30 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

عجز يلتهم 360 مليارًا شهريًا.. ملف المتقاعدين يربك حسابات موازنة العراق

شفقنا العراق ــ يكشف ملف المتقاعدين في العراق عن عجز مالي متصاعد في صندوق هيئة التقاعد الوطنية يلتهم مبالغ ضخمة شهرياً، مما يضع السياسة المالية وصناع القرار أمام مأزق اقتصادي معقد في ظل مناقشة الموازنة العامة. مع اقتراب…

آخر تحديث:
🔗 /s/34389

شفقنا العراق ــ يكشف ملف المتقاعدين في العراق عن عجز مالي متصاعد في صندوق هيئة التقاعد الوطنية يلتهم مبالغ ضخمة شهرياً، مما يضع السياسة المالية وصناع القرار أمام مأزق اقتصادي معقد في ظل مناقشة الموازنة العامة.

مع اقتراب مشروع الموازنة العامة من مسار المناقشة والتشريع، عاد ملف رواتب المتقاعدين الى الواجهة، وسط مطالبات بإدراج زيادات مالية تعالج تراجع القدرة الشرائية لهذه الشريحة وتخفف من أعبائها المعيشية.

وتتزامن مطالب المتقاعدين مع استمرار الضغوط المعيشية التي يواجهها أصحاب الدخول الثابتة، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وهي ظروف تجعل قيمة الراتب الشهري عاملاً حاسماً في قدرة هذه الشريحة على تلبية احتياجاتها الأساسية التي كانت تعاني اصلاً قبيل انحدار الوضع الاقتصادي اخيراً.

وتتجه جمعية المتقاعدين إلى التصعيد الاحتجاجي في حال إقرار الموازنة من دون الاستجابة لمطالبها، إذ تستند هذه المطالبات إلى المادة 36 من قانون التقاعد الموحد، والتي تمنح مجلس الوزراء صلاحية زيادة رواتب المتقاعدين بما يتناسب مع نسبة التضخم من دون الحاجة إلى إجراء تشريعي.

المتقاعدون ومشروع الموازنة

وفي هذا الصدد، قال رئيس جمعية المتقاعدين مهدي العيسى، إن الجمعية تتجه إلى تنظيم تظاهرة واسعة بمشاركة المتقاعدين والتجمعات المعنية، قد تتحول إلى اعتصام مفتوح، في حال إقرار الموازنة العامة من دون تخصيصات مالية لزيادة الرواتب أو تعديل قانون التقاعد.

واضاف رئيس الجمعية في حديث صحفي، انّ مشروع الموازنة، الذي أُحيل من الحكومة إلى مجلس الدولة للتدقيق تمهيداً لإرساله إلى مجلس النواب ومناقشته وتشريعه، خلا من أي تخصيصات لزيادة رواتب المتقاعدين، رغم المطالبات المتكررة بإنصاف هذه الشريحة ومعالجة الفجوات في الرواتب.

وأوضح أنه شارك في اجتماع اللجنة المالية النيابية في العاشر من الشهر الحالي، وطرح خلاله مقترحات تتعلق بزيادة رواتب المتقاعدين وتعديل قانون التقاعد، بما يسهم في معالجة الفوارق القائمة وتحقيق المساواة التي ينص عليها الدستور العراقي، مبيناً أن اللجنة وعدت برفع المقترحات إلى هيئة رئاسة مجلس النواب لاتخاذ القرار بشأنها قبل مناقشة الموازنة التي لم تصل البرلمان حتى الان.

وأشار العيسى إلى أن المادة 36 من قانون التقاعد تمنح مجلس الوزراء صلاحية زيادة رواتب المتقاعدين بما يتناسب مع نسبة التضخم من دون الحاجة إلى إجراء تشريعي، إلا أن هذه الصلاحية لم تُفعّل منذ عام 2014، بحسب قوله.

ونوه العيسى بأن هناك وعودا نيابية بإجراء مناقلات مالية لتأمين الزيادة، مبينا أن الجمعية تطالب، في الحد الأدنى، بزيادة مؤقتة ترفع الرواتب إلى ما لا يقل عن 800 ألف دينار، على أن تتراوح الزيادة المطلوبة بحسب أوضاع المتقاعدين بين 800 ألف دينار ومليون دينار، لحين تعديل القانون وإيجاد معالجة مستدامة للفوارق في الرواتب.

