موازنة العراق المقبلة أمام اختبار الرواتب والعجز وتراجع الإيرادات النفطية
شفقنا العراق-تواجه موازنة العراق المقبلة تحديات متزايدة مع انخفاض الصادرات النفطية ومخاوف من تعثر تمويل المرتبات، وسط تحذيرات من تحولها إلى موازنة تشغيلية تركز على النفقات الأساسية. ويقول العضو السابق في اللجنة المالية…
آخر تحديث:
شفقنا العراق-تواجه موازنة العراق المقبلة تحديات متزايدة مع انخفاض الصادرات النفطية ومخاوف من تعثر تمويل المرتبات، وسط تحذيرات من تحولها إلى موازنة تشغيلية تركز على النفقات الأساسية.
ويقول العضو السابق في اللجنة المالية النيابية محمد الشبكي، ان “الذهاب باتجاه رفع سعر صرف الدولار من اجل تأمين وتغطية النفقات وزيادة الإيرادات تمثل سنة سيئة، اذ ستكون هناك 250 الف درجة وظيفية تضاف الى ملاك الدولة بشكل سنوي او قد يكونوا طالبي توظيف”.
خطوة غير جيدة
وأضاف ان “الحكومة يجب ان تتبع خطة واضحة لغاية 2030 تتضمن قبول 500 الف درجة وظيفية تتزامن معها حركة ملاك للمتقاعدين من اجل توفير درجات وظيفية تستوعب ضغط الطلبات الموجودة”.
وبين ان “حديث الحكومة عن مليون درجة وظيفية من ضمنهم أصحاب العقود في موازنة العام المقبل وموافقة وزارة المالية على ذلك، يمثل خطوة غير جيدة باعتبار ان هناك ازمة مالية وعجز في التمويل دفع الحكومة لتخفيض قيمة العملة المحلية امام الدولار”.
آلية توزيع التخصيصات المالية
من جانبه، أكدت النائبة صبا السعدي إن “اليات توزيع التخصيصات المالية لا تقتصر على معيار واحد، بل تتداخل فيها مجموعة من العوامل التي تهدف إلى مراعاة احتياجات المحافظات، وتحقيق قدر من العدالة في توزيع الموارد المالية، بما يتناسب مع حجم السكان ومستوى الخدمات والبنى التحتية المطلوبة”.
وتابع أن “بعض المحافظات تحصل على تخصيصات إضافية ضمن البترودولار، بالنظر إلى طبيعة النشاط النفطي والموارد المرتبطة به، فيما تعتمد محافظات أخرى على تخصيصات برنامج تنمية الأقاليم لتنفيذ المشاريع الخدمية والعمرانية وتطوير البنى التحتية”.
كما لفت الى أن “الموازنة الاستثمارية تمثل جانباً مهماً في تمويل المشاريع التنموية، إلى جانب تخصيصات البترودولار وبرنامج تنمية الأقاليم، فضلاً عن الإيرادات والتخصيصات المرتبطة بالمنافذ الحدودية والصناديق الخاصة، وفق الأطر القانونية والضوابط المعتمدة لكل منها”.
وأشارت إلى أن “اختلاف الموارد ومصادر التمويل بين المحافظات يجعل التخصيصات المالية متفاوتة، الأمر الذي يتطلب النظر إلى مجمل الأموال المخصصة لكل محافظة، وليس إلى حصة واحدة بمعزل عن بقية التخصيصات والإيرادات”.
موازنة تشغيلية
وعلى صعيد متصل، اوضح عضو مجلس النواب، النائب مختار اليوسف إن “المؤشرات الواقعية بشأن واردات العراق النفطية لا تبشر بخير، وذلك بسبب تدني الصادرات النفطية الناجم عن إغلاق مضيق هرمز”، مشيراً إلى أن “ما يتم تصديره عبر تركيا وبانياس السورية لا يمكنه سد الإنفاق الفعلي للموازنة”.
واردف، أن “العجز المالي قد يحوّل الموازنة المقبلة إلى موازنة تشغيلية فقط، وقد تقتصر على تأمين المرتبات التي ربما هي الأخرى قد تتعثر بعض الشيء خلال الفترة المقبلة بسبب استمرار الأزمة”.
المصدر: وكالة شفقنا
