29 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
خبر

تقدم عربي غير مسبوق يربك نتنياهو ويعقّد تشكيل الحكومة

متابعة/المدى أظهرت النتائج شبه النهائية للانتخابات الإسرائيلية تقدماً لافتاً للقائمتين العربيتين، وسط غياب أغلبية واضحة لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو منافسه غادي آيزنكوت، ما يمنح الأحزاب العربية ثقلاً قد يكون…

آخر تحديث:
🔗 /s/32062

متابعة/المدى

أظهرت النتائج شبه النهائية للانتخابات الإسرائيلية تقدماً لافتاً للقائمتين العربيتين، وسط غياب أغلبية واضحة لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو منافسه غادي آيزنكوت، ما يمنح الأحزاب العربية ثقلاً قد يكون حاسماً في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.

وبعد فرز 85.6 بالمئة من الأصوات، أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر آيزنكوت، فيما حصلت القائمتان العربيتان على 19 مقعداً.

وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن التوزيع بقي على حاله بعد فرز جميع الأصوات العادية، باستثناء المغلفات المزدوجة التي تشمل أصوات الجنود والدبلوماسيين وبعض الفئات الأخرى.

وتؤكد هذه النتائج التقدم الذي أظهرته استطلاعات ما بعد التصويت، إذ كانت تتوقع حصول «القائمة المشتركة» و«القائمة العربية الموحدة – رعام» على ما بين 16 و18 مقعداً، أي نحو ضعف تمثيلهما السابق، بحسب صحيفة «تاغسشبيغل» الألمانية.

ولا يمتلك أي من المعسكرين الأغلبية البرلمانية المطلوبة، والبالغة 61 مقعداً من أصل 120، ما يفتح الباب أمام مفاوضات معقدة قد تضع القائمتين العربيتين في موقع «صانع الملوك».

قائمتان عربيتان ومواقف مختلفة

وتتنافس على التمثيل العربي قائمتان رئيسيتان، هما «القائمة المشتركة»، التي تضم ثلاثة أحزاب يغلب عليها الطابع العربي وتتوزع بين اتجاهات سياسية مختلفة، و«القائمة العربية الموحدة – رعام» ذات التوجه الإسلامي بقيادة منصور عباس.

وبحسب النتائج الأولية، تستطيع القائمتان، في حال تنسيقهما سياسياً، منع أي من المعسكرين اليهوديين من تشكيل حكومة منفرداً، أو ترجيح كفة أحدهما مقابل التوصل إلى تفاهمات بشأن مطالب المواطنين العرب.

ويرفض نتنياهو الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل حكومته، فيما لم يحسم آيزنكوت موقفه بصورة كاملة من إمكانية الاستعانة بأصواتها.

وذكرت صحيفة «دير شتاندارد» النمساوية أن آيزنكوت لم يستبعد، من حيث المبدأ، تشكيل حكومة أقلية تحظى بدعم عربي من خارج الائتلاف، شريطة قبول الأحزاب الداعمة شروطه، وفي مقدمتها الاعتراف بإسرائيل «دولة يهودية وديمقراطية».

وبحسب الصحيفة، تستوفي «رعام» هذا الشرط، بينما يبدو الأمر أكثر تعقيداً بالنسبة إلى «القائمة المشتركة».

لكن آيزنكوت أكد، خلال تجمع انتخابي قبل أيام من الاقتراع، أنه «لن يكون هناك حزب عربي في الحكومة المقبلة»، في موقف قد يمنع المشاركة المباشرة، لكنه لا يغلق الباب بصورة كاملة أمام تقديم دعم عربي لحكومة أقلية من خارجها.

ويواجه هذا الخيار اعتراضاً من داخل معسكر المعارضة نفسه، إذ استبعد زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان أي تعاون مع الأحزاب العربية، فيما يتطلب الاتفاق مع «رعام» تراجع بعض شركاء آيزنكوت عن وعودهم الانتخابية.

اتصالات لتغيير رئيس الكنيست

وكشف رئيس كتلة القائمة المشتركة أحمد الطيبي عن تلقيه اتصالات من معسكر المعارضة للتنسيق بشأن تغيير رئيس الكنيست وبحث إمكانية التعاون السياسي مستقبلاً.

وقال الطيبي، في حديث لقناة «الجزيرة» تابعته (المدى)، إن معسكر المعارضة تواصل مع القائمة المشتركة لمناقشة الخطوات المقبلة، من دون أن يعلن التوصل إلى اتفاق بشأن دعم آيزنكوت أو المشاركة في ائتلاف حكومي.

