الأسواق العالمية”.

ثم يضيف أن “هذه المشاريع لا تتعلق فقط بالبلدين وإنما هناك حاجة دولية وإقليمية وتتجه أنظار الدول الخليجية نحو الانفتاح بالمنافذ العالمية، والموقع الجغرافي للعراق وسوريا بديل مناسب للمنافذ القديمة، وسط مساندة أوروبية وأمريكية لتعزيز الاستقرار في المنطقة”.

من جهته، يشير عبد المهدي إلى أن “موقع سوريا المطل على البحر الأبيض المتوسط يجعل منها واجهة العراق البحرية لتصدير نفطه وتنويع اتجاهات تصدير النفط خصوصا في ظل أزمة مضيق هرمز التي تضرر منها العراق كثيرا، وكان موقف سوريا إيجابيا جدا مع العراق وبرز دور سوريا المهم في هذا الجانب”.

المصدر: وكالة شفقنا

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.