22 تشرين الأول 2026 من نحناتصل بناالسياق مرئيأخبار قصيرةخاص بالسياقمصادرناالنشرة البريديةRSS
الخبر في سياقه
طقس بغداد: جارٍ التحديثأسعار الصرف المرجعية: جارٍ التحديث
عاجل
خبر

ترمب وإثيوبيا وإريتريا.. دبلوماسية حذرة لمنع توسع الصراع

تسعى إدارة الر ئيس الأميركي إلى منع نشوب حرب بين إثيوبيا وإريتريا دون وساطة في صراع تيغراي، رافعة العقوبات عن أسمرة لتسهيل الدبلوماسية، وسط تحذيرات خبراء من ارتباط الصراعين وعدم صمود هذا النهج.

آخر تحديث:
🔗 /s/15271

تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى منع مواجهة عسكرية بين إثيوبيا وإريتريا دون التوسط في الصراع الداخلي شمال إثيوبيا، في نهج يحذر خبراء من أنه قد لا يصمد طويلا، بحسب تقرير مجلة "ذي أفريكا ريبورت" (The Africa Report).

فقد بحث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في اتصال هاتفي يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تصاعد التوتر مع إريتريا، وفق بيان أصدرته الخارجية الأمريكية، وشدد روبيو على أن جميع دول القرن الأفريقي يجب أن تحترم سيادة جيرانها ووحدة أراضيهم، وأن تتجنب التوغل عبر الحدود.

ولم يُشر البيان إلى أي وساطة أمريكية مع جبهة تحرير شعب تيغراي، التي فرضت عليها واشنطن قيودا على التأشيرات في يونيو/حزيران الماضي، خلافا لإدارة الرئيس السابق جو بايدن التي أدت دورا دبلوماسيا رئيسيا في إنهاء حرب تيغراي (2020-2022)، بحسب المجلة.

رفع العقوبات و"الانفصاليون"

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد حذفت، في 18 سبتمبر/أيلول الماضي، قوات الدفاع الإريترية والحزب الحاكم في إريتريا وأفرادا وشركات إريترية من قائمة العقوبات، إثر انتهاء حالة الطوارئ التي أعلنتها واشنطن عام 2021 بشأن الأزمة الإنسانية وحقوق الإنسان في إثيوبيا، بعدما قرر ترمب عدم تجديدها. وقالت الخارجية الأمريكية لوكالة الصحافة الفرنسية إن القرار يخدم المصالح الأمريكية في المنطقة.

وقال روبيو للصحفيين السبت الماضي إن رفع العقوبات يهدف إلى تسهيل الدبلوماسية، لأنه من الصعب أداء دور الوسيط وصانع السلام ما لم تتحدث إلى الطرفين.

ووصف روبيو جبهة تحرير شعب تيغراي و6 جماعات مسلحة تحالفت معها في تحالف القوى الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء، المشكل حديثا، بأنها انفصالية ومسؤولة عن "هجمات إرهابية"، وقال إن حشود القوات على جانبي الحدود تثير دائما القلق من أن يتحول ذلك إلى صراع أوسع.

ورد التحالف في بيان يوم الأحد الماضي بأن عملياته العسكرية لا تحركها أهداف انفصالية ولا ترمي إلى تقسيم البلاد، ووصفها بأنها دفاع عن النفس بعد ما قال إنه رفض الحكومة الإثيوبية لمساعي التسوية السلمية، ومنها اتفاق بريتوريا الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

وفي يوم الجمعة الماضي، عيّن آبي أحمد إدارة مؤقتة لإقليم تيغراي "لتحقيق الاستقرار وتهيئة الظروف لانتخابات حرة وشفافة"، بعد سيطرة الجيش الإثيوبي ومليشيا موالية للحكومة على أجزاء كبيرة من الإقليم، بينها عاصمته ميكيلي، وفق وكالة رويترز. ولم يرد متحدث باسم الجبهة على طلب للتعليق.

وزير ⁠الخارجية الأمريكي ⁠ماركو روبيو قال إن رفع العقوبات عن إريتريا يهدف إلى تسهيل الدبلوماسية (رويترز)

قراءات متباينة

ويرى ليام كار، رئيس فريق أفريقيا في "مشروع التهديدات الحرجة" بمعهد "أمريكان إنتربرايز"، أن واشنطن تعتبر الصراع مع الجماعات المسلحة شأنا داخليا، وليست قلقة بالضرورة حتى من الحفاظ على أي حياد تجاهها. ووصف خطاب روبيو بأنه خروج عن نهج بايدن، لكنه رآه منطقيا في ظل عدم اهتمام آبي أحمد بأي وساطة خارجية.

أما الباحث في شؤون القرن الأفريقي هبتوم غبرزغيابهير، فأشار إلى أن دعم روبيو القوي لإسرائيل وعلاقة إثيوبيا بها يعتبران مؤثرين محتملين في مقاربته، مع تنبيهه إلى أن التصريحات وحدها لا تثبت تحولا رسميا في السياسة الأمريكية، وقال إن تركيز روبيو ينصب على تجنب صراع بين الدول، لا على فهم الأزمة السياسية الداخلية في إثيوبيا أو معالجتها.

وانتقد كاميرون هدسون، المدير السابق للشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي الأمريكي في عهد جورج بوش الابن، هذا النهج، قائلا إن واشنطن تدعم آبي في مواجهة المعارضة الإثيوبية الداخلية، ثم تحاول كبحه في حرب محتملة مع إريتريا، وإنها مهتمة بوضوح بحماية استثماراتها أكثر من حماية أرواح المدنيين.

ضغوط الكونغرس

ودعا أعضاء ديمقراطيون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، يوم 28 سبتمبر/أيلول الماضي، روبيو إلى التواصل مع جبهة تحرير شعب تيغراي والجماعات المسلحة المرتبطة بها إلى جانب السلطات الفدرالية لوقف الصراع المتجدد والعودة إلى الوساطة فورا.

وأشاروا إلى أن استئناف القتال جاء بعد أقل من أسبوع من انتهاء العقوبات على أفراد وكيانات سهلوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في تيغراي. ورد روبيو بأنها عقوبات صغيرة جدا لا علاقة لها حقا بما يجري هناك.

ويرى مايكل ولدماريام، الأستاذ المشارك في كلية السياسات العامة بجامعة ميريلاند، أن في النهج الأمريكي بعض المنطق لأن الحكومة الفدرالية تملك زمام المبادرة، لكنه حذر من أن استمرار الحرب في تيغراي سيجر أسمرا وأديس أبابا في النهاية إلى مواجهة مباشرة، لأن محوري الصراع مترابطان إلى حد لا يسمح لأي جهد دبلوماسي بإبقائهما منفصلين طويلا.

وكان روبيو دعا أديس أبابا إلى ضبط النفس، قائلا إنه وقت للحكمة والاتزان في الرد، لتفادي حرب أوسع قد تجر دولا أخرى، وإن آخر ما يحتاجه العالم الآن حرب أخرى.

المصدر: الجزيرة نت

أخبار ذات صلة

أبرز الأخبار في بريدك

اشترك لتصلك أهم الأخبار والتقارير.