21 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

"ركود ومحال للإيجار".. الرمادي تحت ضغط الدولار وخسائر التجار تصل لـ16% (صور)

شفق نيوز- الأنبار تواجه أسواق مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، تحديات متزايدة مع ارتفاع سعر الصرف وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تتراكم فيه أعباء الإيجارات وأجور المولدات ورواتب العمال والرسوم الحكومية على…

شفق نيوز- الأنبار

تواجه أسواق مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، تحديات متزايدة مع ارتفاع سعر الصرف وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تتراكم فيه أعباء الإيجارات وأجور المولدات ورواتب العمال والرسوم الحكومية على أصحاب المشاريع، ما دفع بعضهم إلى إغلاق محالهم أو عرضها للإيجار، وسط مخاوف من اتساع رقعة الركود وتراجع النشاط التجاري.

وقال محمد الكبيسي، صاحب مشروع تجاري، لوكالة شفق نيوز، إن تأثير تغير سعر الصرف يبدأ بالتجار والوكلاء الذين استوردوا بضائعهم من الخارج بالدولار الآجل، ثم باعوها وفق سعر الصرف السابق، قبل أن يفاجأوا بارتفاع كلفة تسديد مستحقات الشركات الخارجية.

وأضاف أن هؤلاء التجار تكبدوا، خسائر تصل إلى 16% من أموالهم نتيجة تغير سعر الصرف، مشيراً إلى أن أصحاب محال البيع بالمفرد يواجهون بدورهم صعوبات في رفع الأسعار، لأن معظم البضائع معروفة الأسعار في السوق ولا تتحمل زيادات إضافية، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع هوامش أرباحهم.

ويتابع الكبيسي، قائلاً إن هذه الضغوط دفعت بعض أصحاب المحال إلى تسريح جزء من العاملين لديهم، فيما اضطر آخرون إلى إغلاق مشاريعهم بسبب عدم قدرتهم على تغطية تكاليف التشغيل والإيجارات وأجور المولدات الأهلية.

وأشار إلى أن الأعباء لا تقتصر على ذلك، بل تشمل الضرائب وأجور الكهرباء والماء والبلدية، ورسوم إجازات الصحة وممارسة المهنة والدفاع المدني، فضلاً عن المبالغ المترتبة على الضمان التقاعدي للعاملين، محذراً من أن استمرار هذه التكاليف قد يدفع مزيداً من المشاريع إلى الإغلاق.

وأوضح أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، نتيجة انخفاض القيمة الفعلية لرواتبهم وإيراداتهم وارتفاع أسعار بعض السلع، سيؤدي إلى انكماش حركة البيع والشراء، بما ينعكس مباشرة على أصحاب المشاريع التجارية.

ركود في الأسواق

من جهته، يرى حمزة أحمد، وهو صاحب محل تجاري، لوكالة شفق نيوز، أن إنعاش الأسواق وإنهاء حالة الركود الاقتصادي يتطلبان معالجة الأعباء التي تثقل كاهل التجار والمواطنين على حد سواء.

وبحسب أحمد، فإن أصحاب المحال باتوا يواجهون صعوبة في تأمين الإيجارات وأجور المولدات، متسائلاً عن قدرة المشاريع الصغيرة على الاستمرار في ظل ارتفاع هذه النفقات وضعف حركة الشراء.

ولفت إلى أن خفض الإيجارات إلى نحو 500 ألف دينار شهرياً، وتقليل أجور أمبير المولد إلى خمسة آلاف دينار، من شأنهما تخفيف جزء من الأعباء عن أصحاب المحال.

كما أضاف أن تحسن حركة السوق يرتبط أيضاً بقدرة الموظف على تغطية نفقات الكهرباء والمولد والإيجار، إذا كان يسكن في منزل مستأجر، إلى جانب أقساط الجامعات والمدارس وتكاليف الأطباء والعلاجات، مع بقاء جزء من راتبه للإنفاق في الأسواق.

ووفقاً لأحمد، فإن انتظام صرف المستحقات المالية، بما فيها مستحقات المقاولين والفلاحين والعلاوات والترفيعات والإيفادات، إلى جانب إقرار الموازنة وعدم تأخر صرف المستحقات، من شأنه دعم السيولة في السوق وتحريك النشاط التجاري.

وتعكس الأعباء المالية التي يتحملها أصحاب المشاريع حجم الضغوط التي تواجهها أسواق الرمادي، إذ أشار أحمد، إلى أن إيجار أحد المحال يبلغ 700 ألف دينار شهرياً، فيما تصل كلفة المولد إلى 150 ألف دينار، وأجر العامل إلى 500 ألف دينار، في وقت تراجعت فيه المبيعات إلى مستويات لا تغطي النفقات، ما يدفع بعض أصحاب المحال إلى التفكير في تركها.

ضغوط اقتصادية

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي أحمد الكربولي، خلال حديث لوكالة شفق نيوز، أن ارتفاع سعر الصرف يفاقم الضغوط على التجار وأصحاب المشاريع الصغيرة، من خلال زيادة كلفة البضائع المستوردة وتقليص السيولة المتاحة لتسديد الالتزامات الخارجية وتجديد المخزون، ولا سيما لدى التجار الذين باعوا بضائعهم وفق سعر الصرف السابق.

وأوضح أن أصحاب المحال التجارية يواجهون صعوبة في الموازنة بين رفع الأسعار والحفاظ على الزبائن، في وقت تتزايد فيه أعباء الإيجارات وأجور العمال والمولدات والرسوم الحكومية، ما يؤدي إلى تراجع الأرباح ويضع بعض المشاريع أمام خطر الإغلاق.

وبين أن انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين ينعكس مباشرة على حركة البيع والشراء، ويؤدي إلى تباطؤ تداول الأموال داخل الأسواق، الأمر الذي قد يدفع أصحاب المشاريع إلى تقليص العمالة أو إغلاق محالهم، مع اتساع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الركود.

وأكد الكربولي أن تنشيط الأسواق يتطلب تخفيف الأعباء التشغيلية عن المشاريع الصغيرة، ومراجعة الرسوم والتكاليف التي يمكن تقليلها، إلى جانب معالجة ارتفاع الإيجارات وأجور المولدات، بما يساعد أصحاب المحال على مواصلة العمل.

وشدد على أهمية تسديد مستحقات المقاولين والفلاحين والموظفين في مواعيدها، لما لذلك من دور في ضخ السيولة داخل السوق وتحريك الطلب على السلع والخدمات، فضلاً عن دعم فرص العمل وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز استقرار السياسات النقدية والتجارية، بما يسهم في استعادة الثقة وتنشيط الحركة الاقتصادية في محافظة الأنبار.

المصدر: شفق نيوز

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.