طريق التنمية.. مشروع إستراتيجي لإنشاء منظومة اقتصادية متكاملة وتنويع الإيرادات
شفقنا العراق- يمثل طريق التنمية في العراق خطوة إستراتيجية لا تقتصر على إنشاء البنية التحتية للنقل، بل تمتد لتأسيس منظومة اقتصادية متكاملة تربط الإنتاج بالأسواق الإقليمية والدولية، وتستقطب الاستثمارات من خلال إصلاحات…
آخر تحديث:
شفقنا العراق- يمثل طريق التنمية في العراق خطوة إستراتيجية لا تقتصر على إنشاء البنية التحتية للنقل، بل تمتد لتأسيس منظومة اقتصادية متكاملة تربط الإنتاج بالأسواق الإقليمية والدولية، وتستقطب الاستثمارات من خلال إصلاحات شاملة في البيئات الاستثمارية والجمركية والمصرفية.
البنية التحتية والإصلاح الشامل لبيئة الاستثمار
لبناء رؤية اقتصادية متكاملة، لا يكفي إنشاء البنية التحتية لأي مشروع استثماري إستراتيجي يهدف إلى تنويع اقتصاد البلد، بل ينبغي أن تترافق معه إصلاحات في البيئة الاستثمارية والجمركية والمصرفية واللوجستية، وتهيئة كافة متطلبات إنشاء المشروعات من الطرق وسكك الحديد والموانئ والمناطق الاقتصادية، بما يضمن قدرة العراق على استقطاب حركة التجارة والاستثمارات المرتبطة بها.
من هنا تبرز أهمية طريق التنمية كمشروع استثماري إستراتيجي سيسهم ضمن مجموعة أهداف تنموية باستقطاب جانب مهم من الطاقات الشبابية من خلال توفير فرص عمل مباشرة، هذا من جانب إضافة إلى تنشيط حركة السوق بفعاليات مختلفة هادفة حيث تشير النظرية الاقتصاد في مجال التخطيط الحضري إلى أهمية الطرق في النقل والخدمات اللوجستية والموانئ والسكك، وأخرى غير مباشرة في الصناعة والتجارة والتخزين والخدمات والاستثمار.
قطاع النقل والخدمات اللوجستية كرافعة للتنوع الاقتصادي
وهنا تبرز الأهمية المركبة لهذه القطاعات في الإصلاح الاقتصادي العراقي، فهو لا يمثل قطاعاً خدمياً منفصلاً عن بقية الاقتصاد، وإنما يشكل حلقة وصل بين الإنتاج والأسواق، وبين العراق ومحيطه الإقليمي والدولي، ويمكن أن يكون أحد مفاتيح تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للدخل.
إن إعادة النظر في قطاع الخدمات ينبغي أن تكون ضمن أولويات الحكومة في برنامج الإصلاح الاقتصادي، وأن يُنظر إلى هذا القطاع باعتباره استثماراً طويل الأجل في قدرة العراق على النمو والاستقرار ومواجهة الأزمات.
تحويل الموقع الجغرافي إلى قيمة اقتصادية مستدامة
ومن هذه الزاوية فإن تطوير البيئة الاستثمارية، يأتي عبر تنفيذ طريق التنمية الذي يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة العراق على تحويل موقعه الجغرافي إلى قيمة اقتصادية، وعلى الانتقال من اقتصاد هشّ يعتمد بدرجة كبيرة على الموارد الريعية إلى اقتصاد أكثر تنوعاً وإنتاجية، يستثمر في النقل والتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية.
فالعراق لا يحتاج إلى طرق تنقل البضائع فحسب، بل يحتاج إلى منظومة نقل تصنع اقتصاداً، وطريق التنمية يمكن أن يكون إحدى أهم الأدوات في بناء هذه المنظومة، إذا ما ارتبط برؤية اقتصادية واضحة وإدارة كفوءة واستثمار حقيقي في البنية التحتية والإنسان معاً.
لذلك تلاحظ التنافس المحموم الذي تضطلع به دول العالم عبر سعيها لخلق بيئة استثمارية جادبة كافضل وسيلة لتنفيذ مشاريعها الاستثمارية الذكية التي تسهم في تنويع اقتصادياتها وتحقيق التنمية المستدامة.
المصدر: وكالة شفقنا