وفي المقابل، أيد رئيس حزب «الديمقراطيين» يائير غولان تشكيل حكومة بالتعاون مع المواطنين العرب، منتقداً الخطاب الذي يميز بين الأصوات اليهودية والعربية.

وقال غولان، في منشور على منصة «إكس» نقلته صحيفة «تاغسشبيغل»، إن تشكيل «حكومة تغيير» يتطلب التوقف عن إقصاء المواطنين العرب، معتبراً أن تجاهل أصواتهم يصب في مصلحة نتنياهو.

وأشارت الباحثة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف إلى أن المعارضة لن تتمكن من تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية إلا إذا تجاوزت مواقفها الرافضة لهذا التعاون.

الليكود يطعن بالنتائج

وبالتزامن مع تقدم القوائم العربية، اتهم حزب الليكود مراكز اقتراع عربية بـ«سرقة الانتخابات»، وادعى أن القوائم العربية تدعم الإرهاب وتسعى إلى تدمير الدولة الإسرائيلية.

وقال الحزب إنه سيقدم إلى الشرطة وجهاز الأمن الداخلي «الشاباك» ولجنة الانتخابات مئات الأدلة التي يدعي أنها تثبت وقوع مخالفات وتلاعب في مراكز اقتراع عربية.

ولم يعرض الليكود حتى الآن أدلته بصورة علنية، كما لم تعلن لجنة الانتخابات أو الشرطة ثبوت عمليات تزوير منظمة يمكن أن تؤثر في النتيجة العامة.

وكان نتنياهو قد صعّد خلال الحملة الانتخابية خطابه ضد الأحزاب العربية، واتهمها بمعارضة وجود إسرائيل والدفاع عن حركة حماس وتشويه صورة الجنود الإسرائيليين، وهي اتهامات ترفضها القوى العربية.

وفي حال عدم حصول معسكره على أغلبية بعد فرز المغلفات المزدوجة، سيحتاج نتنياهو إلى استمالة نواب أو أحزاب من معسكر آيزنكوت، أو مواجهة احتمال انتقال تكليف تشكيل الحكومة إلى منافسه.

سابقة «رعام» في الحكم

ولا يمثل إشراك قوة عربية في الائتلاف الحكومي سابقة في السياسة الإسرائيلية، إذ انضمت «رعام» عام 2021 إلى الائتلاف الذي شكله نفتالي بينيت ويائير لابيد، وأسهمت مقاعدها في إبعاد نتنياهو عن رئاسة الحكومة.

لكن تكرار تجربة 2021 يبدو أكثر صعوبة في ظل تصاعد الاستقطاب السياسي والقومي، واعتراض أحزاب داخل معسكر المعارضة على أي صيغة تعتمد على الدعم العربي.

وقد يدفع غياب الاتفاق بين أحزاب المعارضة القائمتين العربيتين إلى الاكتفاء بدعم حكومة من خارجها، مقابل تفاهمات تتعلق بالموازنات والبلدات العربية ومكافحة الجريمة والتمييز في الخدمات.

النتائج النهائية والمشاورات

وبحسب وكالة «رويترز»، تواصل لجنة الانتخابات فرز المغلفات المزدوجة، ومن المتوقع استكمال العملية بحلول 30 تشرين الأول، على أن تعلن النتائج الرسمية في الرابع من تشرين الثاني.

ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التمثيل النسبي، إذ توزع مقاعد الكنيست وفق نسبة الأصوات التي تحصل عليها القوائم، شريطة تجاوز العتبة الانتخابية البالغة 3.25 بالمئة.

وبعد إعلان النتائج الرسمية، يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع قادة الأحزاب لمعرفة مرشحهم المفضل لرئاسة الحكومة، قبل تكليف الشخصية التي يعتقد أنها تمتلك الفرصة الأكبر لتشكيل ائتلاف.

ويُمنح المرشح المكلف مهلة تصل إلى 42 يوماً لتشكيل الحكومة وتأمين دعم 61 نائباً على الأقل.

وتشير النتائج الحالية إلى حاجة نتنياهو إلى ثمانية مقاعد إضافية، في مقابل حاجة آيزنكوت إلى 13 مقعداً، ما يجعل موقف الأحزاب العربية والقوى الصغيرة حاسماً في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

وإذا فشل المرشح الأول في تشكيل ائتلاف، يمكن منح شخصية أخرى فرصة المحاولة، فيما قد يقود إخفاق جميع المسارات إلى انتخابات جديدة، مع استمرار الحكومة الحالية في أداء مهامها بصفة حكومة تصريف أعمال.

المصدر: جريدة المدى

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.