29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

روسيا تعرض إمدادات الحبوب وتصمت عن ملف التجنيد في افتتاح قمتها مع أفريقيا

افتتحت موسكو القمة الروسية الأفريقية بمشاركة 48 دولة، مع التركيز على تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع التعاون الزراعي دون التطرق إلى قضية تجنيد المواطنين الأفارقة في الجيش الروسي.

آخر تحديث:
🔗 /s/33551

تُختتم اليوم الخميس في موسكو القمة الثالثة لروسيا وأفريقيا، التي افتتحها أمس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيمي بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، بمشاركة وفود 48 دولة أفريقية، بينها 22 ممثلة برؤسائها وفق الكرملين، وسط مساع روسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع القارة، في وقت يثير فيه تجنيد مواطنين أفارقة للقتال في أوكرانيا تساؤلات بشأن طبيعة هذه الشراكة وحدودها.

ومن المنتظر أن تعتمد القمة اليوم إعلانا ختاميا وخطة عمل للشراكة الروسية الأفريقية للفترة من عام 2027 إلى عام 2029.

بوتين انتقد ما وصفها بالمحاولات النشطة من الدول الغربية لإعادة الأفارقة إلى الديون (أسوشيتد برس)

بوتين وخطاب "الاستعمار الجديد"

وقال بوتين في الجلسة العامة إن "أفريقيا تفرض نفسها على نحو متزايد بوصفها أحد اللاعبين الرئيسيين في الاقتصاد والسياسة العالميين"، مضيفا أن نشوء عالم متعدد الأقطاب، أي نظام لا تتركز فيه القوة السياسية في الغرب، "يواجه مقاومة من دول غير مستعدة لقبول هذا الواقع"، وفق وكالة الصحافة الفرنسية ورويترز.

وانتقد ما وصفها بالمحاولات النشطة من الدول الغربية لإعادة الأفارقة إلى الديون، ودفعهم إلى قبول التمويل بشروط مجحفة قال إنها تبطئ تنميتهم على المدى الطويل. وأضاف أن التعاون لا يقوم على "الاستغلال الافتراسي والاستعماري الجديد للموارد الطبيعية والبشرية، بل على توسيع معالجة المواد الخام محليا، بما يخلق وظائف جديدة ويدر عائدات ضريبية".

ودعا بوتين إلى تعزيز دور أفريقيا في صنع القرار داخل صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، بحسب أسوشيتد برس. كما اقترح تطوير آليات للدفع بالعملات الوطنية وعبر أنظمة الدفع الأفريقية القائمة، لتقليص الاعتماد على الشبكات المالية الغربية.

الحبوب والتجارة

وقال بوتين إن روسيا صدرت إلى أفريقيا 13 مليون طن من المنتجات الزراعية في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وإنها تورد الحبوب والأسمدة إلى أكثر من 40 دولة أفريقية، وهي مستعدة لتوسيع الإمدادات.

ويأتي ذلك في وقت تعطّل فيه هجمات في البحر الأسود صادرات الحبوب الروسية والأوكرانية، بينما تأثرت إمدادات الأسمدة عالميا بتوترات إقليمية، ومن بينها الحرب على إيران.

كما تجاوز التبادل التجاري الروسي الأفريقي 27 مليار دولار العام الماضي، مقابل 18 مليارا عام 2022، وقال بوتين إن موسكو تسعى إلى مضاعفته ليتجاوز 50 مليار دولار.

صادرات الحبوب من أبرز مجالات التعاون التجاري التي تسعى موسكو إلى توسيعها مع الدول الأفريقية (غيتي)

الاتحاد الأفريقي يطلب شراكة متوازنة

وفي كلمته باسم الاتحاد الأفريقي، رحب ندايشيمي بالتعاون، لكنه طالب بشراكة متوازنة، مشددا على أن أفريقيا يجب ألا تبقى مصدرة للمواد الخام فقط.

ودعا الشركات الروسية إلى الاستثمار مباشرة في التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا والبنية التحتية، وهو ما يخلق قيمة مضافة ووظائف داخل القارة، بدلا من الاقتصار على استخراج الموارد المعدنية.

صمت عن ملف التجنيد

في مقابل خطاب الشراكة، التزم الكرملين الصمت في تصريحاته العلنية إزاء استخدام مقاتلين أفارقة في جيشه، ولم يرد بوتين على طلب قدمه الرئيس الكيني وليام روتو قبيل القمة لمساعدة موسكو في إعادة الكينيين المجندين للقتال في أوكرانيا، بحسب موقع "إي يو أوبزرفر"، الذي أشار إلى أن مسؤولين نيجيريين وجنوب أفريقيين عبّروا بدورهم عن قلقهم من تجنيد مواطنيهم.

ونقلت صحيفة "ذي إيست أفريكان" أن موسكو كانت "مبهمة" مع نيروبي، إذ أشارت إلى أنه لن يكون هناك تجنيد جديد، لكنها أصرت على أن يكمل المتعاقدون مدة عقودهم.

وكان رئيس الوزراء الكيني موساليا مودافادي قد أبلغ البرلمان في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري بأن الحكومة سجلت 354 كينياً مرتبطين بالحرب، بينهم 84 قتيلا أو مفقودا، لكن العائلات تطعن في هذه الأرقام، في حين قدر جهاز المخابرات الوطني الكيني سابقا عدد المجندين بنحو ألف شخص، وفق الصحيفة ذاتها.

وقالت السفارة الكينية في موسكو، في بيان قبيل القمة، إن كينيا تواصل الاتصالات مع روسيا "عبر قنوات دبلوماسية منظمة"، وتثير قضايا التجنيد غير النظامي والخسائر في الأرواح وأوضاع العائلات المتضررة، دون أن تؤكد ما إذا كان الملف سيُطرح في لقاءات روتو الرسمية. وتسعى نيروبي إلى اتفاق عمل ثنائي مع موسكو يحدد مجالات يُحظر تجنيد الكينيين فيها، ومنها التشكيلات المسلحة الأجنبية.

وكان مديرو فروع منظمة العفو الدولية في أفريقيا قد دعوا، في رسالة مفتوحة قبيل القمة، القادة المشاركين إلى مطالبة روسيا بإنهاء التجنيد "القسري والمخادع" للأفارقة، معتبرين أن صمت القادة الأفارقة إزاء هذه القضية سيكون إساءة بالغة لشعوب بلدانهم.

من جانبها، تنفي روسيا تجنيد مواطنين أفارقة بطريقة غير قانونية، وفق صحيفة "ذا ستاندرد" الكينية.

ويلتقي بوتين اليوم رؤساء مدغشقر وزيمبابوي وناميبيا ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، على أن يخصص غدا الجمعة لـ11 لقاء ثنائيا آخر مع قادة أفارقة، بحسب وكالة "تاس" الروسية.

المصدر: الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.