قتلى وجرحى بهجمات بين روسيا وأوكرانيا وبدء هدنة إنسانية محدودة
قُتل 3 أشخاص وأصيب 16 آخرون على الأقل في هجمات أوكرانية وروسية، طالت كييف وزابوريجيا وبريانسك، بالتزامن مع بدء هدنة محدودة لإيصال المساعدات وإجلاء السكان من بلدة أوليشكي.
آخر تحديث:
قُتل 3 أشخاص وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، في هجمات متبادلة بين أوكرانيا وروسيا، بالتزامن مع بدء وقف محدود لإطلاق النار بين موسكو وكييف لتنفيذ عملية إنسانية في جنوب أوكرانيا.
وأعلن يفجيني باليتسكي، الحاكم الذي عينته روسيا للمناطق التي تسيطر عليها من مقاطعة زاباروجيا الأوكرانية، مقتل شخص جراء هجوم أوكراني بطائرة مسيّرة استهدف حافلة ركاب في المقاطعة.
وقال باليتسكي، في منشور على منصة إكس، إن "حافلة ركاب كانت متجهة من سيمفيروبول إلى موسكو تعرضت لهجوم غادر شنته طائرة مسيّرة معادية"، مضيفا أن "الحافلة كانت تقل 31 راكبا، ولقي شخص واحد حتفه. وقع الهجوم بالقرب من مدينة بريمورسك".
وكذلك، قال حاكم منطقة بريانسك غربي روسيا، إيجور كوفالتشوك، إن رجلا قُتل وأصيب 6 آخرون بهجوم أوكراني بطائرة مسيّرة على المنطقة.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة تاس الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت 222 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية خلال الليل.
وفي أوكرانيا، أعلنت وزارة الداخلية مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 10 آخرين بهجوم روسي على العاصمة كييف.
وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن الجسر الجنوبي والبنية التحتية لمترو الأنفاق المرتبطة به أصيبا بأضرار جراء الهجوم الروسي على العاصمة الأوكرانية.
وأعلنت السلطات في كييف، بشكل منفصل، تعليق حركة المرور في المنطقة.
هدنة إنسانية محدودة
وجاءت هذه الهجمات في وقت أعلنت فيه كييف وموسكو بدء وقف محدود لإطلاق النار، اليوم الثلاثاء، للسماح بتنفيذ عملية إنسانية في بلدة أوليشكي الواقعة جنوبي أوكرانيا والخاضعة للسيطرة الروسية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إنها أوقفت القصف باتجاه مدينة خيرسون الأوكرانية بدءا من الساعة 4 صباحا بتوقيت موسكو (1:00 فجرا بتوقيت غرينتش)، تمهيدا للعملية الإنسانية في أوليشكي، الواقعة على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو من مدينة خيرسون.
من جانبه، أكد مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان، دميترو لوبينيتس، في منشور على فيسبوك، أن وقف إطلاق النار بدأ في التوقيت نفسه.
وقال لوبينيتس "بصفتي رئيس فريق التفاوض الأوكراني، أؤكد أن الجانب الأوكراني يلتزم بتعهداته".
وكان لوبينيتس قد أكد أن العملية يُفترض أن تتم على 3 مراحل، تبدأ بإرساء وقف لإطلاق النار ثم إيصال المساعدات الإنسانية إلى أوليشكي وصولا إلى إجلاء السكان الراغبين في المغادرة.
واتفقت روسيا وأوكرانيا على وقف محدود لإطلاق النار في محيط البلدة الواقعة على خط الجبهة، بما يتيح إيصال المساعدات وتنفيذ عمليات الإجلاء، في ظل نقص حاد في الغذاء والأدوية.
وسيطرت القوات الروسية على أوليشكي خلال الأيام الأولى من الحرب في فبراير/شباط 2022.
وكانت السيدة الأولى للولايات المتحدة، ميلانيا ترمب، قد أعلنت الجمعة هذه الهدنة بهدف تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية.
ولم تتحدد بعد مدة الهدنة في أوليشكي، لكن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، صرح الجمعة، بأن إجلاء السكان قد يستغرق "بضعة أيام" على الأقل.
وتواجه أوليشكي وسكانها تهديدا مستمرا من المسيّرات المتفجرة، الروسية والأوكرانية على حد سواء، التي تستهدف المركبات، فضلا عن انتشار الألغام في الطرق المؤدية إلى البلدة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تقارب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وروسيا، وهو ما يثير استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.
وأعلن الكرملين، الاثنين، استعداده لإبرام هدن إنسانية أخرى مماثلة، مؤكدا مجددا أن روسيا تُقدر جهود المفاوضين الأمريكيين، خصوصا جهود ميلانيا ترمب.
المصدر: الجزيرة نت
