26 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

عندما تجف منابع النفط .. تسقط أخلاقيات الخطاب الإعلامي : عجلة التسقيط تتهالك سريعاً !

تُبرز التحولات الإعلامية الأخيرة استراتيجية مزدوجة يتبعها الحزب الديمقراطي الكردستاني في التعامل مع الخصوم والمخالفين لتوجهاته والرافضين للتكيّف مع أجنداته ، استراتيجية قائمة على قاعدة بسيطة: "مدح بالأمس، وذمّ باليوم"…

آخر تحديث:
🔗 /s/22727

تُبرز التحولات الإعلامية الأخيرة استراتيجية مزدوجة يتبعها الحزب الديمقراطي الكردستاني في التعامل مع الخصوم والمخالفين لتوجهاته والرافضين للتكيّف مع أجنداته ، استراتيجية قائمة على قاعدة بسيطة: "مدح بالأمس، وذمّ باليوم" ، تحوّلٌ دراماتيكي سريع تُحرّكه أدوات إعلامية ووكالات أنباء جُنّدت لتغيير خططها ونبرتها وفق ما تقتضيه المصلحة الحزبية الضيقة.

فالوكالات والمؤسسات الإعلامية التابعة للحزب، والتي كانت بالأمس القريب لا تتوانى عن تقديم الثناء وإشاعة الإشادات بحق السيد الزيدي، سرعان ما انقلبت رأساً على عقب لتشنّ حملة من الاتهامات الزائفة والشائعات الكاذبة ، هذا التغير المفاجئ لم يأتِ نتيجة مراجعة مهنية أو مستجدات موضوعية، بل جاء كردّ فعل مباشر على مواقف سياسية واقتصادية لم تتطابق مع رغبات الإقليم وحزبه الحاكم.

غير أن هذه الظاهرة لا تقتصر على استهداف شخص السيد الزيدي فحسب، بل امتدت لتطال مختلف الوجوه والشخصيات الإعلامية التي تجرأت على مخالفة رأيهم أو التعبير عن موقف مغاير ، إذ يتجاوز الخطاب الإعلامي الحزبي في كثير من الأحيان قواعد النقد السياسي المهني والأخلاقي، ليصل إلى ممارسات التسقيط المباشر والسب والشتم، واستخدام مفردات رديئة لإنهاء الخصوم معنوياً وإلجام أي صوت حر يفضح سياساتهم.

ويعود السبب الرئيس وراء هذه الهجمة المحمومة إلى القرار الصارم الذي اتخذه رئيس الوزراء بمنع تصدير النفط عبر أربيل ، وهو قرار يندرج ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى احتواء الأزمة المالية الراهنة، وحماية الثروات الوطنية من الضياع، وسد المنافذ التي يُشتبه باستغلالها في عمليات التهريب.

إن هذه الخطوات الإصلاحية جوبهت برفض حاد لأنها تضع حداً للاستفادة الحصرية التي كانت تعود على جهة حزبية واحدة — أو بالأحرى عائلة بعينها — على حساب بقية أبناء الشعب العراقي ، ومن هنا، تحول الإعلام الحزبي من أداة لنقل الحقيقة إلى أداة للهجوم والتسقيط الأخلاقي ضد كل من يسعى لإعادة الثروات الوطنية إلى مظلتها الاتحادية العادلة.

المصدر: قناة الأولى الفضائية

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.