31 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

"لچك".. عرض مسرحي في أربيل يوثّق معاناة النساء وسط الحروب والتهجير

أربيل – واع – إيفان ناصر حسن شهدت محافظة أربيل عرض المسرحية الاجتماعية "لچك"، التي تسلط الضوء على معاناة المرأة وتداعيات الحروب والنزوح والتهجير القسري، فيما قدمت تجربة فنية جمعت بين تقنيات المسرح والسينما، وسط تفاعل…

آخر تحديث:
🔗 /s/36860

أربيل – واع – إيفان ناصر حسن

شهدت محافظة أربيل عرض المسرحية الاجتماعية "لچك"، التي تسلط الضوء على معاناة المرأة وتداعيات الحروب والنزوح والتهجير القسري، فيما قدمت تجربة فنية جمعت بين تقنيات المسرح والسينما، وسط تفاعل جماهيري ونقدي واسع.

والمسرحية، التي تعني تسميتها باللغة العربية "غطاء الرأس أو الربطة"، من إنتاج مشترك بين مديرية السينما والمسرح في أربيل وشبكة كردستان الإعلامية، وقد استمرت عروضها يومياً على مدار أسبوع، وسط حضور جماهيري لافت، مقدمةً معالجة درامية إنسانية لآثار الحروب والنزاعات على المرأة والأسرة.

وقال مدير السينما والمسرح في أربيل، شاخوان مصطفى، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "المديرية بدأت، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب، منذ نحو أربعة أشهر، خطوات جادة لتفعيل وتطوير القطاعين السينمائي والمسرحي بعد فترة من الركود المالي".

وأضاف، أن "المديرية نظمت مؤخراً ندوات تخصصية في فنون المسرح والسينما بمشاركة نخب أكاديمية وفنية، وتستعد لدعم وإنتاج أربعة أعمال سينمائية جديدة لسينمائيي أربيل، فضلاً عن التخطيط لإقامة مهرجانات فنية واسعة وأكثر احترافية خلال العام المقبل، بالتعاون مع نقابة الفنانين والأكاديميات الفنية".

من جانبه، أوضح مخرج المسرحية مولان حمه أمين لـ(واع)، أن "العمل ينطلق من فكرة إنسانية عميقة تسلط الضوء على واقع المرأة في المجتمعات الكردية، بوصفها الضحية الأولى والأكثر تضرراً من ويلات الحروب والنزاعات".

وأضاف: "أردنا من خلال المسرحية تقديم مواجهة حقيقية وصريحة مع تداعيات الحرب والدمار والتهجير القسري، وإظهار الظروف القاسية التي تعيشها المرأة، وما تتعرض له من فقدان للأحبة، فضلاً عن كفاحها للحفاظ على تماسك أسرتها واستقرارها النفسي".

وأشار إلى أن "التحضير للعمل استغرق وقتاً طويلاً ودراسة متعمقة، جرى خلالها الاستعانة بنصوص للأديب أمين معلوف واستلهام روح الأدب اللبناني، بهدف تقديم معالجة مسرحية مختلفة تجمع بين العمق الإنساني والتجريب الفني".

وبشأن توظيف التقنيات السينمائية في العرض، بيّن حمه أمين أن "المسرحية اعتمدت أسلوباً إخراجياً يقوم على تحريك خشبة المسرح وإتاحة رؤية المشاهد من جانبين، بطريقة تحاكي القطع بين زوايا الكاميرا في المسلسلات الدرامية، ولا سيما خلال مشاهد الحوار والصراع بين الشخصيات".

وتابع أن "العمل وظّف تقنيات السرد السينمائي، ومنها الاسترجاع الزمني (الفلاش باك)، والانتقال بين الحاضر والماضي، للكشف عن الذاكرة المثقلة بالألم لدى الشخصيات، مع الحفاظ على تسلسل الأحداث ووضوحها أمام المتلقي، وترك مساحة لتأويلات الجمهور".

بدوره، أكد بطل المسرحية الفنان زياد كريم لـ(واع)، أن "الوصول إلى الأداء المسرحي المتقن يتطلب تحديد جغرافية المكان من خلال التدريبات المكثفة، فضلاً عن قدرة الممثل على تجاوز عوائقه الشخصية والتقمص الكامل للشخصية التي يؤديها".

وأوضح كريم ،أن "مشاركته في المسرحية تضمنت تجسيد ثلاث شخصيات مختلفة تماماً، الأولى لشخص مدمن على الكحول، والثانية لشخص حاد الطباع ومتحرش، والثالثة لشخص كفيف"، مبيناً أن "الانتقال بين هذه الشخصيات تطلب مهارة أدائية عالية تشبه الانتقال بين المقامات الموسيقية".

وأضاف، أن "الاستعداد لهذه الأدوار استغرق ثلاثة أشهر من التدريبات المستمرة، بهدف السيطرة على الأبعاد النفسية والأداء الداخلي والخارجي لكل شخصية، وضمان تقديمها بصورة واقعية ومقنعة للجمهور".

من جانبها، قالت الممثلة شادي عثمان، وهي طالبة في قسم السينما بكلية الفنون، لـ(واع): إن "العمل المسرحي الجاد يحتاج إلى تحضيرات مكثفة وتدريبات يومية، استمرت في هذه المسرحية نحو شهرين ونصف الشهر".

وأضافت، أن "الشخصيات المقدمة في العمل واقعية وبعيدة عن التصنع، وقد حرصت على بناء ارتباط نفسي وإنساني بالشخصية التي جسدتها، من خلال وضع نفسها مكان امرأة عانت على مدى سبعة أعوام، قبل الحرب وخلالها وبعدها، وتعرضت لظلم كبير واضطرت إلى القيام بأفعال رغماً عنها".

وأكدت عثمان، أنها "سعت إلى نقل المعاناة الحقيقية للشخصية إلى الجمهور، وإظهار أبعادها النفسية والإنسانية، بما يمنح المشاهد فرصة لفهم حجم الألم الذي تعيشه النساء في ظروف الحروب والنزاعات".

وفي السياق ذاته، قال الممثل الشاب أحمد دلير لـ(واع): إن "مشاركته في مسرحية (لچك) هي الثامنة في مسيرته الفنية، بعد مشاركته في سبعة أعمال مسرحية سابقة".

وأضاف، أن "الدور الذي جسده في المسرحية تطلب أسابيع من التحضير والتدريب المكثف، ولا سيما أنه وقف على خشبة المسرح إلى جانب فنانين من أصحاب الخبرة والتجربة الطويلة"، معرباً عن "سعادته بالمشاركة في هذا العمل والتعاون مع فريقه الفني والتمثيلي".

المصدر: وكالة واع

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.