عمار الحكيم يحذر من "التهييج الطائفي" ويدعو إلى تقليل التوتر
دعا رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم، اليوم الأربعاء (21 تشرين الأول 2026)، إلى تخصيص موازنة لكربلاء تتناسب مع أعداد الزائرين الذين تستقبلهم، لا مع عدد سكانها، مشيراً إلى أن ملف السلاح خارج إطار الدولة دخل مرحلة المعالجة منذ 30 أيلول، عبر توقيتات واضحة وخطوات ممنهجة. وشدد الحكيم، خلال زيارته المحافظة، على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية والحفاظ على وحدة العراق، والتحذير من التهييج الطائفي وإرباك الوضع الأمني، داعياً إلى التعامل مع التطورات الإقليمية بواقعية، من دون تهوين أو تهويل، لافتاً إلى أن أولوية العراق الآن هي حفظ منجزاته وتقليل حالة التوتر، واستعادة الاستقرار.
وكشف الحكيم عن وساطة عراقية بين الدول المتحاربة والتخفيف من التوتر بالمنطقة، خلال مؤتمر صحفي عقده في المحافظة برفقة المحافظ نصيف الخطابي، بعد أن كان خالد اليعقوبي، المتحدث باسم الرئاسة العراقية والمستشار السياسي لرئيس الجمهورية، قد استبعد في (19 تشرين الأول 2026)، أن يتمكن العراق من أداء دور الوسيط بين أمريكا وإيران في المرحلة الحالية، قائلاً إن الموضوع “أكبر من قدرات العراق”، وإن الحسابات اختلطت وأهداف الصراع تشابكت.
وذكر مكتب الحكيم في بيان، تابعته شبكة 964، أنه “بعد تشرُّفه بزيارة المرقدين الطاهرين للإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، استهلَّ الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، جولته في محافظة كربلاء، بلقاء المحافظ نصيف الخطابي ونائبَيه، ورئيس مجلس المحافظة وأعضائه، ورؤساء الوحدات الإدارية، ومديري الدوائر الخدمية، والقيادات الأمنية في المحافظة”.
وأضاف “بعد أن استمع إلى شرح عن الواقع الخدمي والأمني في المحافظة، عدَّ في حديثه كربلاءَ مدينةً للمسلمين جميعاً، إذ تستضيف في أيام معدودات ملايين الزائرين، وفي أيام الأسبوع مئات الآلاف منهم، مهنِّئاً أبناءها بهذه السمة، ومشيداً بالإعمار والبناء والتنمية فيها، ما جعلها محلَّ غبطة من باقي المحافظات. ودعا إلى التعامل مع كربلاء من منطلق ما تستقبله من زائرين لا من منطلق عدد السكان، مشدداً على إنصافها بتخصيص موازنة تنسجم مع الأعباء المترتبة عليها”.
وأشار إلى واقع المنطقة وحالة التصعيد فيها، مبيناً أن: العراق في قلب هذه الأحداث بحكم موقعه الجغرافي، ومشيراً إلى أثر الأحداث في الواقع الاقتصادي نتيجة تذبذب إنتاج النفط وتصديره “.
وبيّن الحكيم أن “الثلاثين من أيلول خطُّ الشروع لمعالجة مشكلة السلاح خارج إطار الدولة، عبر توقيتات واضحة وخطوات ممنهجة لمعالجة المشكلة بشكل كامل”، داعياً إلى “التمسك بوحدة العراق وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة”، ومشدداً على التصدي لأي محاولة تهييج طائفي أو إرباك للوضع الأمني “. كما دعا إلى التعاطي مع الأحداث بواقعية، من منطلق” لا تهوين ولا تهويل “، لافتاً إلى أن أولوية العراق الحالية هي حفظ منجزاته، والإسهام في تقليل حالة التوتر، واستعادة الاستقرار.
وأشار الحكيم إلى موازنة 2027، مبيناً “واقعيتها وإمكان تشريعها مبكراً لتتمكن الحكومات المحلية من تنفيذ المشاريع، وأنها تجمع بين موازنة البرامج وموازنة البنود”، لافتاً إلى اهتمامها بقطاعَي الكهرباء والتعليم، وبمحافظتَي الديوانية وصلاح الدين، ومرجّحاً نجاح هذه التجربة في دعم المحافظات عبر دعم موازنة تنمية الأقاليم. ودعا إلى “همّة عالية في إكمال المشاريع المتلكئة والمتوقفة لاسيما ذات النسب العالية، مشدداً على التصدي لمحاولات استهداف المدينة عبر بعض السلوكيات الخاطئة أو المخدرات وما شابه”.
وأشاد الحكيم بتنوع اقتصاد كربلاء سياحياً وصناعياً وزراعياً، ووجود مصفى كربلاء، داعياً إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتحريك القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، ومؤكدا تطوير طريق “يا حسين”، وإشاعة ثقافة الخدمة والتبرع في جميع مرافق الحياة في المحافظة.
المصدر: موقع 964