وحذر من أن عدم الإيفاء بالوعود سيقود إلى التحرك في ساحات التظاهر، مع احتمال تحول الاحتجاجات إلى اعتصام مفتوح، معتبراً أن وصول من أمضوا 25 إلى 40 عاماً في خدمة الدولة إلى أوضاع معيشية صعبة يمثل إجحافاً بحقهم، ولا سيما في ظل محدودية رواتب كثير من المتقاعدين ومسؤولياتهم تجاه أسرهم.

360 مليارًا.. عجز الرواتب التقاعدية

من جهته، كشف عضو لجنة المالية النيابية حسين الدراجي، امس الأربعاء، عن وجود عجز في الرواتب التقاعدية يبلغ 360 مليار دينار، مشيراً إلى أنه يزداد شهرياً.

وقال الدراجي: إن “اللجنة المالية في مجلس النواب استضافت، الثلاثاء، مدير عام هيئة التقاعد الوطنية لمناقشة الوضع العام والمالي في الهيئة، وتبين من خلال هذه الاستضافة أن هناك عجزاً في الرواتب التقاعدية يبلغ 360 مليار دينار ويزداد شهرياً”.

وأضاف أن عدد المتقاعدين يبلغ نحو 3 ملايين متقاعد في العراق، بينهم مليون و810 آلاف متقاعد مدني، ومليون و221 ألف متقاعد عسكري.

وأوضح أن معدل الموظفين المحالين إلى التقاعد يتراوح بين 7500 و8500 موظف شهرياً، مبيناً أن وزارة المالية تؤيد الإبقاء على إحالة الموظفين إلى التقاعد عند بلوغهم سن الستين، من دون تغيير هذا الإجراء.

ظروف معيشية صعبة

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي قاسم السلطاني، إن غياب المعالجات الاقتصادية الكفيلة بتحسين الأوضاع المعيشية للمتقاعدين يعكس، بحسب رأيه، افتقار الحكومة إلى رؤية استراتيجية توازن بين دخول المواطنين ومتطلبات الحياة، محذراً من استمرار تآكل القدرة الشرائية لهذه الشريحة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضاف في حديث، أن المتقاعدين يواجهون ظروفاً معيشية أكثر صعوبة من الموظفين، الذين باتوا هم أيضاً يجدون صعوبة في مواكبة المتغيرات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن محدودية الرواتب تجعل المتقاعد أكثر عرضة للضغوط المالية، ولا سيما مع تزايد الأعباء المعيشية.

وانتقد السلطاني عدم تضمين الموازنة معالجات واضحة ومستدامة لأوضاع المتقاعدين، معتبراً أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، ومنها المنحة البالغة 100 ألف دينار، لا تتناسب مع حجم احتياجاتهم، ولا تمثل معالجة فعلية لمشكلاتهم الاقتصادية.

وأوضح أن المتقاعد الذي أمضى سنوات طويلة في خدمة الدولة ينبغي أن يحظى بمعاملة تراعي ظروفه المعيشية واحتياجاته بعد انتهاء سنوات العمل، بدلاً من أن تتراجع قدرته على تلبية متطلبات حياته الأساسية، داعياً إلى إعادة النظر في رواتب المتقاعدين والموظفين بما يتناسب مع تكاليف المعيشة والظروف الاقتصادية.

وأشار إلى أن معالجة هذا الملف تتطلب دراسة موضوعية للعلاقة بين الدخول الشهرية والنفقات المعيشية، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة لاحتواء الاحتجاجات، مؤكداً ضرورة وضع سياسات اقتصادية تضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وفي مقدمتهم المتقاعدون الذين يعتمدون على رواتب ثابتة لتغطية احتياجاتهم.

وشدد السلطاني على أن تحسين أوضاع المتقاعدين يجب أن يكون جزءاً أساسياً من السياسة المالية، بالنظر إلى سنوات خدمتهم للدولة، محذراً من أن استمرار تجاهل مطالبهم سيبقي هذه الشريحة تحت ضغط اقتصادي ومعيشي متزايد.

المصدر: وكالة شفقنا

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.