28 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

رئيس بلدية الخليل: إسرائيل تحاصر المدينة وأجبرت 2200 فلسطيني على النزوح

آخر تحديث:
🔗 /s/22960

رام الله/ لبابة ذوقان / الأناضول

رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري للأناضول:- الإخلاء الإسرائيلي طال منطقة دير بحة وأجزاء من الجلدة غربي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية- المنطقة المستهدفة بالإخلاء تمتد على مساحة تقارب 330 دونما، أي نحو 330 ألف متر مربع- المنطقة تضم أكثر من 495 وحدة سكنية، بينها عمارات ومبان سكنية- النازحون يشملون أطفالا ونساء وشبانا وكبارا في السن.

- الجيش الإسرائيلي يطالب السكان بإخلاء منازلهم عبر مكبرات الصوت، ويجبر الرافضين على المغادرة

قال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، الأحد، إن الجيش الإسرائيلي أجبر نحو 2200 فلسطيني على مغادرة منازلهم، وهدم 5 منشآت تجارية وصناعية ومبنى سكنيا من 3 طوابق، منذ بدء عملية عسكرية الجمعة في المدينة جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح الجعبري، للأناضول، أن الإخلاء الإسرائيلي طال منطقة دير بحة وأجزاء من منطقة الجلدة غربي مدينة الخليل جنوبي الضفة، على مساحة تقارب 330 دونما، أي نحو 330 ألف متر مربع، وتضم أكثر من 495 وحدة سكنية.

وفي إحصاء منفصل يشمل 3 أحياء، قال مسؤول الإعلام في لجنة المساندة والإغاثة للعائلات المتضررة، رياض خميس، للأناضول، إن أكثر من 380 عائلة فلسطينية أُجبرت على إخلاء منازلها في مناطق دير بحة والجلدة وخربة المغاربة.

ولليوم الثالث على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي، الأحد، حصار الخليل وإغلاق مداخلها، ضمن عملية عسكرية بدأها الجمعة، عقب هجوم مسلح نفذه فلسطينيان عند حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، عند المدخل الشمالي الغربي للمدينة.

وأسفر الهجوم عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، فيما قتل الجيش الفلسطينيين اللذين نفذا الهجوم، وفق معطيات إسرائيلية.

ومساء الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية قال إنها قد تستمر عدة أيام، بمشاركة جهاز الأمن العام "الشاباك" وحرس الحدود.

ومساء السبت، أقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإجبار نحو ألفي فلسطيني على النزوح من منازلهم في الخليل، قائلا إنهم لن يتمكنوا من العودة قبل تفكيك ما وصفه بـ"البنية التحتية لحركة حماس" في المدينة.

**إخلاء قسري لأحياء سكنية

وفي تفاصيل عمليات الإخلاء، قال الجعبري إن القوات الإسرائيلية تحاصر منطقتي دير بحة والجلدة، وتطالب السكان بمغادرة منازلهم عبر مكبرات الصوت، بما يشمل سكان العمارات والمباني السكنية.

وأضاف أن النازحين يشملون أطفالا ونساء وشبانا وكبارا في السن، فيما رفض بعض الأهالي مغادرة منازلهم، قبل أن تقتحمها القوات الإسرائيلية وتجبرهم على الخروج.

وكانت بلدية الخليل أعلنت السبت نزوح نحو 1500 فلسطيني من 250 عائلة، قبل أن يقدم رئيسها الأحد تقديرا أحدث بارتفاع العدد إلى نحو 2200 شخص.

ولم يحدد رئيس بلدية الخليل الجعبري وجهات نزوح الفلسطينيين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم، فيما أفاد شهود عيان بأن بعض العائلات توجهت إلى قرى وبلدات أخرى في الضفة الغربية المحتلة.

من جانبه، أوضح خميس أن المناطق التي شهدت عمليات الإخلاء أحياء سكنية متلاصقة تشكل امتدادا جغرافيا واحدا.

وأشار إلى أنها تقع ضمن المنطقة المصنفة "أ"، التي يفترض أن تتولى السلطة الفلسطينية إدارتها المدنية والأمنية بموجب اتفاقات أوسلو الموقعة مع إسرائيل.

وأكد خميس أن الأحياء المستهدفة "بعيدة كل البعد عن المستوطنات أو البؤر أو الطرق الاستيطانية".

وأوضح أن الفلسطينيين اللذين نفذا هجوم الجمعة ينتميان إلى عائلة الجعبة ويقيمان في منطقة دير بحة، لافتا إلى تهديدات إسرائيلية سابقة بإخلاء سكان المناطق التي ينطلق منها منفذو هجمات ضد الجيش.

