21 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

ماذا يعني تهديد كاتس بتهجير فلسطينيي الضفة؟.. خبير يجيب

يرى خبير الشؤون الإسرائيلية نهاد أبو غوش أن تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتهجير سكان الضفة الغربية جزء من توجه يميني إسرائيلي وتنسجم مع توجهات أحزاب سياسية في حكومة الاحتلال.

حذر الكاتب والمختص في الشؤون الإسرائيلية نهاد أبو غوش من خطورة تهديدات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الصحراء والأردن، معتبرا أنها تعكس توجهات متنامية داخل اليمين الإسرائيلي المتطرف، رغم وجود عقبات سياسية وميدانية ودولية تحول دون تنفيذها بصورة شاملة في المرحلة الراهنة.

وفي مقابلة مع الجزيرة، قال أبو غوش إن هذه التهديدات تنسجم مع توجهات تتبناها أوساط في تيار الصهيونية الدينية الذي يتزعمه وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش وحزب "القوة اليهودية"، الذي يتزعمه وزير الأمن القومي المتطرف إيتامار بن غفير، إلى جانب أعضاء في كتل برلمانية إسرائيلية أخرى تنكر الحقوق السياسية والوطنية والجماعية للفلسطينيين، وترفض وجودهم على أرضهم بوصفهم شعبا يتمتع بحق تقرير المصير.

والسبت، صرح كاتس، في مقابلة تلفزيونية بأن الجيش الإسرائيلي يمتلك خطة حرب جاهزة للتعامل مع أي انتفاضة محتملة في الضفة الغربية، تتضمّن عمليات اغتيال وإجلاء للسكان واستخدام القوة على نطاق مماثل لما جرى في غزة.

وفقا للمحلل الفلسطيني، فإن المسافة بين إطلاق التهديدات وتنفيذها "لا تزال واسعة"، إذ يتطلب تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية على نطاق شامل ارتكاب مجازر وعمليات اقتلاع جماعي للسكان، فضلا عن وجود دول مستعدة لاستقبال أعداد كبيرة من المهجّرين، وتوافر غطاء دولي أو صمت يسمح بتمرير مثل هذه الإجراءات.

واستدرك مؤكدا أن "صعوبة تنفيذ التهديدات دفعة واحدة لا تعني استبعادها"، وحذر من إمكانية تطبيقها بصورة تدريجية، عبر توسيع عمليات هدم المخيمات والبلدات والقرى الفلسطينية، وتسوية مناطق سكنية بالأرض تحت ذرائع أمنية، بما يؤدي إلى دفع السكان نحو النزوح.

وأشار أبو غوش إلى أن هذه الإجراءات قد تترافق مع تصعيد الضغوط الإسرائيلية على السلطة الفلسطينية، في إطار مسار يستهدف إضعاف قدرتها على إدارة شؤون الفلسطينيين ومواجهة السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأوضح أن إسرائيل لم تتبن حتى الآن بصورة رسمية خيار إنهاء وجود السلطة الفلسطينية نهائيا، مرجحا استمرار التوجه نحو الإبقاء عليها في حالة ضعف، بحيث تواصل أداء وظائف محدودة دون امتلاك القدرة السياسية أو الميدانية على مواجهة الضغوط الإسرائيلية.

واعتبر أن القضاء على السلطة الفلسطينية ينطوي على تبعات سياسية واقتصادية وقانونية ودولية معقدة، تجعل الإقدام على هذه الخطوة بصورة عاجلة أمرا صعبا، حتى في ظل تصاعد التهديدات الصادرة عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية.

وحذر المختص بالشؤون الإسرائيلية من التقليل من شأن التصريحات التي تبدو بعيدة عن التنفيذ، مشيرا إلى أن ممارسات كانت تعد في السابق مستبعدة أو غير قابلة للتصديق تحولت إلى إجراءات تُنفذ على الأرض.

واعتبر أن سيطرة اليمين المتطرف على الحكم في إسرائيل أسهمت في توسيع نطاق السياسات المتشددة تجاه الفلسطينيين، ضمن مسار تصاعدي تتجاوز فيه الإجراءات الإسرائيلية حدودا كان يُعتقد سابقا أنه يصعب تجاوزها.

واختتم أبو غوش حديثه بالتحذير من أن استمرار هذا المسار قد يفضي إلى عمليات تهجير وتطهير عرقي جماعية، معتبرا أن خطورة تهديدات كاتس لا تكمن فقط في إمكانية تنفيذها بصورة مباشرة، بل أيضا في تحولها إلى سياسات تدريجية تفرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية.

المصدر: الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.