22 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

شبح الانهيار يطارد أكبر شركة مياه في بريطانيا.. هل تنجو؟

تواجه أكبر شركة لإمدادات المياه في بريطانيا خطر الانهيار تحت وطأة ديون تبلغ 20 مليار جنيه إسترليني، في أزمة تضع الحكومة أمام اختبار لحماية مستقبل خدمات يعتمد عليها 16 مليون شخص، وسط مفاوضات شاقة لإنقاذ الشركة وتساؤلات…

آخر تحديث: 21 تشرين الأول 2026 · قبل 8 ساعات

تواجه أكبر شركة لإمدادات المياه في بريطانيا خطر الانهيار تحت وطأة ديون تبلغ 20 مليار جنيه إسترليني، في أزمة تضع الحكومة أمام اختبار لحماية مستقبل خدمات يعتمد عليها 16 مليون شخص، وسط مفاوضات شاقة لإنقاذ الشركة وتساؤلات بشأن الطرف الذي سيتحمل الكلفة.

وبحسب التقرير الذي عرضته سكاي نيوز عربية، تواصل شركة "تيمز ووتر" العمل بينما تتفاوض مع الحكومة والجهات التنظيمية، مع تصاعد المخاوف من تعثر مالي قد يفرض تأميمها أو إعادة هيكلتها قسريا، بعد سنوات من حوادث التلوث وضعف الأداء.

وفي حديث لسكاي نيوز عربية من لندن، اعتبر مدير مكتب تريندز غروب في بريطانيا غسان إبراهيم أن الأزمة تعكس "خللا مؤسسيا واضحا"، منتقدا اعتماد الحكومات المتعاقبة على "حلول سريعة للأزمات ترقيعية دون إيجاد حل جذري".

وتأتي أزمة المياه ضمن تحديات متراكمة تواجه الحكومة، تشمل الثغرات الأمنية ونقص تمويل التعليم وديون البلديات، لكنها تمس هذه المرة مرفقا يرتبط بالاحتياجات اليومية لملايين البريطانيين.

ويحاول تحالف "لندن ووتر"، الذي يملك جزءا كبيرا من ديون الشركة، تمرير خطة إنقاذ تمنحها سيولة تكفي لاستمرار التشغيل بأمان حتى عام 2027، ويسعى إلى استحواذ فعلي بنحو 10 مليارات جنيه إسترليني.

واختار التحالف الوزير العمالي السابق جون هاتون للمساعدة في تجاوز اعتراضات الحكومة، التي تتركز على حماية المستهلك والبيئة ورفض تحميل العملاء كلفة إخفاقات الشركة.

وتشمل البدائل المطروحة تحويل غرامات سوء الأداء إلى أسهم، ومنح الحكومة "حصة ذهبية" تتيح لها نفوذا أكبر داخل الشركة. وإذا انهارت المفاوضات، يبقى نظام الإدارة الخاصة مطروحا لحماية الخدمة وإعادة الهيكلة.

وانتقد إبراهيم فكرة استخدام الغرامات لإنقاذ المؤسسة، قائلا: "وكأننا نعاقبها عندما تخطئ، وعندما تفشل نكرمها"، معتبرا أن المشكلة تتجاوز توفير التمويل إلى طريقة إدارة المؤسسات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأوضح أن الشركات الخاصة تمنح مديريها مكافآت بالملايين عندما تحقق أرباحا، بينما تتدخل الدولة بأموال دافعي الضرائب عند تعثرها. واستشهد بتجارب إنقاذ بعض البنوك ثم بيعها مجددا.

وتساءل: "هل يعقل عندما تكون مؤسسات ناجحة نخصصها؟"، منتقدا مكافأة المديرين ثم انتقال عبء الديون إلى الدولة عندما تفشل المؤسسات التي يديرونها.

وفي تفسيره لاستمرار التفاوض، رأى إبراهيم أن الحكومة تحاول إقناع المستثمرين والدائنين بتحمل مسؤولياتهم، بينما يسعى التحالف، بحسب تقديره، إلى كسب وقت إضافي والحصول على مساعدة بخمسة مليارات جنيه إسترليني لمحاولة الإنقاذ.

وربط اختيار هاتون بانتمائه إلى حزب العمال وإمكانية إرسال تطمينات للحكومة، واصفا الخطوة بأنها محاولة لـ"شراء ثقة الحكومة"، أو تشجيعها على قبول هذا الخيار.

لكن إبراهيم اعتبر أن الخيارات المطروحة لا تحقق المنفعة المطلوبة للمواطن، مستغربا أن يواجه "بلد الضباب، بلد الأمطار، بلد الأنهار، بلد البحيرات" أزمة في مؤسسة مياه.

وأشار إلى تأخر تطوير البنية التحتية، قائلا إن أنابيب مياه في لندن ومناطق أخرى تعود إلى عصر الملكة فيكتوريا، وإنه كان ينبغي إلزام الشركات بخطط صارمة لتحديث الشبكات ومنع الهدر وتلوث الأنهار.

وبحسب قراءته، يدفع المواطن الكلفة مرتين؛ مرة عبر فواتير المياه المرتفعة، وأخرى من الضرائب المستخدمة لإنقاذ المؤسسات المتعثرة، فضلا عن تبعات معالجة التلوث.

وأعاد إبراهيم جذور المشكلة إلى غياب قيادة قادرة على مواجهة الأزمات وإيجاد حلول لها خلال نحو 20 عاما، منتقدا الصراعات داخل الأحزاب التي تعرقل، وفق رأيه، ظهور شخصيات مؤثرة.

واستحضر تجارب مارغريت تاتشر ووينستون تشرشل وتوني بلير، مشيرا أيضا إلى أن بريطانيا كانت أمام فرصة لظهور قيادة قوية خلال فترة بوريس جونسون.

ووضع الأزمة ضمن ضغوط أوسع يواجهها البريطانيون، تشمل ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات كورونا والحرب في أوكرانيا والحرب في إيران، متسائلا عن المدة التي يستطيع المواطن خلالها تحمل ثمن هذه الأخطاء.

وشدد على ضرورة التحقيق في أسباب الفشل ومعرفة من أخفق ومن استفاد، بدلا من المسارعة إلى حلول ترقيعية تضمن استمرار مزايا المديرين، بينما تبقى الحكومة والمواطن تحت ضغط التعثر.

وقال إن الحكومات تعتمد أساسا على الضرائب، وتستخدم "مال الشعب لمساعدة الشعب من حيث المبدأ"، لكنه رأى أن الإنقاذ يظل ناقصا ما لم تصاحبه مساءلة عن إدارة المؤسسات الاستراتيجية، وفي مقدمتها المياه والغاز والنفط والكهرباء.

{{sidebarWidgetTitle}} {{sidebarWidgetTitle}}

المصدر: سكاي نيوز عربية

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.