صحفيون فائزون بجوائز الأناضول يروون قصص أعمالهم الفائزة
الفائزون في مسابقة "جوائز أخبار وكالة الأناضول" استعرضوا تجاربهم في إعداد التقارير الفائزة وتأثيرها، وأعربوا عن اعتزازهم بالتكريم في البرلمان التركي..
آخر تحديث:أنقرة/ الأناضول
استعرض صحفيون فازوا في مسابقة "جوائز أخبار وكالة الأناضول"، التي تنظمها الوكالة برعاية البرلمان التركي، قصص إعداد أعمالهم الفائزة وتأثيرها، معربين عن سعادتهم بالتكريم وأهمية الجوائز في دعم العمل الصحفي.
وأقيم حفل توزيع جوائز المسابقة، التي تنظم للمرة الثانية هذا العام، في قاعة الاحتفالات بالبرلمان التركي، بحضور رئيس البرلمان نعمان قورتولموش، ووزير الداخلية مصطفى تشيفتشي، ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة برهان الدين دوران.
وتنظم وكالة الأناضول المسابقة بهدف دعم تطور الصحافة في تركيا، وإبراز النجاحات المهنية، والمساهمة في ترسيخ معايير عالية للعمل الصحفي.
وشهد الحفل توزيع 7 جوائز، وفق معايير تشمل الالتزام بالدقة والحياد والقيم الأخلاقية، والإسهام في تطوير الصحافة والارتقاء بمعاييرها المهنية.
** جائزة أفضل خبر تلفزيوني
فاز مراسل قناة "خبر تورك" بهشتي عبد الله تكين بجائزة "أفضل خبر تلفزيوني" عن تقرير بعنوان "الاحتلال الصامت: حباد"، تناول استيطان إسرائيليين في جمهورية شمال قبرص التركية.
وقال تكين إن التقرير تناول قضية حساسة ذات أبعاد استراتيجية، مضيفا: "كنت أشعر ببعض التردد حيال العمل على هذا الموضوع لحساسيته وأهميته الاستراتيجية، لكننا حاولنا تقديم معالجة صحفية غير تقليدية".
وتابع: "عندما تلقيت الاتصال لإبلاغي بالفوز، فوجئت كثيرا وسعدت للغاية. إنها واحدة من أرفع الجوائز الإعلامية في تركيا وأكثرها قيمة معنوية".
وأضاف: "منح وكالة الأناضول هذه الجائزة لتقريرنا جعلنا نشعر بالفخر، ومنحنا دافعا إضافيا لمواصلة العمل".
كما فاز مصور الفيديو في القناة نفسها مرتجان أوزتورك بالجائزة عن التقرير ذاته، معربا عن سعادته بالحصول على واحدة من أرفع الجوائز الصحفية في تركيا.
وأوضح أوزتورك أن فريق العمل بدأ إعداد التقرير بعدما حصل على معلومات تفيد بشراء مواطنين إسرائيليين أراضي في جمهورية شمال قبرص التركية.
وقال: "تساءلنا، بصفتنا صحفيين، عما يمكننا فعله، فوثقنا المنازل والمستندات وحالات منح الجنسية لمواطنين إسرائيليين".
وأضاف أن الجنسية التي حصل عليها هؤلاء أتاحت لهم، وفق ما توصل إليه التقرير، حق شراء الأراضي بنسبة "50 بالمئة زائد واحد"، مشيرا إلى أن فريق العمل تحدث أيضا إلى المواطنين واستطلع آراءهم.
** جائزة أفضل خبر صحفي مكتوب
وفازت جيغدم يلماز، من صحيفة "ملييت"، بجائزة "أفضل خبر صحفي مكتوب" عن تقرير بعنوان "قاتل مأجور بالتقسيط على 4 دفعات".
وقالت يلماز إن الصحفيين يتناولون من حين إلى آخر قضايا تتعلق بتجارة الأسلحة والمخدرات، موضحة أن الوصول إلى إعلانات من هذا النوع عبر مجموعات تطبيق "تلغرام" بات سهلا للغاية.
وأوضحت أن فكرة التقرير نشأت عقب هجوم استهدف متجر مجوهرات في إسطنبول، ونفذ مقابل المال، ما دفع فريق العمل إلى البحث عما إذا كان هناك بالفعل أشخاص يعرضون تنفيذ جرائم قتل مقابل مبالغ مالية.
وأعربت يلماز عن اعتزازها بالفوز، قائلة: "أن أتمكن من القول إنني حصلت على جائزة في حفل تنظمه وكالة الأناضول، فهذا أمر يدعو إلى الفخر بالنسبة إلي".
وفي السياق، فازت مراسلة قناة "تي آر تي خبر" عائشة شيمشك بالجائزة الخاصة التي يمنحها معهد اللغة التركية تقديرا للاستخدام المتميز للغة التركية في الأخبار.
وقالت شيمشك إنها شغوفة بالتاريخ التركي، وتهتم بإعداد تقارير تتعلق بالعالم التركي، مشيرة إلى أنها تواصل دراساتها العليا في مجال التاريخ العام للشعوب التركية.