**حصار يشل الحياة اليومية

وفي وصفه لتسلسل الإجراءات الإسرائيلية، قال الجعبري إن العملية بدأت الجمعة بإغلاق مداخل الخليل ومنع الفلسطينيين من الدخول إليها أو الخروج منها، قبل أن تتسع لتشمل محاصرة أحياء سكنية وإخلاء سكانها.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أغلق المسجد الإبراهيمي ومنع الصلاة ورفع الأذان فيه، بالتزامن مع انتشار قواته وآلياته العسكرية في أنحاء المدينة.

ولفت إلى أن شوارع الخليل باتت شبه خالية من المارة والمركبات، جراء الحصار والقيود المفروضة على حركة السكان.

واعتبر الجعبري أن هذه الإجراءات تمثل "سياسة عقاب جماعي" تطال الفلسطينيين وتؤثر في مختلف مناحي حياتهم.

وامتدت تداعيات العملية إلى قطاع التعليم، إذ أعلنت مديرية التربية والتعليم في الخليل تعليق الدراسة في المدارس الأحد والاثنين، فيما قررت جامعتا الخليل والقدس المفتوحة تحويل الدراسة الأحد إلى التعليم عن بعد.

كما أعلنت البلدية تراكم النفايات في أنحاء المدينة، نتيجة استمرار إغلاق مداخلها وتعذر وصول آليات جمع النفايات إلى المكبات الواقعة خارجها.

واتهم الجعبري السلطات الإسرائيلية باستغلال هجوم الجمعة لتصعيد إجراءاتها بحق سكان الخليل، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

واعتبر أن التصعيد يستهدف تعزيز تأييد المستوطنين لليمين المتطرف في الانتخابات.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدد الجمعة، عقب الهجوم، بتنفيذ عملية عسكرية أوسع في الضفة الغربية المحتلة، وصفها بأنها غير مسبوقة منذ حرب يونيو/ حزيران 1967، وتشمل إخلاء سكان أحياء فلسطينية ومداهمة منازلهم.

**إغلاق مئات المصانع وهدم منشآت

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال الجعبري إن الحصار الإسرائيلي أدى إلى إغلاق مئات المصانع في الخليل والقرى المجاورة، بسبب تعذر وصول العمال إلى أماكن عملهم وصعوبة إدخال البضائع وإخراجها.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم منشآت تجارية وصناعية ومبان سكنية منذ بدء العملية الجمعة.

وأشار إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن قرارات بهدم مبان أخرى خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار انتشار القوات والجرافات العسكرية في المدينة.

وفي السياق، قال خميس إن منطقة فرش الهوى، الواقعة عند المدخل الشمالي الغربي للخليل، تعرضت لأضرار واسعة طالت منازل ومنشآت تجارية وإعلامية عقب هجوم الجمعة.

وأوضح أن القوات الإسرائيلية هدمت في المنطقة مبنى سكنيا من 3 طوابق ومنشآت تجارية، وأخلت منشآت أخرى.

وأضاف أن المنطقة تضم أحد المداخل الرئيسية للخليل، وأن إغلاقه زاد صعوبة تنقل السكان والمركبات، في ظل إغلاق مداخل أخرى مؤدية إلى المدينة.

**إيواء النازحين وحصر الأضرار

وفي مواجهة تداعيات العملية العسكرية، قال الجعبري إن بلدية الخليل أعلنت حالة الطوارئ منذ الجمعة، ودفعت بطواقمها إلى الميدان بالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية لمساعدة السكان الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم.

وأوضح أن البلدية تعمل على توفير أماكن إيواء للعائلات النازحة، ومتابعة احتياجات السكان في مختلف الأحياء المتضررة.

وأضاف أن طواقم البلدية تسعى إلى معالجة الأضرار التي لحقت بالطرق والشوارع وشبكات المياه والصرف الصحي جراء الإجراءات الإسرائيلية.

من جانبه، قال خميس إن لجنة للمساندة والإغاثة شُكّلت بمشاركة جهات حكومية وأهلية ومؤسسات مجتمع محلي في محافظة الخليل، بهدف مساعدة العائلات المتضررة من العملية العسكرية.

وأوضح أن اللجنة بدأت حصر الأسر التي أُجبرت على النزوح باستخدام استمارة إلكترونية تشمل بيانات أفرادها وأعداد الأطفال والمرضى ووسائل التواصل معها.

وأضاف أن الهدف من عملية الحصر، التي لا تزال مستمرة، هو تحديد احتياجات العائلات وتقديم المساعدات اللازمة لها.

وشدد خميس على ضرورة توثيق أوضاع الأسر المتضررة بدقة، في ظل استمرار عمليات الإخلاء والأضرار التي لحقت بالمنازل والمنشآت.

وتأتي العملية العسكرية في الخليل وسط تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وشملت الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم وهدم منازل ومنشآت وتجريف أراض زراعية وتهجير تجمعات سكنية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.

المصدر: وكالة الأناضول التركية

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.