** الجائزة الخاصة للبرلمان
وفاز المصور الصحفي في صحيفة "صباح" علي إيكي يلماز بـ"الجائزة الخاصة للبرلمان".
وأعرب إيكي يلماز عن اعتزازه بالتكريم، قائلا: "أشكر إدارة وكالة الأناضول كثيرا. لقد جعلتني هذه الجائزة أشعر بالفخر".
وأضاف: "حصلت على جوائز كثيرة، لكن لهذه الجائزة مكانة مختلفة. فالعمل الصحفي داخل البرلمان يتطلب خبرة، وأعتقد أنهم منحوني الجائزة تقديرا لذلك".
** جائزة أفضل خبر في الإعلام الجديد
وفازت زينب رنا تشيتين، محررة المحتوى في منصة "جي زد تي"، بجائزة "أفضل خبر في الإعلام الجديد" عن تقرير بعنوان "مقاوم غزة ذو المئزر الأبيض"، تناول قصة حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة.
وقالت تشيتين إن أبو صفية لا يزال معتقلا، مشيرة إلى أن التقرير حظي بتفاعل واسع عقب نشره، وأسهم في زيادة الوعي بقضيته في تركيا.
وأضافت: "تلقيت ردود فعل واسعة للغاية بعد إعداد التقرير، وأثار وعيا ملحوظا في تركيا. كما وصلتني رسائل دعم وشكر كثيرة من غزة".
وتابعت: "كلما استمعت إلى قصص الناس، أدركت أن التعاطف مع القضية يزداد".
وأعربت تشيتين عن شكرها لوكالة الأناضول على تنظيم المسابقة وتكريم الأعمال الصحفية المتميزة.
** جائزة خالدة أديب الخاصة للصحفيات
وفازت سارة أيدن، من منصة "فوكس بلس"، بجائزة "خالدة أديب" الخاصة للصحفيات، عن تقرير بعنوان "حياة مألوفة، ورواية مسروقة".
وقالت أيدن إنها تركية من أصول فلسطينية، ولدت في إسطنبول وانتقلت مع عائلتها إلى قطاع غزة عندما كانت في السادسة من عمرها، حيث أقامت 5 سنوات قبل العودة إلى تركيا.
وأوضحت أنها عايشت هجمات إسرائيلية خلال إقامتها في غزة، وأن تلك التجربة كانت من الأسباب التي دفعتها إلى اختيار مهنة الصحافة.
وأكدت عزمها مواصلة نقل ما يتعرض له الفلسطينيون من ظلم، موضحة أن فكرة التقرير جاءت مصادفة بعدما شاهدت مقطع فيديو لامرأة يهودية تصور نفسها وهي تعد الطعام وتعتني بطفلها، في مشهد يوحي بأنها تعيش حياة طبيعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت: "لكن ما يجري خلف هذه المشاهد ليس طبيعيا على الإطلاق. فالاحتلال يتوسع، ويستولي على منازل كثير من الفلسطينيين، ويجبرهم على مغادرتها، ويزج بهم في السجون، بينما يحاول أصحاب هذه المقاطع إظهار الأمر على وسائل التواصل الاجتماعي وكأنهم يعيشون حياة طبيعية تماما".
وأضافت أنها سعت من خلال تقريرها إلى كشف ما وراء هذه المشاهد، وإظهار أن الحياة التي يقدمها المستوطنون على أنها طبيعية تقوم على حساب حياة الفلسطينيين وحقوقهم.
** جائزة خبر العام
وفاز أردوغان يابيك، من صحيفة "صباح"، بجائزة "خبر العام" عن تقرير تناول قضية ماتيا أحمد مينغوزي، الذي قتل طعنا بسكين في منطقة قاضي كوي بإسطنبول.
وقال يابيك إن فكرة التقرير بدأت بعدما شاهد تعليقا نشرته جدة مينغوزي على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن الخبر أثار صدى واسعا وأدى إلى تطورات كبيرة.
وأضاف: "إن تكريم الصحافة والصحفيين والمراسلين بهذه الجوائز أمر بالغ القيمة والأهمية. أشكر وكالة الأناضول وأعضاء لجنة التحكيم على منحي هذا الشرف".
وأوضح أن الصحفي لا يعد الأخبار وفق خطة مسبقة لتحقيق انتشار واسع، بل انطلاقا من مسؤوليته في إطلاع الرأي العام على المعلومات.
وأشار إلى أن الصحفي يأمل بطبيعة الحال أن يترك عمله أثرا وأن يحظى بالاهتمام، لكنه لا يبدأ عمله واضعا ذلك هدفا محددا.
وختم قائلا: "كنت أعلم أن مضمون هذا الخبر مهم حقا، ولذلك كتبته فور اطلاعي عليه، لكنني فوجئت كثيرا بحجم التأثير الذي أحدثه".
المصدر: وكالة الأناضول التركية
